سيرة ومسار مع ضيف الأستاذ عبد الكبير صابر .اخراج حسن بوسرحان بالموقع الإلكتروني الافق المغربي.

كتب : الخميس، 28 نوفمبر 2024 - 10:45 م مجتمع

اخراج حسن بوسرحان…..

“رحلة الزجل والشعر: بين الإبداع والعمل الجمعوي”.

أهلا وسهلا بك، الأستاذ عبد الكبير صابر، في هذا اللقاء الذي يجمعنا، كمبدع جمع بين الشعر والزجل والنشاط الجمعوي.

أنتم نموذج حي للإبداع والتفاني في خدمة الثقافة والمجتمع، من خلال ديوانك الشعري “لمسات شعرية” ووجودك الفاعل في المهرجانات والملتقيات الثقافية، بالإضافة إلى دورك المتميز في العمل الجمعوي.

إنه لشرف كبير أن نلتقي بك اليوم لنتعرف أكثر على تجربتك الأدبية ومسارك الثقافي، ونستمع إلى آرائك ورؤاك حول الأدب والشعر والزجل، ودور الفاعلين الثقافيين في بناء المجتمع. نحن متحمسون لهذا الحوار المثمر، ونتطلع إلى الاستفادة من تجاربك الثرية والملهمة.

مرحبا بك مرة أخرى، ونتمنى أن يكون هذا اللقاء فرصة لإثراء النقاش والتفاعل البناء.

★ المسار الثقافي:

ــ شاعر وزجال، حاصل على ديوان شعري بعنوان “لمسات شعرية”.

ــ حائز على الرتبة الثالثة في الزجل في مسابقة الدورة السادسة عشرة للمهرجان الدولي للصحفي والجمعوي حسن الخباز (2022).

ــ شاركت في العديد من الملتقيات الثقافية والأدبية.

★ الأنشطة الجمعوية:

ــ فاعل جمعوي ونائب منسق فرع الحديقة لجمعية مغرب الطفولة والتمكين.

ــ نائب رئيس جمعية لزوم.

ــ عضو ومستشار بالهيئة المغربية للمبدعين في جهة الدار البيضاء سطات.

1. في البداية، حدثنا عن رحلتك مع الشعر والزجل. كيف كانت البدايات وما الذي ألهمك للكتابة؟

أولا وقبل كل شيء أود أن أشكر القيمين على هذا البرنامج الجميل والمفيد.

أما جوابًا على سؤالكم، بداياتي كانت كطفل عاشق للشعر والشعراء فتولدت منها رغبة الكتابة وكانت الانطلاقة الحقيقية بين إخوتي وأخواتي بالمنتديات الإلكترونية.

بدأت مع منتدى لن أنساه أبدا وكنت عضوا به وتعرفت على شعراء كبار أخذت منهم الكثير والكثير أشكرهم من هنا.

كان وقتها لي صديق عراقي أعجبت بكتاباته وكنت استلهم من قصائده كثيرا حتى أنه أحببني في القصيدة الرومانسية. وكنت قبلها أكتب الخاطرة وكثيرا عن بوح الصورة، وبعد ذلك عرجت إلى كتابة الزجل تشجيعا من أحد الزجالين أصدقائي وأحببته من خلالهم وما يكتبون. هذه هي بداياتي مع الشعر.

2. ديوانك “لمسات شعرية” يعكس تجربة إبداعية ناضجة. ما هي أبرز المواضيع التي تناولتها في هذا الديوان؟ وما الرسائل التي أردت إيصالها من خلاله؟

عنوان ديواني هذا لم يكن عبثا بل كان مقصودا لأن كل قصائدي قصيرة ومختصرة، لهذا اسميته “لمسات شعرية”. أما عن مواضيعه، أغلبها أو جلها تتكلم عن الحب. حين نعشق شخصا ونتعلق به، وفي حين غرة ينقلب عليك مثل الزمن. هذا هو الحب الذي تكلمت عنه في ديواني، لذلك تجدني أدخل كلمة “الرحيل” كثيرا في ديواني كأني عاشق ملّ من الحب الذي عندي لم يستقر أبدا. الحب متقلب ولا ثقة فيه. أحيانا نتعب لأجله وتأتي مطبات تكسرنا، فيعود أدراجه وتتلاشى قواعده ونصاحب على ما فعل بنا نادمين. وهذا ما تجده في ديواني المتواضع.

3. حققت المركز الثالث في مسابقة الزجل بمهرجان حسن الخباز الدولي سنة 2022. كيف كان شعورك أثناء المشاركة في هذا الحدث، وكيف أثرت هذه الجائزة في مسارك الأدبي؟

في الحقيقة شعرت بفخر كبير، وكنت حينها مع شعراء كبار مثل بلقيس بابو والجزار الأنيق. فعلا كانت فأل خير على مساري الشعري والزجلي وتحسنت بعدها أكثر خوفا على ما حصلت عليه من حب الناس إليّ. وكان لزاما علي أن أحسن حروفي ومستواي الفكري والثقافي، والحمد لله أسير مسارا حسنا بشهادة من بعض الأصدقاء الذين يحبونني في الله.

4. كونك فاعلاً جمعويا ونائب منسق فرع الحديقة لجمعية مغرب الطفولة والتمكين، كيف توفق بين العمل الجمعوي ومسارك الأدبي؟ وهل يؤثر نشاطك المجتمعي على طبيعة كتاباتك؟

بالعكس، العمل الجمعوي زادني ثقة وحبًا في الميدان الثقافي، ووجدت فيه ضالتي. استلهمت منه الكثير كتعاملي مع الطفل أولًا، لأن عملي الجمعوي يسبو في تأطير هذا الجيل وخصوصًا في ميدان المسرح والفكاهة والأنشطة التربوية مثل الاشتغال على المخيمات الصيفية وما أهميتها بالنسبة للطفل كي يكون ناضجًا مكتملا. متمنيًا التوفيق لكل جمعوي يقوم بعمل جاد ومفيد.

5. كيف ترى دور الزجل في المجتمع المغربي اليوم؟ وهل تعتقد أن هذا الفن يحظى بالاهتمام الكافي من الجمهور والمثقفين؟

الزجل في المجتمع المغربي أصبح له دور كبير لإيصال رسائل عدة وتغيير ما يقع بمجتمعنا الحالي والوضع الذي نعيشه كل يوم. أصبح من الواجب علينا الكتابة في كل المواضيع حتى تصل الرسالة. أما عن الاهتمام بالزجل، هناك فئات تهتم وأخرى لا. هذا ما اكتشفته من خلال حضوري لعدة ملتقيات وما لاحظته من البعض. ربما الأفكار تختلف من واحد لآخر. هناك من يرى الزجل كلامًا فقط ولن يستوعب جيدًا ما يسمع من الزجال. ربما قلت الفهم أو الجهل والتجاهل. كما لاحظت في الآونة الأخيرة أن هناك ضبابيات لم أفهمها؛ البعض يريدون الساحة لهم وحدهم ولا غيرهم، وهذا أراه غباء.

6. بصفتك نائب رئيس جمعية لزوم وعضو مستشار بالهيئة المغربية للمبدعين بجهة الدار البيضاء سطات، ما الدور الذي تلعبه هذه الجمعيات في دعم الإبداع الأدبي والزجلي؟

الجمعيات تلعب دورًا كبيرًا وأساسيًا في تطوير الثقافة والإبداع من خلال تنظيمها للملتقيات والندوات الفكرية والأدبية والثقافية. الجمعيات هي من تسلط الضوء على الفكر الأدبي من خلال ما تقوم به تجاه الفن والشعر والزجل وتفتح المجال لكل من يرغب في الانضمام إلى عالم الثقافة والأدب الفكري وتطوير الذات. مشكورين على مجهوداتهم الجبارة.

7. من خلال مشاركاتك العديدة في الملتقيات الأدبية والثقافية، ما هي أبرز التجارب التي اكتسبتها؟ وهل ترى أن هذه اللقاءات تساهم في تطوير الشعراء والزجالين؟

بكل صدق تعلمت من هذه اللقاءات الكثير، وعرفت من خلالها الخبيث والصادق والمنافق. علمتني كذلك كيف أحترم من يحترمني وأقدره. اللقاءات عنوان مبهم، مرات تجد ضالتك وتفرح، وأحيانًا تجد نفسك في متاهات لا ذنب لك فيها. أما عن التطوير، هناك بعض اللقاءات تجدها فعلاً تطور الثقافة بشيء ملموس وجاد وتشعر بفخر أنك حضرت. وبعض اللقاءات تكره نفسك وتقول: لما أتيت؟ لكن يبقى لقاء بعض الأحبة أهم وأجدر من ذلك اللقاء.

8. كيف ترى مستقبل الزجل والشعر في المغرب؟ وما النصائح التي تقدمها للشباب الذين يرغبون في الدخول إلى هذا العالم؟

والله أرى الزجل موجود وجميل وله مستقبل، لكن يجب الحزم والاهتمام الكامل بالمفردات التي توشك على الانقراض، وهذا ما يحز في النفس. على الزجالين أن يعودوا إلى طبيعتهم وبيئتهم كي يصنعوا لنا زجلا نفتخر به أكثر وأكثر. أما نصيحتي لشبابنا، أقول لهم: اهتموا بدراستكم كاهتمامكم بأنفسكم وأكثر، ولا تغتروا. ففي غروركم موتكم. ابحثوا جيدًا كي تصلوا إلى المبتغى. يلزمكم الصرامة والجد والاجتهاد كي تنجحوا، والله وليكم والتوفيق حليفكم.

9. إلى أي مدى تعتقد أن البيئة التي نشأت فيها وعملك في مجال الصيانة العامة أثر في رؤيتك الأدبية وتناولك للمواضيع في كتاباتك.

إلى حد كبير وقوي جدًا، لأن البيئة التي نشأت فيها كانت البادية، والبادية ملهمة لكل زجال. كل مكان تمر منه إلا ويلهمك ببعض المصطلحات. وحين تخرج إلى الطبيعة ترى الزهور مبتسمة، فتجعل المفردات تنهال عليك مثل هطول المطر. كانت بداياتي أكتب كثيرًا عن بوح الصورة. ومن منا يكون في حضرة البادية ولم تلهمه مناظرها، حتى ولو لم يكن زجالا أو شاعرا.

أما عن عملي، كان تحولًا كبيرًا ومهمًا جدًا. شاءت الأقدار أن أتحول من جو البادية إلى جو المدينة، وهذا ترك في حياتي بصمة. وبكل صراحة، كان لها وقع لا ينسى لأنني مررت بصعوبات كي أنسجم مع البيئة الجديدة، لكن والحمد لله كانت الأمور كما تمنيت وكان انسجامي سريعًا لأنني وجدت من ساعدني ووقف بجانبي. من هنا أشكره وأقدم له التحية، حتى ولو لم أذكر اسمه. إن قرأ هذه السطور سيعرف نفسه أكيد، وتعمدت أن لا أذكر اسمه.

10. ما هي المشاريع الأدبية المستقبلية التي تعمل عليها حاليًا؟ وهل هناك ديوان أو كتاب جديد في الأفق؟

المشاريع الأدبية المستقبلية تتعلق بتطوير كتاباتي ونقشها بأسلوب راقٍ ومميز، والبحث في التراث المغربي عن كلمات تكاد تنقرض، أود صقلها والتعريف بها من جديد وذلك من خلال كتاباتي وزجلياتي المتواضعة. وبالنسبة لجديدي، لي ديوان في الزجل على وشك الانتهاء بحول الله وقوته. انتظر الوقت المناسب لإخراجه إلى أرض الواقع، متمنيًا التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع تحياتي لكم، على هذه الأسئلة الجميلة والمفيدة.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :