اعداد ومتابعة حسن بوسرحان..
تحيات ومودة أخوكم العبد لربه محمد التلمساني.
ولأن سنة الحياة بقدرة القادر ، تقتضي أن يمر يوم ، ويأتي بذله يوم آخر ، أن ينقضي شهر ، ويحل محله شهر ثاني ، أن تذهب سنة ، لتنجلي عوضها سنة موالية ، وهكذا ذواليك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وفي انتظار موعد الأجل المحثوم ، ودعنا أول أمس ، شهر رمضان لهذه السنة 1444 ، بكل خصائصه المعهودة والمألوفة ، أذكر منها على سبيل المثال ، تعب المرأة فيه خاصة ، جاعلا منه محتوى منشوري هذا ، المتجلي في مدى قدرة المسلم الصائم ، على التحلي الشخصي ، بما يتطلبه الحال ، من صبر وتقوى وإيمان ، الراسخة مبادئها ولا بد في الروح والأذهان ، بغية نيل الجائزة الربانية الكبرى في الختام ، من صاحب الأجر والفضل ، الله سبحانه وتعالى لوحده ، مصداقا لما جاء في الحديث القدسي الشريف ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، حين ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الآتي : ” قال الله عز وجل ، كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به “.
وعليه ، وما دمنا في غمرة الاحتفال بعيد الفطر المبارك ، بعد انقضاء أيام وأسابيع الشهر الأبرك ، رمضان الفضيل ، شهر القرآن والعتق من النيران ، لابد ، بل واجب و أكيد ، علينا نحن معشر الذكور ، أزواجا كنا أو أبناء كبارا طبعا ، ولو كان للبعض منا أحيانا ، نصيب من حيثيات موضوع اليوم ، من باب تخفيف الأعباء والمساعدة لا غير ، فيما سأتطرق له عبر هذه السطور ، بواضح القول والفعل ، قبل أن تشغلنا أحداث وأهوال الحياة ، فنقع بوازع ذلك ، في مغبة وأغوار ، النسيان ومنه إلى النكران ، بأن نستحضر جميعا في الآن ذاته ، بطابع الاعتراف بالجميل ، من قبيل الامثنان والتكريم ، كل حسب المتاح والمستطاع ، ولو بكلمة شكر على الأقل وذلك أضعف الإيمان ، أو كتابة وإهداء سطور ، قوامها عبارات التنويه والتقدير ، كالتي عبد ربه بصدد تدوينها لعموم السيدات ، حاملة بين طياتها ، برغبة شديدة وصدر رحب ، الكثير من مشاعر الإجلال والاحترام ، في حق من تعبن واجتهدن ، تفننن وأبدعن ، طيلة الشهر الكريم ، في طهي وإحضار في الوقت والحين ، بدون من ولا كلل ، موائد الإفطار كل يوم بشكل ، كالنمادج المعروضة ضمن صور المنشور ، التي تلم بكل الأذواق والأفراد ، من سيدات فاضلات ، ربات بيوت المسلمين أجمعين ، سواء كن أمهات ، أو زوجات ، أو حتى أخوات ، فالشكر كل الشكر ، لكل امرأة طيبة ، تعبت في تحضير مائدة رمضان ، بشتى ألوان وأنواع نكهات الطعام.
شكرا لكل أم…، شكرا لكل زوجة…، شكرا لكل أخت…، حقا رمضان لا يكتمل بدونكن.



