أخبار عاجلة

الحلقة 3 من برنامج [سيـــــرة ومســــار] مع الضيف: عبد الجليل الفولاذي الآسفي

اخراج حسن بوسرحان..

اعداد وتقديم: محمد احمد طالبي

أهلاً وسهلاً بكم، متابعينا الكرام، في حلقة جديدة ومميزة من برنامجكم “سيرة ومسار”، حيث نأخذكم في رحلة أدبية وفكرية عبر مسارات ملهمة وتجارب غنية.

اليوم نسعد باستضافة شاعر وزجال بارز، وواحد من الأصوات القوية في ساحة الأدب المغربي والعربي. ضيفنا هو الشاعر والزجال عبد الجليل الفولاذي الآسفي، الذي يُعد رمزًا للإبداع الزجلي والفني في المغرب. بإبداعاته المتنوعة، التي تتجاوز الحدود المحلية إلى العالمية، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة مرموقة في عالم الأدب.

نرحب بك، الاستاذ عبد الجليل، بيننا اليوم، ونتطلع إلى التعرف على جوانب جديدة من مسيرتك الشعرية والإنسانية. كما نرحب بجميع المتابعين الكرام الذين يشاركوننا هذه اللحظات المميزة.
أحبتي الكرام نتمنى لكم حلقة غنية بالفكر والإلهام.


……………….
السيرة الذاتية
الاسم: عبدالجليل الفولاذي الآسفي
الميلاد: 22 أكتوبر 1971
مكان الميلاد: حاضرة المحيط، آسفي

العضويات:
ـ عضو الأكاديمية الدولية لاتحاد الأدباء والشعراء العرب
ـ عضو الاتحاد العالمي للمثقفين العرب
ـ عضو منظمة الوحدة العربية
ـ عضو الاتحاد الدولي للكتاب العرب
ـ عضو الاتحاد الدولي للمؤلفين العرب

المساهمات الأدبية:
أكتب في عدة مجلات دولية منها:
ـ أغاريد (لبنان)
ـ الهيكل (العراق)
ـ الحلم العربي (مصر)
ـ ضفاف الرافدين (العراق)
ـ بالإضافة إلى جرائد وطنية مثل الاتحاد الاشتراكي وبيان اليوم.

الترجمات:
تمت ترجمة عدد من قصائدي إلى لغات متعددة.

المشاركات الإعلامية:
شاركت في العديد من البرامج الإذاعية الوطنية والعربية، من بينها:
ـ طريرز لحروف مع المذيعة حليمة حريري (إذاعة وارزازات)
ـ البرنامج الإذاعي الثقافي مؤانسات على راديو 5 القاهرة، تقديم المذيعة التونسية محجوبة بن حميدة.

الجوائز والتكريمات:
ـ حاصل على عدة جوائز وشهادات وطنية ودولية.
– تم اختياري ضمن قائمة “100 شخصية عالمية لعام 2022” من قبل زمالة الإبداع والعلوم الإنسانية الدولية (لندن، إنجلترا).
– حصل على العضوية الذهبية من مجلة صفوة الشعراء العرب.

الإصدارات الأدبية:
قميص الليل
ضرع لحجر
خيول السيل
رضيع التابوت
تيلاد الغفلة
ضفير الذات
ختان النوارس

الأنشطة الأدبية:
قام بتنظيم وتوقيع دواوينه في مدينة آسفي وفي العديد من المدن المغربية.البداية والمسيرة الأدبية:

1. كيف كانت بدايتك مع الزجل؟ وما الذي جذبك إلى هذا النوع الأدبي تحديداً؟

1 : بداية، أود أن أقدم شكري وامتناني للأديب الأريب سيدي محمد أحمد طالبي، وللسيد حسن بوسرحان على هذه الاستضافة الجميلة واللفتة البهية.
بداياتي لن تختلف عن باقي الشعراء الزجالين، حيث كانت من أنشطة المدرسة الابتدائية، مثل الجداريات والمناسبات الدينية كعيد المولد النبوي وعيد الأضحى، والوطنية كالمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال. كنا نشارك بمحاولات شعرية أو نصوص مسرحية، وكل ذلك كان مما استنبطته من دندنة والدتي رحمها الله، وهي تقوم بأعباء البيت أو النسيج أو دقّان الزيتون. كل هذا كان له أثر كبير، وأحياناً أشعر بالتحسر لأني لم أدون ما كانت تنشده أو تحكيه لنا.
وكان هذا الحلم يكبر معي ليصبح هوساً يسكنني وأنا أترقى في مساري التعليمي. مع العلم أن محاولاتي الشعرية الأولى كانت بالمعرب وما زلت أكتبها، ولكن قوة الحرف الزجلي العامي جذبتني إليه، لأجد فيه نفسي خصوصاً عندما أريد أن أعبر عن شيء يخالجني، فما أجد تعبيراً أصدق وأبلغ منه.

2. كيف أثرت مدينة آسفي، بثقافتها وتاريخها، على تجربتك الزجلية؟ وهل ترى أن هناك مميزات خاصة للزجل في هذه المنطقة؟

2: للعلم انا من مواليد حاضرة المحيط آسفي التي لها عبق تاريخي فريد ….
وعندما نقول آسفي نقول البحر والواد والسهل
والخزف ….
فبطبيعة الحال هذا التنوع الجغرافي له علي وقع شديد، إذ لا اطيق الاقامة خارج اسوارها اكثر من يومين اوثلاتة، فأنا مثل أسماكها التي تموت ان غادرت زرقة بحرها…
وعندما نقول البحر نقول الثروة السمكية وهذا في حد ذاته معجم وافر، ننهل منه الكثير من المفردات والمعاني، وفخضاتها الأربع:
فخضة عبدة، فخضة احمر، فخصة اشياضمة، ثم فخضة الساحل.
هذا التنوع السكاني والجغرافي يجعل من آسفي رائدة الزجل المغربي بامتياز

3. من هم الشعراء أو الزجالين الذين ألهموك في مسيرتك؟ وكيف تأثرت بهم؟

3 : من بين الشعراء الزجالين الذين يسحرني حرفهم هناك المدرسة الأثيرية للمرحوم بن خالي
والمدرسة الحمرية لبابا ادريس بلعطار الذي اعتبره رائد الزجل المغربي عن جدارة واستحقاق والذي له فضل كبير في نجاحي وتطوير كتاباتي الزجلية،اذ استفدت كثيرا من توصياته وملاحظاته القيمة، الى ان اصبحت أحد ركاب قافلة الزجل المغربي.

الرؤية الفنية والأسلوب:

4. كيف تصف أسلوبك في كتابة الزجل؟ وما هي العناصر التي تركز عليها أكثر في نصوصك (الإيقاع، الصورة الشعرية، المضمون…)؟

4: وانطلاقا من هاتين المدرسين الشامختين المدرسة الاثيرية والمدرسة العطارية اخذت طابعا خاص او كما اسميه بدݣ يميزني عن باقي الزجالين حيث اعتمدت على القصيدة الزجلية الحداثية التي تعتمد على اسلوب حداثي يتخلله متون مستحلبة من بيئتي ومبللة بعبق التاريخ ورائحة الثراب، كما اضيف في بعض الاحيان ألفاظا عربية التي اعتمدتها اللغة الفرنسية او الفاظ توارثناها عن المستعمر الفرنسي لنتداولها بيننا، لكن في الآونة الاخيرة تعرضت هذه الالفاظ للاندثار،كم هوالحال بالنسبة لالفاظ محلية ووطنية (عامية) أخرى.

5. هل هناك مواضيع محددة تتناولها بانتظام في زجلك؟ وكيف تختار المواضيع التي تعبر عنها؟

5 : بالنسبة لكتاباتي، لا أقتصر على مواضيع محددة، فهي تتبع حالتي النفسية أو الحدث الذي أعيشه، سواء كان فرحاً أم حزناً. فتجدني قد كتبت عن مجموعة من القضايا، وأخص بالذكر – على سبيل المثال لا الحصر – القضية الفلسطينية والكوارث الطبيعية التي تعرض لها بلدنا مؤخرا، وعن الهجرة السرية وموت أبنائنا في عرض المحيط، وعن حالتنا الاجتماعية (الغلاء، النفاق الاجتماعي)، وعن الحرف الآيلة للانقراض، وكذلك تأبينات ومراثي لأصدقاء غادرونا…

6. كيف تستخدم اللغة الدارجة المغربية في زجلك؟ وهل تجد أن لها قدرة على إيصال مشاعر وأفكار معقدة بشكل أفضل من اللغة الفصحى؟

6 : وجدت في اللغة المعربة ضالتي لاعبر عن تلك المشاعر لتصل الى عموم الناس، ولكن كما اقول دوما وابدا مع كامل احترامي للنخبة المثقفة والذي يبقى المعرب حبيس مجالسهم عكس الزجل الذي يفهمه وبشكل تلقائي كافة اطياف المجتمع

التفاعل مع الجمهور:

7. كيف يتفاعل جمهورك مع الزجل الذي تقدمه؟ وهل تشعر أن هناك اهتمامًا متزايدًا بهذا النوع الأدبي في المغرب؟

7 : الحمد لله، أحظى بمتابعة لا بأس بها لحروفي من جميع الأطياف الذين يعشقون كتاباتي ويتفاعلون معها بشكل جيد.

8. ما هو الدور الذي تلعبه التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر زجلك؟ وهل تجد أن هذه الوسائل ساهمت في توسيع نطاق جمهورك؟

8 : ساهمت التكنولوجيا الحديثة بشكل كبير في نشر الزجل وباقي الفنون الثقافية الأخرى، إذ أصبحت تصل إلى المتلقي بسرعة، يكفي ضغطة زر. خلافاً لما كنا نعيشه من إكراهات في الزمن الماضي، عندما كانت الجرائد والمجلات مسيسة ولا يُسمح بالنشر فيها إلا للمقربين منهم، كما كانت الدعوات لحضور الملتقيات الثقافية محصورة على نخبة معينة.

التحديات والإبداع:

9. ما هي التحديات التي تواجهك كزجال في المغرب اليوم؟ وكيف تتعامل مع تلك التحديات؟

9: بالنسبة للتحديات التي تواجه الزجال والشاعر على حد سواء، فإننا نرى كيف يعتصرهم الألم لينفقوا من أموالهم الخاصة من أجل طبع ديوان خاص بهم، في غياب شبه تام للجهات الوصية أو المنتديات الثقافية. وهذه بصمة عار تطوق عنق المعنيين بالأمر.

10. كيف تحافظ على تدفق الإلهام والابتكار في كتاباتك؟ وهل هناك طقوس أو عادات ترافق عملية الإبداع لديك؟

10: بالنسبة للتدفق الإلهامي لدي، فإنه يكون وليد اللحظة التي أعيشها. قد أكون نائماً فتراودني فكرة، فأنهض مستعجلاً لكتابتها، وأحياناً أكون على مائدة الطعام، أو عندما أمارس هواياتي، في حضرة السكون.

التقاليد والتجديد:

11. كيف تتفاعل مع التقاليد الزجلية المغربية القديمة؟ وهل ترى نفسك جزءًا من هذا التراث أو أنك تحاول تجديده بأسلوبك الخاص؟

11:تبقى التقاليد العتيقة نهرا فياضا يصب في وعاء الزجل اذ به نحافظ على ثراتنا المحلي والوطني ونحميه من مفردات دخيلة شوهت المعنى اللفظي كميمي عمر الساطا ….

12. هل تعتقد أن الزجل المغربي بحاجة إلى التطوير والتجديد ليواكب العصر؟ وإذا كان نعم، فما هي الأساليب التي تعتقد أنها قد تساعد في ذلك؟

12: الزجل فن من الفنون القديمة قائم بذاته منذ ان عرفه الاندلسيون على يد بكر ابن قزمان خلال القرن الخامس الهجري تم انتقل سماعيا الى المغرب فابدعوا فيه الى يومنا هذا وهو نمطي واذا حاد عن مفردات بيئته فسد معناه

آسفي والزجل:

13. ماذا تمثل لك مدينة آسفي في سياق تجربتك الزجلية؟ وكيف ترى تأثير ثقافة هذه المدينة على كتاباتك؟

13: لي كل الشرف والفخر أن أكون من مواليد حاضرة المحيط آسفي الحبيبة، إذ بفضل تنوع ثقافاتها وتلاقح الأديان السماوية التي عرفتها، والأحداث التاريخية التي عاشتها، وتنوع أطياف ساكنتها، كما ذكرت سابقاً، كان لذلك أثر كبير في تشكيل شخصيتي وكتاباتي الزجلية.

14. هل هناك رموز أو تقاليد محلية من آسفي تحاول إدراجها في زجلك؟ وكيف تعكس تراث المنطقة في أعمالك؟

14 : هناك بطبيعة الحال رموز آسفية أثرت فيّ، مما جعلني أدرجها في كتاباتي الزجلية، مثل قصر البحر، المعلمة التاريخية التي ما زالت شاهدة على تاريخ مرور البرتغاليين بها. وهناك الشيخ الصالح سيدي محمد بن صالح الذي حافظ على فريضة الحج بعد أن أفتى علماء المغرب آنذاك بسقوطها، فبادر بإنشاء رباط يجتمع فيه الحجاج القادمين من جميع المدن ودول جنوب الصحراء، إلى حين موعد زيارتهم للبقاع المقدسة. ثم القصبة التي أعشقها حتى الجنون، والطين الذي نصنع منه الخزف، دون أن نغفل العيوط وما إلى ذلك…

حياكم الله شاعرنا المبدع عبد الجليل الفولاذي الآسفي.

عن admin

شاهد أيضاً

ليلة من الثقافة والفحوى… حين يتحول الحي إلى منبر للإبداع

متابعة وتحرير حسن بوسرحان… الموقع الإلكتروني الأفق المغربي. في مشهد ثقافي نابض بالحياة، احتضن فضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *