اعداد حسن بوسرحان
الزلزال في تركيا يُقرّب بين جميع الأطياف السياسية والحزب الحاكم يُغلِق الثغرات حتى مع المُعارضة والأخيرة تتمهّل التقييم.. كيف سيكون تأثيره على انتخابات الرئاسة.. وماذا عن التعويضات؟
هذه فاجعةٌ مأساويّةٌ ضربت تركيا، أو “فاجعة القرن” كما وصفتها وسائل إعلام تركيّة، و”صبيحة يوم القيامة” بحسب توصيف إعلام غربي، ما يعني أن السّياقات السياسيّة بعد الزلزال الذي ضرب تركيا وتأثّرت به سورية، بشدّة 7.5 درجة، لا مكان لها، وهبّ الجميع لنجدة الناس الذين تركتهم قسوة الزلزال تحت الأنقاض، أو هكذا يُفترض، وخلّف 4800 قتيل، ونحو 24 ألف جريح، دعا الجميع لهم حول العالم بأن يُعينهم في مُصابهم.
في الحالة السوريّة، يبدو أن العالم الغربي قرّر خُذلان سورية، وتركها لمصيرها، فمشهد سماء خريطتها، وهي تخلو من طائرات المُساعدات الدوليّة التي توجّهت لتركيا، عدا الدول العربيّة مثل مِصر والجزائر وسلطنة عُمان والإمارات والأردن ولبنان وغيرها، وحليفة مثل إيران، وروسيا، يُلخّص مُفارقات الدول الغربيّة في رغبتها إنقاذ المُواطن السوري من حُكومته ودولته، ومن ثمّ تركه جرّاء حصارٍ قاتلٍ من العُقوبات، ليُلاقي مصيره جرّاء الحصار والجوع وثم الكوارث الطبيعيّة، حتى المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المُعارضة السوريّة المدعومة تُركيّاً، وغربيّاً، والمُحاذية للحُدود مع تركيا، اشتكت سُوء حالها، وقيامها بعمليّات البحث تحت الأنقاض بأدواتٍ بدائيّة، ولكنّ الحديث هُنا في هذا التقرير، يتناول تركيا وأثر الزلزال على مشهدها السياسي.

