اعداد: محمد احمد طالبي
اخراج: حسن بوسرحان
مرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج “سيرة ومسار”، البرنامج الذي يسلط الضوء على أبرز الشخصيات الأدبية والفنية التي تساهم في إغناء المشهد الثقافي. في هذه الحلقة، يسرنا أن نستضيف الشاعرة المتميزة فاتحة الفتنان، صوت شعري يتجلى في زجلياتها ودواوينها الفصيحة، والتي تعكس رؤى عميقة عن المشاعر الإنسانية والصراعات الداخلية.
بين دواوينها الثلاثة “شخدت لفراق”، “غلطة وندامة”، و”شوية من شلا”، تبرز مواضيع الندم والفراق والانكسارات، وتضيف بصمتها الخاصة على الساحة الزجلية. كما أن تجربتها في الكتابة الفصيحة، من خلال ديوانها قيد الطبع “العزف على أوتار القلب”، تعكس تعدد مواهبها الأدبية.
فاتحة الفتنان لا تلتزم بأي إطار أدبي ثابت، بل تصوغ عوالمها الخاصة مستلهمةً إبداعها من الحياة والقراءة. وقد أسست لنفسها مكانة مهمة في اللقاءات الشعرية والمهرجانات، وبرزت كصوت يعبر بصدق عن عمق التجارب الإنسانية.
نرحب بكم جميعاً، ونتمنى لكم متابعة ممتعة لحلقة غنية بالمشاعر والإبداع، برفقة ضيفتنا فاتحة الفتنان.
الاصدارات
ثلاث دواوين زجلية
1 شخدت لفراق
2 غلطة وندامة
3 شوية من شلا
4 واربع دواوين مشتركة
5 وديوان (فصيح) قيد الطبع عن دار القلم والنشر والتوزيع المصر ية
6 ديوان كذلك في طور المراجعة بالفصيح (العزف على اوتار القلب)
7 ومجموعة قصصية في طور الإنجاز إن شاءالله تحت تيمة (الخدلان والتخلي)
الأسلوب والتأثيرات:
شاركت في العديد من اللقاءات الشعرية والمهرجانات الثقافية، كما نشرت لها العديد من الجرائد الوطنية،والعربية والمنتديات الالكترونية.
مرة أخرى مرحبا بكم.
1. بداية المسار الأدبي
ما الذي ألهمك للدخول إلى عالم الزجل والشعر؟ وهل هناك تجارب معينة شكلت انطلاقتك في هذا المجال؟
هي رحلة شخصية تمزج بين الإلهام والتجربة. بالنسبة لي، كان الحب العميق للغة والشعور بالتعبير عن الذات هو أول محفز للدخول إلى عالم الزجل والشعر. منذ الصغر، كنت مفتونًا بالقوافي والأنغام التي يحملها الشعر، وكان لدي شغف خاص بالكلمات التي تحمل معاني عميقة وتصل إلى القلب.
أما بالنسبة للتجارب التي شكلت انطلاقتي، فكانت البداية من خلال الاستماع إلى قصائد الشعراء الكبار الذين يكتبون باللهجة العامية، مثل ابن خالي رحمه الله وكذلك كلام المجدوب والمسيح ، حيث كانت كلماتهم تعبر عن قضايا المجتمع بطريقة غير تقليدية وصوت صريح. بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثري بالموروث الشعبي والغنائي في ثقافتنا كان له دور كبير في تشكيل رؤيتي الشعرية.
التجارب الشخصية والمواقف الحياتية أيضًا كانت مصدر إلهام، حيث تعلمت من خلالها كيف أترجم مشاعر الناس مشاعري وأحلامهم وتحدياتهم إلى كلمات.
2. المؤلفات:
هل يمكنك أن تخبرينا عن أبرز مؤلفاتك وأعمالك الشعرية؟ وما هي المواضيع الرئيسية التي تتناولينها في كتاباتك؟
من بين المؤلفات
*ديوان زجلي (شخدت لفراق)
*ديوان زجلي (غلطة وندامة)ديواني حواري تنائي مع الشاعر محمد الشافعي
*ديوان زجلي (شوية من شلا)
* ديوان مشترك في فن الهايكو (قبسات هايكوية)
*ديوان فصيح (رماد انثى) قيد الطبع عن دار القلم للنشر والتوزيع المصرية
*ديوان قيد المراجعة فصيح (العزف على أوتار القلب)
ان شاءالله قريبا مجموعة قصص قصيرة تحمل عنوان (على مدار العمر)
تتناول مواضع اجتماعية، واحداث مستوحاة من الواقع .
3. تعامل النقاد
كيف كانت ردود الفعل من النقاد تجاه أعمالك؟ وهل شعرت أن هناك تمييزًا أو تقديرًا خاصًا لصوتك النسوي في الساحة الأدبية؟
تفاعل النقاد مع أعمالي كان مزيجًا من التقدير والانتقاد، وهذا شيء طبيعي في أي مجال أدبي. في البداية، شعرت أن هناك اهتمامًا خاصًا بالأبعاد النسوية في كتاباتي، وهو ما كان يساهم في إبراز صوتي ضمن الساحة الأدبية. لكن هذا الاهتمام كان في بعض الأحيان يتسم بالتمحيص المفرط، إذ كان يتم التركيز بشكل رئيسي على كوني كاتبة نسائية، أكثر من التركيز على المضمون الأدبي بحد ذاته.
على الرغم من هذا، فقد لاحظت أن هناك نقادًا قادرين على التعامل مع الأدب النسوي بنظرة أعمق وأشمل، ويقدرون العمل بعيدًا عن الانحياز إلى نوع الجنس أو الفئة. شعرت أحيانًا بوجود نوع من التمييز حيث يُنظر إلى الكتابات النسوية كنوع أدبي مستقل قد لا يحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به الأعمال الأدبية “الحيادية”، ولكن مع مرور الوقت، كان من الواضح أن هناك تقديرًا أكبر لصوتي كجزء من هذا المشهد الأدبي المتنوع.
في النهاية، أعتقد أن النظرة النقدية للأدب النسوي تطورت، وأصبحت الكتابة النسائية في السنوات الأخيرة تحظى بمكانة أكبر على الساحة الأدبية، وهو ما يشعرني بالتقدير والاعتزاز بمسيرتي
4. الصوت النسوي في الزجل
برأيك، هل استطاع الصوت النسوي في الزجل أن يحقق حضورًا قويًا؟ وما العوامل التي ساعدت في ذلك؟
الصوت النسوي في الزجل شهد تطورًا ملحوظًا في العقود الأخيرة، ورغم أن الزجل كان يُعتبر في كثير من الأحيان مجالًا سيطر عليه الشعراء الذكور، إلا أن المرأة استطاعت تحقيق حضور قوي في هذا الفن الشعبي بفضل تطور الوعي الاجتماعي والثقافي ومع تقدم حركات تدافع عن حقوق المرأة بدأ العديد من النساء في التفاعل مع فنون الزجل.
المرأة أصبحت قادرة على التعبير عن نفسها بطرق أوسع وأكثر تنوعًا، ما منحها القدرة على التواجد بقوة في هذا المجال.
بدأ الزجل يتناول موضوعات متنوعة مثل قضايا المرأة، حقوقها، وتحدياتها الاجتماعية. هذا التنوع في المواضيع جعل الزجل أكثر تقبلًا لدى جمهور أوسع، وشجع النساء على المشاركة.
ابتكرت النساء أساليب جديدة في التعبير من خلال الإيقاع والكلمات، مما جعل أعمالهن تتسم بالتجديد والحداثة. هذا الإبداع دفع الكثير من الناس للاستماع والتفاعل مع أعمالهن.
والدوره الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي سهل للمرأة الوصول إلى جمهور واسع والتفاعل مع محبي الزجل. كما أن البرامج الثقافية والإذاعات المتخصصة في الفنون والتراث الشعبي أصبحت توفر منصات لدعم الصوت النسائي في الزجل، وكذلك المهرجانات واللقاءات الثقافية.
5. التظاهرات الفنية
كيف ترين دور التظاهرات الفنية والثقافية في تعزيز حضور الشعر والزجل في المجتمع؟ وهل تشعرين أن هذه الفعاليات تحقق أهدافها في التعريف بالشعراء والشاعرات؟
نعم، التظاهرات الثقافية تعزز حضور الشعراء وتساهم في تسليط الضوء على إبداعاتهم. هذه الفعاليات تتيح لهم فرصة التعبير عن أفكارهم والتفاعل مع جمهور واسع، مما يساهم في نشر الثقافة الشعرية وتعزيز التواصل بين الشعراء والجمهور. كما أنها تساهم في بناء جسور التواصل بين الأدباء والفنانين، مما يعزز المشهد الثقافي بشكل عام.
6. توقيعات الكتب
ما أهمية توقيع الكتب بالنسبة لك ككاتبة؟ وكيف تتعاملين مع جمهورك خلال هذه الفعاليات؟
توقيع الكتب له أهمية خاصة بالنسبة لي ككاتبة، فهو ليس مجرد طابع شخصي أضعه على الكتاب، بل هو نوع من التواصل المباشر مع القراء، حيث أرى في هذه اللحظات فرصة لمشاركة أفكاري وتجربتي الكتابية معهم. التوقيع يصبح رمزًا للمشاركة العاطفية والفكرية بين الكاتب والجمهور، وهو ما يجعل الكتاب أكثر قيمة بالنسبة للقارئ.
خلال فعاليات التوقيع، أحاول أن أكون حاضرة بشكل كامل، وأن أتفاعل مع الحضور بكل اهتمام. أستمتع بالحديث معهم عن أفكار الكتاب وأصوله، وأحيانًا عن مشاعرهم وتوقعاتهم. هذه اللقاءات تضيف لي الكثير من الطاقة الإبداعية وتعزز من العلاقة التي تربطني بجمهوري المحب لكتاباتي
7. التحديات
ما هي أكبر التحديات التي واجهتك كزجالة وشاعرة في مسيرتك الأدبية؟ وكيف تمكنت من التغلب عليها؟
أكبر التحديات التي واجهتها كزجالة وشاعرة كانت تتعلق بالتمييز، تجاه المرأة في مجال الشعر، حيث كان يُنظر إلى الشعراء الذكور على أنهم أكثر قبولًا أو “أصالة” في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك صعوبة في إيجاد مساحات مناسبة لعرض أعمالي في ظل ضغوط تقليدية على المرأة أن تلتزم بأدوار معينة دون أن تُعبّر بحرية عن أفكارها ومشاعرها.
مواجهة هذه التحديات، كانت بالصمود من خلال إصراري على التعبير عن نفسي بأسلوبي الخاص، وعدم الخوف من الخروج عن الأعراف السائدة. كنت أبحث دائمًا عن الفرص التي تمنحني منصة للحديث والمشاركة، سواء كان ذلك في الأمسيات الشعرية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت وسيلة لتوسيع دائرة الجمهور. ومع الوقت، أصبح المجتمع أكثر قبولًا وتقديرًا لنتاج المرأة الإبداعي، هذا ساعدني على بناء وايجاد مكانتي الخاصة بي كشاعرة وزجالة.
كما أن الاستمرار في الكتابة والنشر والتفاعل مع الأدباء والشعراء الآخرين كان عاملاً حاسمًا في تعزيز ثقتي بنفسي وبقدراتي امام كل الاكراهات والتحديات.
8. الإلهام
من هم الشعراء أو الكتّاب الذين أثروا في أسلوبك ومفهومك للشعر؟ وهل هناك أعمال معينة تعتبرينها ملهمة لك؟
الإلهام في الكتابة والشعر يتأثر بالكثير من العوامل الأدبية والثقافية. يمكنني أن أتحدث عن بعض الشعراء والكتّاب الذين أثّروا بشكل كبير في أسلوب الكتابة أو الفهم العميق للشعر
كجبران خليل جبران وهو من أعظم الشعراء الذين امتازوا بالرمزية والروحانية في كتاباتهم. له تأثير كبير على فهمي للأدب والشعر. .
نزار قباني له تأثير خاص في كيفية التعامل مع العاطفة والوجدان، محمود درويش يعكس شعره الفهم العميق للصراع ،تأثرتُ بقدرته على استخدام الصور الشعرية والتعبير عن الألم والأمل في كلمات بسيطة وعميقة.
أعمال هؤلاء الكتاب والشعراء لا تُختصر فقط في كلماتهم، بل في قدرتهم على إحداث صدى داخلي، ودفع القارئ للتفكير والتأمل في جوانب الحياة والموت والجمال والوجود.
وتبقي في الأخير لي تيمي الخاصة
9. المستقبل
ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟ هل لديك أفكار جديدة تسعين لتحقيقها في عالم الزجل والشعر؟
بالنسبة للمشاريع الأدبية المستقبلية، لدي العديد من الأفكار التي أرغب في استكشافها، خاصة في مجال الزجل والشعر. أحب دائمًا تحدي نفسي بتطوير أسلوبي وتقديم أعمال تمزج بين التقليدي والحديث في هذا المجال.
أطمح إلى إصدار مجموعات شعرية تضم نصوصًا متنوعة بين الزجل والشعر الفصيح، والقصة ولما لا الرواية مع تركيز على التجريب اللغوي والتجسيد الفني لمشاعر وأفكار معاصرة.
هذه بعض الأفكار التي تراودني، وأعتقد أن الأدب بشكل عام لا يتوقف عن التطور، وبالتالي دائمًا ما يكون هناك مجال للتجديد والابتكار.
تحياتي للجميع وبالتوفيق.
الأفق المغربي موقع ووردبريس عربي آخر