أخبار عاجلة

سيرة ومسار يستضيف الأستاذة الشاعرة في [رحلة إبداعية لفدوى گدور بين الكلمة واللون والعمل المجتمعي]

اخراج حسن بوسرحان

إعداد محمد احمد الطالبي

[رحلة إبداعية مع فدوى گدور بين الكلمة واللون والعمل المجتمعي]

مرحباً بكم أعزائي المشاهدين في حلقة جديدة من برنامجنا، حيث نفتح نافذة على عالم الإبداع المتعدد، ونسلط الضوء على شخصيات تركت بصمات بارزة في مجالات الأدب والفن والعمل المجتمعي.

ضيفتنا اليوم شخصية مميزة، تجمع بين الكلمة الجميلة واللون الساحر، وبين الإبداع الأدبي والإنتاج الفني. إنها الكاتبة والشاعرة والفنانة التشكيلية فدوى گدور، التي جعلت من موهبتها وعملها جسراً يصل بين الأدب والفن والعمل التطوعي.

ولدت في مدينة الحسيمة، وتخصصت في علوم الحياة والأرض، إلا أن شغفها بالكلمة والرسم قادها إلى إصدار أعمال أدبية بارزة، منها “همسات أدبية” و”أنثى بلا أكفان”، التي حظيت بإشادة النقاد والقراء. كما تألقت في المجال الفني بمشاركاتها في معارض داخل المغرب وخارجه، مبرهنةً أن الإبداع لا حدود له.

إلى جانب قلمها وريشتها، تعمل الأستاذة فدوى في مجالات تصميم الأزياء والخياطة التقليدية والعصرية، مما يجعلها نموذجاً ملهماً للمرأة المغربية الطموحة والمتعددة المواهب.

نتشرف اليوم باستضافتها لنقترب أكثر من مسيرتها الإبداعية، ونكتشف كيف استطاعت أن تمزج بين الأدب والفن، وتلهم الكثيرين عبر نشاطاتها المختلفة. تابعونا!

فدوى گدور

كاتبة، شاعرة، وفنانة تشكيلية متعددة المواهب

الميلاد والتعليم:

ولدت يوم فاتح أكتوبر سنة 1978 بمدينة الحسيمة. درست علوم الحياة والأرض بتخصص الجيولوجيا.

الإصدارات الأدبية:

1. “همسات أدبية” – إصدار معنون بـ”الخطوة الأولى”، صادر عن “وكالة الرأي العربي” بإشراف مجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب.

2. “أنثى بلا أكفان” –

الطبعة الأولى: صدرت عن “وكالة الرأي العربي”.

الطبعة الثانية: صدرت عن “دار الوطن”، وشاركت في المعرض الدولي للكتاب بالرباط (الدورة 29).

الجوائز والتكريمات:

حصلت على الرتبة الثانية في الرسالة الاتحادية الخامسة من قبل اتحاد لقاء الشعراء والأدباء والفنانين العرب في الوطن العربي والمهجر.

منحت شهادات تقديرية تكريما لإسهاماتها الأدبية والفنية.

المناصب والمهام الأدبية:

تشغل منصب مدير الحركة النثرية الجديدة بالمغرب بتكليف من مجلة سندباد الثقافية.

نشرت نصوصاً أدبية في مجلات وصحف ورقية وإلكترونية داخل المغرب وخارجه.

المشاركات الثقافية والفنية:

شاركت في أمسيات شعرية وثقافية متعددة.

حضور فعّال في المهرجان الدولي للشعر والفنون (الدورة 13) بمدينة فاس، سواء حضورياً أو عبر المنصات الإلكترونية.

شاركت كفنانة تشكيلية في معارض فنية داخل المغرب وخارجه.

الأنشطة المهنية والإبداعية:

مصممة أزياء وحرفية مهنية.

حاصلة على دبلوم التكوين المهني في التفصيل والخياطة التقليدية والعصرية.

العمل الجمعوي والإعلامي:

فاعلة جمعوية.

مستشارة إعلامية لدى الهيأة المغربية للتطوع – جهة فاس-مكناس.

تجمع فدوى گدور بين الإبداع الأدبي، الفني، والعمل الجمعوي، مما يجعلها نموذجاً متكاملاً للمرأة المغربية المبدعة.

1_ أستاذة فدوى، بدايةً، نود أن نعرف كيف أثرت دراستك لعلوم الحياة والأرض، وخاصة في تخصص الجيولوجيا، على رؤيتك للأدب والشعر؟ هل تجدين أن هناك علاقة ما بين العلم والإبداع الأدبي؟

– دراستي لعلوم الحياة والأرض كان لها فضل في زحزحة مشاعري تجاه الطبيعة والوقوع في غرامها، كما أن الاحتكاك المباشر عن طريق خرجات دراسية ميدانية لتخصص جيولوجيا رج محبرتي واستفز قلمي للكتابة، فأغلب كتاباتي تحمل رموزا من الطبيعة خصوصا شعر الهايكو أو الومضة، ومثالا على ذلك كتبت:

-ثورة الطبيعة

من بين الشقوق تبحث عن حرية؛

صخور مضغوطة.

-من قطرة ندى

يشعر أنه ثمل

إكليل الجبل

-سيجوا الحقول؛ نسو أن الطيور لها أجنحة.

-صلب فزاعة؛ انتقم من البطون الجائعة.

-إلى حافة الجبل

عشب أخضر

يقود الماشية

2_ كتبتِ العديد من النصوص الشعرية والنثرية، ما الذي يلهمك في الكتابة أكثر؟ هل هو الواقع الذي نعيشه، أم الخيال، أم ربما مزيج بينهما؟

هناك عدة مصادر للإلهام، منها ما هو باطني نفسي فتكون الكتابة بوحا لما يموج في كنهنا وما يخالج صدرونا من فرح وقرح وهناك ما هو خارجي تستقبله ذواتنا من الواقع الذي نعيشه والذي يؤثر فينا إما سلبا أو إيجابا، فتكون الكتابة تعبيرا عن الرضا والامتنان أو الرفض والسخط، وأحيانا يكون الملهم هو الخيال حيث نطلق العنان للفكر أن يسبح في عوالم غريبة.

أما بالنسبة لكتاباتي فهي مزيج بين الواقع (الماضي والحاضر)

والخيال.

3_ إصدارك “أنثى بلا أكفان” حظي بانتشار واسع، كيف تعكس هذه المجموعة الشعرية تجربتك الخاصة؟ وهل يمكننا القول إن هناك رؤية نسائية خاصة في أعمالك؟

إصداري “أنثى بلا أكفان” المشارك في المعرض الدولي للكتاب في دورته 29 بالرباط عبارة عن مجموعة قصائد نثرية وخواطر وجدانية ببوح أنثوي محض، يسوده الطابع المأساوي الشجي، وكل نص في هذه المجموعة كان بالنسبة لي عبارة عن مخاض لتراكمات عديدة،

الحمد لله والشكر له كما ذكرتم حضي بانتشار واسع ولقي استحسانا من طرف الأصدقاء والصديقات خاصة، ومن طرف الوسط الأدبي عامة، حيث طبعته مرتين وسوف أطبعه قريبا للمرة الثالثة بإذن الله،

4_ شاركتِ في العديد من الأمسيات الشعرية والمهرجانات الثقافية، كيف تجدين تأثير هذه الفعاليات على الوعي الأدبي والثقافي في المغرب والعالم العربي؟ وهل هناك تجربة أو لحظة في أحد هذه الفعاليات بقيت عالقة في ذاكرتك؟

لكل فن كيف ما كان نوعه وجنسه (الكتابة ،الرسم ، الموسيقى،….)لابد من مسرح عرض ومن ميدان ممارسة، حتى يصقل وينمو ويتطور،

بالنسبة للكتابة تعتبر الأمسيات الشعرية والمهرجات الثقافية فضاءات وأركاح ضرورية ليمارس الكاتب أوالشاعر من خلالها وعليها فنه وإبداعه ويتعرف هو كذلك ويطلع على أعمال الآخر،

هذه الفعاليات تلعب دورا مهما في نشر الوعي الأدبي والثقافي والتبادل المعرفي واكتساب الخبرة وتزكية التجربة.

-بالنسبة لسؤالكم عن تجربة أو لحظة بقيت عالقة في ذاكرتي في إحدى الفعاليات التي شاركت بها، أقول هناك العديد من الأشياء التي حدثت لي ولن أنساها أبدا منها ما هو مفرح وماهو للأسف مخزي، لكن أفضل أن أحتفظ بذلك سرا في ذاكرتي.

5_ من خلال دورك كمدير للحركة النثرية الجديدة بالمغرب، كيف تقيمين المشهد الثقافي في البلاد؟ وهل ترى أن هناك توجهات جديدة تبرز في الساحة الأدبية المغربية؟

دوري كمدير للحركة النثرية الجديدة بالمغرب الذي كلفتني به مجلة سندباد الأدبية وبالمناسبة أوجه شكري وتقديري لكل الساهرين عليها وعلى رأسهم رئيس التحرير الأستاذ خالد الحديدي، هي تجربة جميلة منحتني الثقة بالنفس وجعلتني على إطلاع مباشر بالكتابات الراقية والمفيدة لنخبة من الكتاب والشعراء والنقاد في الوطن العربي، ومن خلال نظرتي المتواضعة والبسيطة أرى أن المشهد الثقافي في البلاد يعرف حركة أدبية طيبة ومطمئنة، والإبداع الثقافي في طريق الصعود نحو الجودة، رغم الإكراهات التي لا يخلوا منها أي مجال، فهناك عدة أسماء جديدة وازنة خصوصا النسائية بدأت تطفو على الساحة بأجناس أدبية متنوعة وماتعة، خاصة في مجال الكتابة الروائية والنثرية.

6_ لديك اهتمامات متعددة، مثل الفن التشكيلي وتصميم الأزياء بالإضافة إلى الكتابة، كيف تجدين التوازن بين هذه المجالات المختلفة، وهل تعتقدين أن هناك تداخلًا بينها؟

الفن التشكيلي وتصميم الأزياء بينهما تداخل وترابط وثيقين، كل واحد منهما يكمل الآخر وكل واحد يحتاج للآخر، مثلا: لتصميم زي أنيق على سبيل المثال: “القفطان المغربي” الذي أعتبره تحفة فنية غاية في الإبداع، لابد أن يكون المصمم على دراية كافية ومعرفة تامة بتناسق الألوان وطريقة مزجها وأن تكون له خبرة عالية بوضع التطريزات ورسمها، فمصمم الأزياء هو في الأصل فنان.

أما عن الكتابة باعتبارها أسلوبا تعبيريا فهي بدورها مرتبطة بالفن التشكيلي ارتباطًا وثيقا، فالتعبير عن شعور ما أو إيصال فكرة أو التعبير عن رأي ممكن أن يكون كتابة كما يمكن أن يكون رسما.

أنا أحيانا أعجز عن التعبير بالقلم فألجأ للريشة والعكس صحيح.

7_ تكريمك في العديد من الفعاليات الثقافية يعكس تقدير المجتمع لك، ولكن كيف ترى فدوى كدور نفسها في المستقبل؟ هل لديك مشاريع أدبية أو فنية تسعين لتحقيقها في السنوات القادمة؟

– أولا ومن هذا المنبر أوجه شكري وامتناني لكل من قدم لي تشجيعا ودعما سواء من أفراد أو مؤسسات ثقافية، سواء بكلمات طيبة أو بتكريمات وشواهد تقديرية.

مستقبلا أتمنى أن أترك أثرا طيبا في المجتمع وبصمة مفيدة ولو بسيطة في الساحة الثقافية والأدبية،

أما عن مشاريعي الأدبية والفنية وطموحاتي الشخصية، فهي كثيرة أتمنى أن يسعفني الحظ ويسمح العمر لتحقيقها كلها.

8_ ما هو دور الجمعيات الثقافية في دعم الإبداع الأدبي والفني في المغرب؟ وكيف يمكن للمثقفين والفنانين أن يلعبوا دورًا في التغيير الاجتماعي من خلال أعمالهم؟

– الحقيقة أن الجمعيات الثقافية الجادة، يرجع لها الفضل في التعريف بالكثير من الكتاب والكاتبات، على صعيد التعريف بأعمالهم وإبداعاتهم، وقد برزت الجمعيات الثقافية في المغرب في وقت ما، كبديل للأحزاب السياسية التي كانت في الماضي مهتمة بالشأن الثقافي والفكري، لكن مع انحصار دور الأحزاب التي لم تعد تعطي مجالا للثقافة في أيديولوجيتها للشأن الثقافي، ولذلك أضحت الجمعيات تقوم بهذا الدور الفعال، ويحسب لها كما أشرت قبلا، أنها ساهمت بشكل جيد في بروز الكثير من الأسماء، وذلك عبر التعريف بالكتاب وتنظيم أنشطة ثقافية لتوقيع أعمالهم والترويج لها.

9_ أنتِ فاعلة جمعوية ومستشارة إعلامية في الهيأة المغربية للتطوع، كيف ترين تأثير العمل الجمعوي على الحركة الثقافية في فاس-مكناس، وما هو التحدي الأكبر الذي يواجه المثقفين في هذه المنطقة؟

– هذا السؤال له ارتباط وثيق بالسؤال ما قبله، وقد تحدثت في الجواب عن أهمية العمل الجمعوي بشكل عام، أما دوري كمستشارة إعلامية للهيأة المغربية للتطوع فأنا أحاول أن أقوم بعدة أدوار تطوعية حسب مؤهلاتي وإمكانياتي وقدراتي الخاصة، أهمها توثيق الأنشطة وتحريرها وتصميم الملصقات الإعلانية للإخبار بنشاط ما ودعوة المتطوعين إلى المشاركة والمساهمة فيه، وكذا تشجيع وتحبيب العمل التطوعي لدى أفراد المجتمع خصوصا الشباب، وإبراز مزايا وفوائده على المدى القريب والبعيد.

أما منطقة جهة فاس مكناس، التي أمثلها، وأنتمي إليها بحكم الإقامة، فالوضع الثقافي بها يشهد تطورا ملفتا، على غرار بقية جهات المملكة، وفي جهة فاس مكناس تحديدا تحظى الثقافة برعاية من طرف العديد من الجهات الرسمية والجمعوية، يشهد لذلك المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية التي تنظم من حين لآخر وترعاها العديد من الجهات، لكننا نطمح للأفضل وللمزيد من الدعم على هذا المستوى.

10_وفي خضم كل هذه الإنجازات والاهتمامات المتعددة، كيف تُقيمين العلاقة بين المرأة والفن في المجتمع المغربي؟ وهل ترى فدوى كدور أن هناك تقدمًا في هذا المجال، أم أن هناك تحديات ما تزال قائمة؟

– للمرأة المغربية دور كبير في المشهد الثقافي المغربي والعربي والإفريقي بشكل أجمل، ولا يمكن أن ننقص من قيمة المرأة في المجال الثقافي، فهي، أي المرأة تعتبر رائدة، وهناك نساء مغربيات يرأسن منظمات ثقافية وطنيا، وأفريقيا.

وفدوى كدور جزء من المرأة المغربية.

11_ أخيرًا، إذا كان بإمكانك تقديم نصيحة للشباب المهتمين بالأدب والفن، فما هي الكلمات التي تودين أن توجهينها لهم لتشجيعهم على الاستمرار في مسيرتهم الإبداعية؟

النصيحة التي بإمكاني تقديمها للشباب هي العزوف عن التفاهة والتصدي لها ومحاربتها على قدر المستطاع واستغلال الوقت فيما هو مفيد وعدم ضياعه في أشياء لن تعود عليهم بالنفع، أن يعملوا جاهدين على تنمية ثقافتهم وتطوير معارفهم بالبحث العلمي والقراءة والإطلاع على ثقافات المجتمعات الأخرى، وأهم نصيحة هي

التحلي بالصبر والمثابرة وعدم الاستسلام عند أول عثرة حتى بلوغ الغاية.

عن admin

شاهد أيضاً

ورشة إقليمية حول برنامج الصحفيين لشباب من أجل البيئة بمولاي رشيد – الدار البيضاء

إعداد : حسن بوسرحان متابعة : عبد الحق السلموتي الموقع الإلكتروني الأفق المغربي.. أشرفت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *