أخبار عاجلة

المنظومة و النظام..

اعداد حسن بوسرحان..

تحرير الكوتش الدولي الدكتور محمدطاوسي .

إن لكل كيان في هذه الحياة منظومة مضبوطة و متكاملة تحقق الأهداف التي تتوخاها من الغاية منها ، و التي وجب تسطيرها و تأطيرها و هيكلتها على شكل متناسق و متجانس لأجل تلك الغاية ، فيتم تحديد هذه المنظومة في مجموعة من المصفوفات الديناميكية التي تتأسس على الأهداف الغائية منها ، كما أن كل مصفوفة تحددها مجزوءات عملية تصب في صالح الغاية الكبرى للمنظومة .
و من أجل تنزيل هذه المنظومة المتناسقة و المتكاملة ، يتم صياغة قواعد و قوانين تسمى الدستور و الذي يربطها بمجموعة من القرارات و المراسيم المناسبة ، و التي تحمل تشريعات و حوافز و عقوبات حتى تستمر هذه المنظومة في بلورة تلك الغاية .
و يمثل هذا الدستور المبني على التشريعات و القوانين و القواعد النظام الأساسي لهذه المنظومة ، ما من شأنه أن يتناغم كل المتداخلين فيها و ينشئون عالما منسجما و منضبطا إما بوازع الإيمان أو بوازع السلطان .
إن الله تعالى خلق الكون كيانا متناسقا على أساس منظومة متكاملة غايتها الاستخلاف ، و أساسها الإنسانية ، و محورها الانسان ، و نظامها العمل الصالح ، و أساسها التكامل بين مكونات هذا الكون من عوالم سواء كانت مرئية و ملموسة ، أو خفية محسوسة ، هذه المنظومة التي بنت دستورها على كل ما احتوته الكتب السماوية من توصيات و شرائع و قوانين ، تطورت عبر الزمن من رب العالمين حسب نوعية الفئة التي كانت موجهة إليهم ، إلى أن أنزل الله القرآن الكريم دستورا جامعا شاملا لكل الدساتير السماوية السابقة التي اعتراها التحريف و التزوير من طرف المناهضين للمنظومة الكونية ، إذ أن القرآن الكريم سطر كل القوانين الشرعية الأساسية و القواعد الروحية الوجدانية لتقوية التقرب من الله تعالى كما سطر القواعد الفقهية و الجزرية قصد الانضباط و الالتزام .
و رغم ان القرآن الكريم مرقاة للنفوس نحو السلوك الرباني ، و لم يصبه التحريف من ايدي الفاسدين المفسدين حفظا من رب العالمين ، إلا أن هناك الكثير من النفوس المريضة التي تسعى لخرق نظام هذه المنظومة الكونية ، كظاهرة المثلية الجنسية أصحاب الوان قوس قزح ( اللواطيين و السحاقيات ) الذين لديهم افكار شاذة و منحرفة عن طريق النظام الصحيح للمنظومة الربانية الحق ، مما يتولد عنها انعكاسات سلبية
زيغ و تأثير سلبي على الأجيال القادمة التي قد تستلطف هذه الإنحرافات الشاذة و المخالفة للفطرة الصريحة القويمة ، و تظنها جزء من النظام و ما هي منه ابدا ،
و لهذا فرض الله تعالى عقوبات على الأطراف المعنية التي خالفت النظام العام للكون في هذه الحالات ( قوم لوط و الريح العاتية التي اقتلعتهم ) ، و كذلك على الفئات التي ساهمت في ذلك أو أيدت ذلك أو حتى سككت عن قول الحق في ذلك ، و لهذا لا يجب على الإنسان القويم أن يسكت على هذه الخروقات اللا إنسانية التي تمس كرامه الانسان و تسلب منه مشاعره و دوره في الكون بصفة عامة
إننا عندما نخرج عن النظام العام للمنظومة فإننا لا نخرق المنظومة ، إذ إن المنظومة الربانية الكونية متماسكة و متكاملة لا يمكن خرقها ، و إنما نكسر النظام الذي تقوم به هذه المنظومة ، مما تترتب عليه عطالة في الكينونة الإنسانية سواء على مسيرته الاجتماعية و النفسية و كذلك مسيرته الكونية .
و ما نعيشه من غلاء الأسعار و حروب ( روسيا و أوكرانيا ) و اضطرابات للذات الإنسانية ( المثلية الجنسية الشواذ) ، فكما قلنا إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، و كل هذا هو نتيجة خروج عن النظام الكوني الذي وضعه المولى عز و جل قصد تحقيق الاستخلاف الإنساني على الأرض ، فالاساس هو اتباع النظام الذي حدده الله تعالى ، و هو العليم بأن هناك من يحاول خرقه و الخروج عليه ، و لهذا حدد سبحانه الحوافز و حدد العقوبات الاقتصادية و الاجتماعية و الإنسانية معا من أجل الاستمرار في فعل الخير دون الضرر الذي قد يلحقه الخارجون الكاربون المنافقون لبعض معالم الحياة الإنسانية الصريحة باستمالة اتباعهم عن النظام الكوني و تحقيق الغاية الربانية .
قال سبحانه و تعالى :” و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق و ما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ” فهذه الأية تحدد لنا الإطار العام للمنظومة الكونية و تحدد لنا منهجية نظامها و تشير للحوافز و العقوبات معا ، فهو سبحانه و تعالى لم يطلب من عباده أي رزق او هبات أو طعام بل تحقيق الغاية المولوية و هي العبودية الحق ، فقال سبحانه و تعالى ” و عباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما و الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما و الذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن غذائها كان غراما إنها ساءت مستقرا و مقاما ” .
أيها الناس إنما نحدثه و تحدثه الفئات الشاذة المريضة نفسيا و وجدانيا و فكريا من خروقات لنظام الكون هو في الاساس ضرر لنا اولا ، فنحن المتضررون المباشرون اولا و أخيرا دون غيرنا من العوالم الأخرى ، و ما قصص الانبياء من سيدنا نوح و لوط و شعيب و غيرهم من الانبياء و الرسل مع أقوامهم إلا دليل على ذلك .

و عليه فلنحافظ على فطرة ابنائنا و بناتنا من الانحراف و الانجراف مع الشهوات و النزوات الشاذة بمواجهة هؤلاء الشواذ ( الوان قوس قزح) المثليين جنسيا المنحرفين اخلاقيا كي لا نصاب بعقاب جزاء لسوء احترامنا للمنظومة الربانية الكونية و لنظامها المتكامل و الصحيح

فالبدار البدار للفطرة الصريحة القويمة و الحذار الحذار من زيغ الشيطان الإنسي و الجني..

عن admin

شاهد أيضاً

ليلة من الثقافة والفحوى… حين يتحول الحي إلى منبر للإبداع

متابعة وتحرير حسن بوسرحان… الموقع الإلكتروني الأفق المغربي. في مشهد ثقافي نابض بالحياة، احتضن فضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *