اعداد حسن بوسرحان..
-تأليف: عمر بناجي.
كُنتُ دائما أَحلُم .. وأََحلُم
أَحلُم ببزوغ فجر ..
وبميلاد يوم جديد
أَحلُم باكتمال قمر ..
وبهلال فرحة عيد ..
أَحلُم .. وأَحلُم .. وأَحلُم
وأَحْمِلُ قَلمي بين أناملي
وأًفتضُّ عُذرية الورقِ
وأَخُطُّ سَواداً على بَيَاض
ويكون حَمْلٌ ..
والحَمْل حُلْمٌ
والحُلْم فكرة ..
والفكرة جَنِينٌ ..
وَلِتُولَد الفكرة الحُلم ..
لابُدَّ من مَخاض
والمخاض قد يكون عسيرا
والولادة قد تكون قيصرية
وتُولَدُ الفكرة ..
ويُولَدُ الحُلم
وتكونَ صرخة ..
ويَتردَّدُ الصَّدى..
إلى أبْعدِ مَدَى..
مِثْل تكبيرةٍ وزُغْرودَة
وًيَخطو الحُلم في دروب الحياة..
وأَوَلُّ الخُطُواتِ حَبْوٌ
وأَوَّلُ الكلام تَمْتَمَة
وأَوَّلُ الكتابة خَربَشَة
ونَكْبُر ونَكْبُر ..
ويَكبُر فينا الحُلْم
نَحلُم بفَجْوة ..
يَبزُغُ منها شُعاعُ أمَلٍ
يُنيرُ دُروب غَدٍ أَفضَل
نَحلُم ونَحلُم ..
ونَرسُمُ رَسْماً جَميلاً ..
على بَياضِ أَعيُنِنا ..
بريشة من رُموشِ أَعيُنِنا
نَحلُم ونَحلُم ..
ونَعزِفُ لَحناً شَجِيّاً ..
على قِيثارَة من عُروق قَلبنا ..
بِنَبَضات قَلبِنا
نَحلُم ونَحلُم ..
وفجأة .. يَهرُب حُلمُنا من بين أيدينا ..
يَتبخَّرُ يُصبِح سَرابا
وتصبح الفكرة عَذابا
وَأَجِدُني كَمَن كان يَنفُثُ في رمادٍ ..
وَأجِدُني كَمَن كان يَصيحُ في وادٍ ..
واليوم.. وَدَّعْتُ حُلْمي..
شيَّعتُ أفكاري ..
مَزَّقتُ وأَحرقتُ أوراقي ..
كَسَّرتُ قلمي..
وغَرستُ أشْلاءهُ في يدي ..
حتى إذا باغَثَني الحُلم ..
وَخَطرتْ بخاطري فكرة ..
وعاوَدَني الحنين إلى الكتابة ..
شَعرتُ بِوَخز القلم ..
شَعرتُ بالألم
فلا أَكتُب .. فلا أَكتُب
لماذا نَكتُب .. لماذا كتبنا
لماذا نَكتُب .. لماذا نَحلُم
رُبَّما الحُلم جُنون ..
” والمَجنون أَعقَلُ إِنسانٍ “.
بقلم: عمر بناجي
الأفق المغربي موقع ووردبريس عربي آخر
