أخبار عاجلة

سيرة ومسار حلقة جديدة من برنامجنا الحواري، حيث نستضيف اليوم شخصية استثنائية جمعت بين الثقافة، التربية، الرياضة،

اخراج حسن بوسرحان

اعداد محمد احمد الطالبي

[مولاي الحسن العطاري الإدريسي بين ألق التربية ونبض الزجل]

مرحبًا بكم في حلقة جديدة من برنامجنا الحواري، حيث نستضيف اليوم شخصية استثنائية جمعت بين الثقافة، التربية، الرياضة، والعمل الجمعوي. إنه الأستاذ مولاي الحسن العطاري الإدريسي، نموذج يحتذى به في التعددية والإبداع، رجلٌ ينتمي إلى الحي المحمدي العريق، حيث تشكلت ملامح شخصيته بين الأزقة التي تحمل عبق التاريخ وروح الكفاح.

ضيفنا اليوم أستاذ في مادة اللغة الفرنسية، ومؤطر تربوي غنيٌ بمسيرته الطويلة التي انطلقت منذ سنة 1986. لم تقتصر جهوده على الفصل الدراسي، بل تجاوزته لتأطير العديد من الأندية التربوية والثقافية التي ساهمت في صقل مواهب التلاميذ وتعزيز قيم المواطنة وحقوق الإنسان.

وعلى مستوى آخر، يتجلى الوجه الإبداعي للأستاذ مولاي الحسن كزجال وشاعر وكاتب كلمات، يكتب بالعربية والفرنسية والإسبانية، وله بصمة خاصة في الساحة الأدبية. ينتظر عشاق الزجل صدور ديوانه المرتقب “شلا ما يتݣال”. كما أن له حضورًا بارزًا في الصحافة والترجمة، حيث أثرى المشهد الثقافي برؤى متعددة.

أما في الرياضة، فقد كان للأستاذ نصيبٌ وافرٌ من الإنجازات. حاصلٌ على ثلاثة أحزمة سوداء في فنون حربية مختلفة، مدربٌ ناجح خرّج أبطالًا، ومؤسس لمجموعة تهتم بتنظيم التظاهرات الكبرى والحراسة الشخصية.

ضيفنا أيضًا شخصية جمعوية نشيطة، شارك في تأسيس العديد من الجمعيات والصالونات الثقافية التي باتت منارة للفكر والإبداع. كما ساهم في تنظيم مهرجانات وطنية بارزة، من بينها المهرجان الوطني للمسرح والمهرجان المغاربي للمسرح.

ورغم الصعوبات الشخصية التي مر بها، ومنها فقدانه زوجته مؤخرًا، يواصل الأستاذ مولاي الحسن العطاء بروح ملؤها التفاني والإصرار.

في هذا الحوار، سنغوص معه في أعماق تجربته الغنية، بين التعليم والثقافة، الأدب والرياضة، والعمل الجمعوي. سنتحدث عن رؤيته للتعليم اليوم، وعن مكانة الزجل في المشهد الأدبي المغربي، وعن علاقته الخاصة بالصراحة التي أكسبته لقب “مول لكلام القاصح”.

تابعونا في هذا اللقاء المميز لاكتشاف قصة نجاح ملهمة تعكس روح الإبداع والعمل الجاد.

مولاي الحسن العطاري الإدريسي

* المعلومات الشخصية

تاريخ الميلاد: 3 مارس 1962

مكان الميلاد: الحي المحمدي، الدار البيضاء

المسار الدراسي

الابتدائي: مدرسة ابن بسام بنين

الإعدادي: إعدادية الساقية الحمراء

الثانوي: ثانوية مصطفى المعاني وثانوية مولاي عبد الله (أحد أوائل فوج شعبة اللغة الإسبانية)

التخرج: المركز التربوي الجهوي بآسفي سنة 1986

* المسار المهني

التحق بسلك التعليم: 1986 كأستاذ لمادة اللغة الفرنسية

مؤطر تربوي:

مركز الإنصات والوساطة

نادي الصحافة المدرسية

النادي الرياضي

نادي الفيديو

النادي الثقافي

عضو المجلس التلاميذي الإقليمي: مديرية سيدي البرنوصي

حاصل على شواهد:

التربية

التربية على المواطنة

حقوق الإنسان

حقوق الطفل

حقوق المرأة

التربية الدامجة

* المسار الرياضي

الإطار الرياضي:

حاصل على ثلاثة أحزمة سوداء في فنون حربية مختلفة

حاصل على دبلوم التدريب درجة 1

مدرب لعدة سنوات، ساهم في تخريج العديد من الأبطال

* تأسيس وتنظيم:

مؤسس ومسؤول سابق عن مجموعة لتنظيم التظاهرات الكبرى والحراسة الشخصية

* المسار الثقافي والأدبي

الكتابة والإبداع:

زجال، شاعر، وكاتب كلمات

الكتابة بالعربية الفصحى، الدارجة، الفرنسية، والإسبانية

طريقة فريدة في الكتابة تُميزه بالساحة الثقافية

ديوان قيد الإصدار: “شلا ما يتݣال”

مشارك في ديوان مشترك: “لمة لحروف” مع شعراء وزجالين من الدار البيضاء وخنيفرة وبركان

* الصحافة:

عمل بالصحافة المكتوبة (1995-2003)

كتابات في مجالات:

الرياضة

التربية وعلم النفس

قضايا عامة

*الترجمة:

ترجمة نصوص من الإسبانية إلى العربية ومن الفرنسية إلى العربية

* المسار الجمعوي والثقافي

عضوية وجمعيات:

عضو نشيط في جمعية أن وطني للثقافة والبيئة والمواطنة

عضو مؤسس:

جمعية سنطرال الحي المحمدي لكرة السلة

الصالون الثقافي لمة لحباب

الصالون الثقافي مجمع لخوت

الصالون الثقافي كلام الناس

* تنظيم المهرجانات:

المهرجان الوطني للمسرح

المهرجان المغاربي للمسرح بالحي المحمدي

المهرجان الوطني للمواهب (نسخ غناء، كوميديا، رقص)

* التكريمات والجوائز

وسام ملكي: وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى

ألقاب ومعالم شخصية

يلقبه أصدقاؤه بـ*”مول لكلام القاصح”* نظير صراحته ووضوحه، رغم أن هذا يضعه أحيانًا في مواقف حرجة

– يتميز بالصراحة والواقعية في التعبير

– يعتبر الكتابة متنفسًا للتعبير عن مشاعره خلال هذه الفترة الصعبة

* الرؤية المستقبلية

إصدار ديوان جديد

مجموعة قصصية

سيرة ذاتية

استكشاف أنماط أدبية جديدة

مولاي الحسن العطاري الإدريسي شخصية متعددة المواهب تجمع بين الثقافة، الأدب، الرياضة، والعمل الجمعوي، مما يجعل منه نموذجًا يُحتذى به في مختلف المجالات.

★ المسار المهني والتربوي

1. باعتبارك إطارًا تربويًا ومتخصصًا في اللغة الفرنسية، كيف تقيّم دور اللغة الفرنسية في النظام التعليمي المغربي اليوم، وما هي رؤيتك لمستقبلها في ظل التحولات اللغوية العالمية؟

اللغة الفرنسية هي اللغة المتداولة في الإدارات والتعليم، لكنها تراجعت مؤخرًا لتحل محلها اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة عالمية معتمدة في مجالات التكنولوجيا والإعلانات.

2. عملت كمؤطر للعديد من الأندية التربوية مثل مركز الإنصات والوساطة، ونادي الصحافة المدرسية. ما هي التحديات التي واجهتها في تفعيل مثل هذه الأندية داخل المدارس؟ وكيف ساهمت في تعزيز مهارات التلاميذ؟

أهم التحديات كانت التطبيق على أرض الواقع بسبب قلة الوسائل البيداغوجية والإمكانيات. رغم ذلك، تمكنت من تأطير العديد من الشباب، وكانت النتائج مشجعة للغاية، ما يحفزني على الاستمرار.

3. أنت حاصل على العديد من الشواهد في مجالات حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة. كيف تدمج هذه القيم في عملك التربوي داخل المؤسسات التعليمية؟

هذه الشواهد تساعد في تأطير صحيح يعتمد على أسس علمية وأكاديمية، مما يمكنني من غرس قيم حقوق الإنسان في العمل التربوي.

★الجانب الثقافي والأدبي

4. كونك زجالًا وشاعرًا وكاتب كلمات، كيف ترى العلاقة بين الزجل والشعر الفصيح في المشهد الأدبي المغربي؟ وهل تعتقد أن الزجل يعكس نبض الشارع بشكل أعمق من الفصحى؟

هناك علاقة وطيدة بينهما؛ فالزجل نوع من الشعر يعتمد على اللغة المتداولة، مما يجعله يعكس نبض الشارع بشكل أعمق من الفصحى.

5. ديوانك القادم بعنوان “شلا ما يتݣال”. ما الذي ألهمك لاختيار هذا العنوان؟ وما هي الرسائل التي تود إيصالها من خلال هذا الديوان؟

العنوان يعكس طاقة لم يتم تفريغها بعد. الديوان يمثل بداية متأنية، وهناك المزيد في جعبتي للتعبير عنه.

6. لك العديد من الكتابات باللغات العربية، الفرنسية، الإسبانية، وحتى الدارجة. كيف تؤثر هذه التعددية اللغوية على رؤيتك الأدبية؟ وهل تفضل الكتابة بلغة معينة للتعبير عن موضوعات معينة؟

تعدد اللغات يعكس غنى ثقافيًا يمكنك من الاطلاع على ثقافات متعددة. أفضل الكتابة بالعربية لأنها لغة شاملة تمنح مساحات شاسعة للتعبير.

★ الرياضة والتدريب

7. بصفتك حاصلًا على ثلاثة أحزمة سوداء في رياضات مختلفة، كيف أثرت الرياضة في تكوين شخصيتك التربوية والإبداعية؟ وهل ترى أن هناك علاقة بين الانضباط الرياضي والإبداع الأدبي؟

الرياضة تخلق توازنًا بين الجسد والروح، تمنح الثقة بالنفس، وتساهم في تعزيز الطاقة الإيجابية التي تنعكس على الإبداع.

8. دربت العديد من الأبطال الرياضيين، ما هي القيم الأساسية التي تحرص على غرسها في المتدربين؟ وهل ترى أن دور المدرب يتجاوز مجرد التدريب البدني ليشمل التكوين الشخصي والنفسي؟

الرياضة تعلم الصبر، التضامن، والاحترام، وتحصن الشباب من المخاطر الاجتماعية. دور المدرب يتجاوز التدريب ليشمل تكوين الشخصية وبناء الثقة.

أسئلة حول العمل الجمعوي والثقافي

9. كونك عضوًا نشطًا في العديد من الجمعيات الثقافية والرياضية، ما هو برأيك دور الجمعيات في تطوير المجتمع المحلي؟ وكيف ترى مستقبل العمل الجمعوي في المغرب؟

الجمعيات تلعب دورًا أساسيًا في التأطير، التكوين، وغرس قيم الوطنية والتطوع.

10. ساهمت في تنظيم العديد من المهرجانات الوطنية مثل المهرجان الوطني للمسرح والمهرجان المغاربي للمسرح. كيف ترى أهمية هذه التظاهرات في دعم الثقافة والفن بالمغرب؟ وما هو تقييمك للتفاعل المجتمعي معها؟

هذه التظاهرات تثري الساحة الثقافية وتتيح فرصًا للمواهب الجديدة. التفاعل مع الجمهور في تزايد مستمر.

11. أنت أحد المؤسسين الفعليين لعدة صالونات ثقافية مثل “مجمع لخوت” و”كلام الناس”. ما الذي دفعك لتأسيس هذه الصالونات؟ وكيف ترى دورها في نشر الفكر والأدب وسط المجتمع؟

الصالونات الثقافية هي فضاء لنشر الثقافة وإبراز المواهب الشابة. تأسيسها كان نابعًا من الحاجة لإثراء الفكر ودعم الإبداع.

★ شخصية وفكرية

12. يعرفك أصدقاؤك المقربون بلقب “مول لكلام القاصح”. كيف تفسر هذا اللقب؟ وهل تراه جزءًا من شخصيتك الأدبية؟

اللقب يعكس صراحتي، وهي جزء من شخصيتي التي تثير المتاعب في زمن النفاق والمجاملات.

13. فقدت زوجتك مؤخرًا بعد معاناتها من مرض عضال. كيف أثر هذا الفقد على حياتك الشخصية والإبداعية؟

التجربة كانت مؤلمة وترك أثرًا عميقًا. أحاول التعايش مع الواقع الصعب وأجد في الكتابة ملاذًا للتعبير.

14. لقد منحت وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى. ماذا يعني لك هذا التكريم؟

التكريم اعتراف بجهودي في تربية الأجيال، وهو دافع لمواصلة العمل بتفانٍ حتى بعد التقاعد.

أسئلة حول الكتابة والترجمة

15. قمت بترجمة العديد من النصوص من الإسبانية والفرنسية إلى العربية. كيف تؤثر الترجمة على رؤيتك الثقافية؟

الترجمة تثري المخزون الثقافي وتفتح آفاقًا معرفية جديدة.

16. ما هي التحديات التي تواجهها عند ترجمة النصوص الأدبية؟

التحدي يكمن في الحفاظ على روح النصوص الأصلية ونقلها بأمانة للقارئ.

★ المستقبل والمشاريع القادمة

17. ما هي مشاريعك الأدبية المقبلة بعد إصدار ديوانك “شلا ما يتݣال”؟

أخطط لإصدار ديوان جديد، مجموعة قصصية، وسيرة ذاتية بعد التقاعد.

18. كيف ترى تطور الزجل المغربي في السنوات القادمة؟

هناك زخم كبير وتظاهرات تساهم في اكتشاف المواهب وتطوير الساحة الثقافية.

أسئلة حول الصحافة والتأثير

19. عملت في الصحافة المكتوبة من عام 1995 إلى 2003. كيف تقيّم دور الصحافة المكتوبة في تلك الفترة مقارنة بالصحافة الرقمية اليوم؟

الصحافة المكتوبة كانت تعتمد على الدقة والجهد. اليوم، هناك تزايد في المتطفلين على المجال رغم وجود صحفيين محترفين.

20. كيف ترى تأثير الكتابة الصحفية على الرأي العام؟

الكتابة الصحفية تؤثر إيجابيًا أو سلبيًا حسب وعي القارئ ومستواه الثقافي.

21. إذا طلب منك أن توجه نصيحة للشباب المغربي اليوم، فما هي الرسالة التي تود إيصالها؟

تفجير الطاقات والمواهب في مجالات مفيدة كالرياضة والفن لتجنب الفراغ والانزلاقات.

22. كيف تحب أن يتذكرك الناس؟

كإنسان صادق، متواضع، وخدوم، يجمع بين مختلف الأدوار التي تشكل هويتي.

عن admin

شاهد أيضاً

ورشة إقليمية حول برنامج الصحفيين لشباب من أجل البيئة بمولاي رشيد – الدار البيضاء

إعداد : حسن بوسرحان متابعة : عبد الحق السلموتي الموقع الإلكتروني الأفق المغربي.. أشرفت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *