اعداد ونشر حسن ابو انس.
الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي
حقيقة هي تلك المشاعر التي تعتري القلوب عندما يرسم لها القدر لقاء المحبوب , و حقيقة هي تلك العواطف التي تغمر الأرواح فتعطيها رونقا و عافية من الخمول الوجداني ، فنحن لا نظلم القلوب عندما تحملنا مشاعرنا إلى حب أشخاص ، فلا ندري :
لماذا كتب القدر هذا الحب ؟
و كيف كتبه لنا ؟
و ما الغاية من ذلك الحب ؟
فبعد أن كانت تلك القلوب تحمل هم العيش و الكبد في هذه الحياة ، إذا بها تجد بوصلتها العاطفية قد تغيرت لتقودها على سفينة العواطف إلى أراضي الوجد و قد أبحرت بها عبر بحار الانوار القلبية و حملت معها أحاسيسها زادا وافرا ، فأصبحت تلك الأحاسيس ظهرا لغيرها.
نعم ، نحن حقا مسؤولون عن عذوبة قلوبنا ، و مسؤولون عن عذب الزلال العاطفي عندما نشير لهذه القلوب بحب من نحب و من نعشق ، ثم بعد ذلك نحمله معنا عذب الهيام الذي يداغب شغاف أرواحنا رغم أنها قد تكون بعيدة عنها لكنها تكون قريبة متٱلفة فيما بينها .
كتب أحد الأصدقاء :” إن العقل هو الطريق الوحيد لمعرفة الحبيب للمحب ، فلماذا نعذب قلوبنا و نحن نملك عقولا هي من تسمح لنا بمعرفة صدق مشاعر من نحب و بذلك نريح القلب من هموم يصنعها صاحبه من دون مراعاة أحوال قلبه ”
نعم ، حقيقة هي العواطف و حقيقة أن يتلاحم العقل و القلب كي يستطيع الوجد أن يمحص ذلك الحب الصادق الصدوق ، حقا سوف تتحول قلوبنا إلى نوافذ فقط تنظر منها الأرواح و تنتظر العصف الوجداني العاطفي من العقل الذي قد يحدد من نحب ، و حقا سيحب القلب ما يمليه عليه العقل .
إن الحقيقة كل الحقيقة أننا لا ندري متى ينساب القلب إلى الشغف الوجودي المتأصل في باحات العقل الواعي و الذي يبعث برسالاته إلى الموزع الشبكي للعقل الباطن فيبرمج جوارحنا على حقيقة الوجود الصداق ، لكننا ندري أنها حقيقة عذبة عذوبة الماء الجاري على ضفاف القلوب ،
إننا نكون مخطئين إن حجرنا على قلوبنا و حملناها المسؤولية الكاملة عما نعيشه من حلاوة ذلك الشغف لشغاف الحب الشغوف ، و نكون مخطئين عندما نرتكب حماقات على ما سنعانيه عند هجران من نحب .
نعم ، هي قلوبنا تلك التي قد نكون حملناها عذاب من نحب أو قد نكون قد سقيناها عذب القلوب ، فإما أن نحملها على سفينة الحياة و إما نمحقها إن نحن أهملناها و أطلقنا العنان لطرح سؤال العقلانية المفرطة على عقولنا قبل أن نستشعر بقلوبنا من نحب .
و لنعلم أن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء .
الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي