أخبار عاجلة

برنامج سيرة ومسار يستضيف رشيد حياط عنوان الحلقة[أصداء الزجل: رحلة في عوالم الإبداع الشعبي]

اعداد محمد احمد الطالبي..

اخراج حسن بوسرحان..

[أصداء الزجل: رحلة في عوالم الإبداع الشعبي مع الزجال رشيد حياط ]

يسعدنا ويسرنا أن نلتقي في هذا الحوار الأدبي العميق مع ضيفنا الكريم، الذي يمثل رمزًا من رموز الإبداع والتميز في مجال الشعر الزجلي. ضيفنا اليوم هو شخص أبدع في نسج كلمات تحمل بين طياتها قصصًا شعبية وأحاسيس إنسانية، وجعل من الزجل وسيلة للتعبير عن هموم المجتمع وتطلعاته.

نحن على موعد مع لحظات من الإلهام والتأمل في تجربته الغنية، التي تجمع بين الفن الشعبي والهم الثقافي، وبين الماضي والحاضر. نُحيي اليوم من خلال هذا اللقاء صاحب قلم مبدع استطاع أن يخلق لنفسه بصمة واضحة في عالم الأدب المغربي.

نرحب بك، ضيفنا الكريم، ونتطلع إلى الاستمتاع بمشاركتك الفريدة ورؤيتك الثاقبة التي ستفتح أمامنا أبوابًا جديدة لفهم عالمك الإبداعي وفن الزجل بشكل أعمق.

رشيد حياط

الميلاد: 1973، الدار البيضاء، الحي المحمدي، كاريان سانطرال.

المهنة: عامل تقني آلات رقمية.

الإصدار الأدبي: مجموعة زجلية بعنوان “عكاز بويا”

كتابة القصة: يكتب القصة القصيرة بالدارجة والتي ستصدر قريبا ان شاء الله.

1. نشأتك في الحي المحمدي وكاريان سانطرال شكلت جزءًا أساسيًا من هويتك. كيف أثر هذا المكان على رؤيتك للحياة وعلى أعمالك الفنية؟

نشأت في الحي المحمدي، وتحديدًا كاريان سانطرال، رغم قصر فترة إقامتي به والتي لم تتجاوز عشر سنوات، إلا أنها تركت أثرًا كبيرًا في تشكيل شخصيتي. كان هذا المكان أشبه بـ”دولة الفقراء”. الانتقال إلى أحياء مختلفة يتطلب تغيير كل شيء، مما يخلق تساؤلات داخلية تؤثر في رؤيتك وتفكيرك. هذه البيئة الغنية بالتحديات كونت بدايات رؤيتي الفنية، حيث أصبحت لحظات السعادة والمعاناة محفورة في داخلي، وشكلت نبض إبداعي لاحقًا.

2. ماذا يعني لك الانتماء إلى جيل السبعينات في الدار البيضاء؟ كيف أثرت تلك الحقبة على تكوينك الثقافي والفني؟

رغم ولادتي في السبعينات، إلا أنني أعتبر نفسي جزءًا من جيل الثمانينات، لأنها المرحلة التي بدأ فيها النضج الفكري والثقافي. ورغم أن فترة السبعينات كانت تمثل اللعب والطفولة، إلا أن تأثيرها علينا كان كبيرًا بسبب معايشتنا لجيل مبدع في الفن والثقافة.

أبرز ما تركته تلك الحقبة هو عشق “الحلقة”، حيث كانت تمثل مسرحًا شعبيًا يجمع بين الموسيقى، التمثيل، والرياضة. أيضًا، المجموعات الغنائية مثل “ناس الغيوان”، “لمشاهب”، و”السهام” ساهمت في ترسيخ جذور ثقافية قوية لدينا.

القسم الأدبي والفني:

3. ديوانك الزجلي “عكاز بويا” يعكس ارتباطك بالتراث الشعبي. ما الذي دفعك لاختيار الزجل كشكل أساسي للتعبير الأدبي؟ وهل ترى أن الزجل قادر على مواجهة التيارات الأدبية الحديثة؟

أظن أن السؤال كان يجب أن يطرح على الزجل لا علي ههه

الزجل هو من اختارني وليس العكس.

نشأتي في الكاريان واحتكاكي بالمعاناة اليومية جعلتني أبحث عن وسيلة للتعبير عن الوجع والفرح في آن واحد.

الزجل قادر على مواكبة الحداثة؛ بل هو فن خالد لا يمكن لأي تيار أدبي حديث أن يلغيه، تمامًا كما لا يمكن لأي أغنية شبابية أن تحل محل أغاني أم كلثوم.

4. لديك عمل قصصي سيصدر قريبًا باللغة الدارجة. ما هي المواضيع التي تتناولها هذه القصص؟ وكيف كانت تجربتك في كتابة القصة بالدارجة؟

أولا نية الطبع عندي مند بداية كتابتي في مجال القصة بالدارجة، والذي سبق تجربتي الزجلية، إلا أن الزجل خطفني منها. لازلت أقول سأحاول طبع قصصي قريبا ومازلت أحاول ربما في إقرب وقت وربما يطول

كتابة القصة بالنسبة لي لم تكن تجربة وإنما كانت عادة مند الصغر كنت أؤلف قصصا من وحي الخيال وأسردها على أقراني إلى أن جائت فكرة أن إبدأ بتدوين كل ما أمر به وما سلف يمكن أن نقول سيرة داتية لكن هي أطول من سني هههه

بعدها بدأت أكتب قصصا من الواقع المجتمعي أدخل خزانة المنطقة الرمادية أرتب أفكاري أقارن الأحداث تم أنطلق

أتوفر لحد الآن تقريبا على تسعة أو عشرة

أشهرها والتي شاركت بها عبر منصة التواصل الاجتماعي فايس بوك وبالضبط بصفحة جمعية نوستالجيا الحي المحمدي خلال فترة كورونا حيت حولتها على شكل أو طريقة السرد بالحلقة ونشرتها أجزاء أو حلقات خلال رمضان

وهي – بنت القايد

ثم قصص أخرى – هيفاء المومياء

أحلام أحلام

بنت لفشوش (سندس)

القايد بو شلخة

مول الحكمة

أحمد

حلم الفردوس الأوروبي أو(مدريد)

قاتل مأجور

وغيرها من القصص

كلها بالدارجة لأنني أجد نفسي أعبر بطريقة عفوية وكما يجب أن تكون دون تصنع ودون بحث عن مفردات قد تغير المعنى أم الحدث بالنسبة لي ولأن الصورة تحضرني ساعتها أترجمها لحروف دارجة دون تغيير

5. كيف توازن بين دورك كعامل تقني في الآلات الرقمية وبين اهتمامك بالفن والأدب؟ هل تجد أن هناك تقاطعات بين عملك التقني وإبداعك الأدبي؟

الحياة اليومية سلسلة متواصلة، ولا وجود لتوقفات حقيقية.

الزجل جزء من كياني، وقد يلهمني موقف بسيط أثناء عملي التقني فيولد داخلي (نص شعري). فالعمل التقني يجعلني أكثر حساسية تجاه التفاصيل، وهذا ينعكس على كتاباتي.

القسم الفكري والفلسفي:

6. الزجل المغربي يحمل رموزًا شعبية وفكرية قوية. كيف ترى العلاقة بين الزجل كفن شعبي والمجتمع المغربي المعاصر الذي يشهد تحولات ثقافية واجتماعية؟

بطبيعة الحال، الزجل المغربي قوي جدًا، أولاً بسبب قوة اللهجة الدارجة المغربية وكلماتها الضاربة في اللغة العربية الفصحى والمتصلة جذورها بكتاب الله عز وجل. هذه الكلمات التي تطبع لهجتنا المغربية لا تجدها إلا في القرآن الكريم.

ثانيًا، الزجل، كما يجب أن يكون، يزخر بالرموز والصور، وهو امتداد لأمثالنا الشعبية القديمة وللزجل المغربي الذي سبق دخوله من الأندلس واستمر بعد ذلك.

كما ذكرت سابقًا، الزجل المغربي لن ينافسه فن حديث لقوته، وبدونه لن يكون هناك فن حديث أصلاً، من وجهة نظري.

ومهما تطور المجتمع المغربي، فإنه لن ينسلخ عن هويته، رغم كل ما نراه من حداثة وعصرنة وغيرهما. سيبقى المجتمع ثابتًا في جذوره، وبرغم التحولات اليومية الثقافية والاجتماعية، ستظل هذه الهوية حاضرة.

7. في ظل التطورات التكنولوجية والثقافية، هل ترى أن للزجل دورًا مستقبليًا في توجيه الأجيال الجديدة نحو فهم أعمق للهوية المغربية؟

الزجل قادر على تحقيق ذلك، والزجال يتحمل على عاتقه مسؤولية تطوير منتوجه نحو الأفضل، ليقدم أطباقًا شعرية شهية تليق بمسامع المتلقي وتساير العصر بطريقة سلسة وسهلة الفهم والاستيعاب.

كما أن للجمعيات الثقافية، ودور الشباب، والمؤسسات التعليمية، ودور الثقافة، والجهات المعنية والوصية دورًا مهمًا في هذا السياق. يتوجب عليها العمل على التعريف بالموروث الثقافي، وتعزيزه، وتحبيبه للأجيال الصاعدة، مع تسهيل مهمة الزجال في الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وتوطيد العلاقة بين الشباب وهذه المؤسسات.

وتبقى النشاطات الثقافية مفتوحة للجميع، مما يتيح فرصًا أكبر للتواصل ونقل الهوية المغربية بسهولة بين الأجيال. حين يتحقق كل هذا، يصبح التواصل مع مختلف الفئات والأعمار أمرًا يسيرًا، وتظل الهوية الثقافية المغربية حاضرة وقوية.

8. كيف تنظر إلى مستقبل الأدب المغربي المكتوب بالدارجة؟ هل تعتقد أن الدارجة ستصبح لغة معتمدة في السرد الأدبي أم أن هيمنة الفصحى ستستمر؟

أتمنى من كل قلبي أن لا تفقد اللغة العربية الفصحى مكانتها وتستمر أقوى وأقوى فلا لغة. ولا لهجة تعلو على لغة القرآن.

يمكن أن نعمل على تطوير لهجتنا لترقى أكثر مما هي عليه، ولو قليلا إلى مستوى اللغة العربية لا أن تأخد مكانها.

القسم الاجتماعي والثقافي:

9. باعتبارك من أبناء الدار البيضاء، المدينة التي تعد قلبًا نابضًا للتنوع الثقافي، كيف ترى دور هذه المدينة في تشكيل الثقافة الشعبية والفنية في المغرب؟

يمكن اعتبار الدار البيضاء متحفًا مغربيًا كبيرًا لتنوعها الثقافي وتعدد اللهجات التي تزخر بها، مثل العروبية، الأمازيغية، الشلحة، الريفية، الشمالية، وغيرها.

كل هذه اللهجات يمكنك سماعها داخل هذا المتحف الجميل. وكما هو معلوم، فإن الشخص المغربي يتمسك بهويته وتقاليده، مهما بلغ من التطور والانفتاح.

ومع ذلك، فإن المدينة تفتقر إلى سياسة ثقافية واضحة برؤية محددة ومضبوطة. كما تعاني من غياب وعي المواطنين بقيمة الاستثمار الثقافي، الذي يمكن أن يجعلها أكثر جاذبية، ويسرع عملية تجديد تحضرها.

هذا الاستثمار الثقافي قادر على خلق فرص العمل، وتوسيع مصادر الدخل، وتعزيز اعتزاز سكان المدينة بانتمائهم إليها.

عندما تتحقق هذه الأهداف، يمكن أن تصبح الثقافة عنصرًا أساسيًا في حياة الدار البيضاء، ورافعة للإبداع، والتنمية، والخدمات الجديدة التي تثري المدينة وتجعلها مركزًا ثقافيًا عالميًا.

10. كيف يمكن للزجل والقصة المكتوبة بالدارجة أن تساهم في بناء جسور بين الأجيال المختلفة في المجتمع المغربي؟ وهل تشعر أن هناك فجوة بين الأجيال في فهم التراث الأدبي؟

تبقى الدارجة المغربية الأقرب إلى جميع فئات المجتمع، بمعنى أنه حتى من لا يجيد القراءة أو الكتابة يمكنه أن يفهم المراد من القصص أو الزجل، خاصة عندما يُقدم بصيغة مسموعة. وهنا تتجلى قوة التواصل بين الأجيال، حيث تُستخدم الدارجة كوسيلة لربط القديم بالجديد.

ومع ذلك، هناك فجوة ملحوظة، يعود سببها الرئيسي إلى قلة المطالعة والبحث، وهي ظاهرة تتزايد للأسف الشديد. يعود ذلك، بشكل كبير، إلى غياب أو ضعف آليات التواصل الثقافي التي تحفز الناس على الاهتمام بالموروث الثقافي والانخراط في أنشطة تساهم في نشر المعرفة وتعزيز الهوية.

11. الزجل مرتبط بالحس الشعبي والحياة اليومية. ما هي المواضيع الاجتماعية التي تراها ضرورية لتناولها في أعمالك القادمة؟

من جهتي أرى أن الزجل المغربي لا يعتبر زجلا تاما إن لم يعالج مواضيع مجتمعية آنية وكما جاء في إحدى قصائدي

يا صاح يااااصااح والله حروف لغرام حصلت قبل لا توصل للفم واخا فيها ما يتشاف

كيفاش يمكنلي نمثل العاشق الولهان وگُفتنا غادة وتخفاف

كيفاش ننثر الورد والشوك طلع من لگدام وصل للكتاف

كيفاش نقدرو نوقفو وغيرنا من ثقل العيش شادو بو تفتاف

وهذا لا يمنع بأن ننوع الكتابة كلما دعت الضرورة كالاحتفال بالمناسبات الوطنية ومساهمة في الحفاظ على هويتنا المغربية وتوطيد علاقة الشباب بالوطن، دون كبح جماح الإبداع .

القسم الإبداعي:

12. من خلال مسيرتك الأدبية، كيف ترى تطور أسلوبك الإبداعي من بداياتك إلى اليوم؟ وهل هناك تحولات جوهرية مررت بها على مستوى الفكر أو الأسلوب؟

بالنسبة لأسلوبي الإبداعي فلا أخفيك أنني وكما نقول بلهجتنا المحلية (شربت الصنعة،ومخديتهاش كيف لقيتها )

كنت أكتب على طريقة الأستاذ الزجال الرداد مفكر، بعدها أدخلت بعضا من نمط كتابة الأستاذة الزجالة سميرة اشويميج ثم أعجبتني طريقة كتابة الأستاذ الزجال محمد موتنا وفي الأخير استهوتني كثيرا طريقة كتابة الأستاذ الزجال الثائر كما أسميه بابا العروي بعد كل هذه المدارس المختلفة والجميلة إستطعت أن أمزج بينها وأعصر من خلالها أسلوبا أتميز به بعدها وجدت أن بعض الزجالين والزجالات من اختار الكتابة بنفس الأسلوب، وهذا جميل وجميل جدا.

أما أسلوبي الإبداعي وكما يراه المتلقي، هناك بعض الإطراءات، وقليل من النصائح، يقولون أنهم معجبون بالمواضيع وطريقة تناولها والتناغم الحاصل داخل القصيدة وآخر الشهادات: كنت سيدي محمد من بين الحضور الكريم وما قاله الأستاذ الناقد الفني والكاتب والإعلامي حسن نرايس فعندما يضعك في مقارنة مع كبار الزجالين بالمغرب ك أحمد الطيب لعلج وأحمد لمسيح ومحمد موتنا..

فهذا، أعتبره وساما كبيرا على صدري وتكليف كبير قبل أن يكون تشريفا.

13. ما هو دور الخيال والإبداع في الكتابة الزجلية؟ وهل تعتقد أن للزجال مسؤولية اجتماعية تجاه مواضيع معينة يجب تناولها؟

للخيال دور كبير في الإبداع وللإبداع دور هام جدا في الكتابة فحينما تكون قد مررت بفترة كان فيها المقرر المدرسي يحتوي على قصائد لكبار الشعراء كمحمود درويش وبدر شاكر السياب وتقرأ على المعلقات وتناقش أشعار قيس الغرامية وتتجه لمكتبتك المنزلية لتجد كتبا لكبار الكتاب كالمنفلوطي ومحمود العقاد جبران خليل وأسماء يصعب إيجاد منافس لها فهنا يتكون لديك خيال واسع جدا مع حقيبة سفر غنية بالمفردات والصور وغيرها مما قد تحتاجه في رحلتك للإبداع.

لكل منا مسؤوليته تجاه المجتمع وللزجال نصيب منها فبالنسبة لي دائما أعتبر نفسي إعلاميا ممثلا فنان تشكيلي مديع طبيب محامي قاضي ان اقتضى الأمر وعامل عادي فمواطن متضرر وآخر قوي بقلمه هنا يكمن مربط الفرس وكما قال (بولتراخ) في مقارنة الشعر بالرسم : الرسم شعر صامت والشعر رسم متكلم

وأقول : كل الفنون تتكلم وكل لها لغتها وجمهورها

14. لو كان بإمكانك نقل رسالة واحدة فقط من خلال أعمالك إلى الأجيال القادمة، ما هي تلك الرسالة؟

كما في جل قصائدي وكما هو تفسير عنوان مجموعتي الزجلية عكاز بويا دائما ما أضع مقارنة بين الماضي القريب والحاضر. وهنا أختصرها في جملة، كما يقول أشقاؤنا المصريين

من فات قديمو تاه .

عن admin

شاهد أيضاً

ورشة إقليمية حول برنامج الصحفيين لشباب من أجل البيئة بمولاي رشيد – الدار البيضاء

إعداد : حسن بوسرحان متابعة : عبد الحق السلموتي الموقع الإلكتروني الأفق المغربي.. أشرفت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *