أخبار عاجلة

برنامج [ سيرة ومسار ] مع [بشرى طالبي رحلة إبداعية نحو الذات]

اعداد محمد احمد طالبي

اخراج حسن بوسرحان

[بشرى طالبي رحلة إبداعية نحو الذات]

مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سيرة ومسار” الجزء الثاني، حيث نستضيف اليوم شخصية أدبية متميزة، صاحبة قلم فريد ومسيرة حافلة بالتجارب الإنسانية والإبداعية. ضيفتنا اليوم هي الشاعرة والكاتبة بشرى طالبي، التي بدأ عشقها للكتابة والمطالعة منذ مرحلة الإعدادية، لتؤكد بذلك أن حب الأدب يمكن أن يكون نافذة تنفتح على عوالم واسعة من الفكر والخيال.

من خلال مسيرتها المتنوعة، جمعت بين الكتابة الصحفية والشعر والقصص القصيرة، كما شاركت في العديد من الكتب الإلكترونية الجماعية وأصدرت كتابًا إلكترونيًا بعنوان “امرأة من رماد”. ورغم تخصصها في مجال الحقوق، إلا أن حبها للأدب العربي والتفاعل مع القضايا المجتمعية جعلها تعود مؤخرًا للدراسة الجامعية في هذا المجال، بالإضافة إلى انخراطها في العمل الصحفي والإشراف على موقع “رواد ومبدعي العالم”.

دعونا الآن نغوص في تفاصيل رحلتها الأدبية والإنسانية، ونكتشف معًا المزيد من قصصها وأفكارها في هذه الحلقة الخاصة.

السيرة الذاتية لبشرى طالبي:

الاسم: بشرى طالبي

تاريخ الميلاد: 24/10/1974

مكان الميلاد: مدينة أبركان، المغرب

البكالوريا: آداب عصرية، سنة 1993

الإجازة قانون عام تخصص إدارة داخلية، كلية الحقوق، سنة 1997

التحقت بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور لدراسة الأدب العربي والتحليل النقدي.

المسار المهني:

عملت في جريدة محلية بمدينة أبركان كصحفية، حيث كانت تكتب عمودا خاصا لنشر المقالات الأدبية والخواطر.

التحقت بمكتب محاماة سنة 1999، وعملت فيه لمدة ثلاث سنوات.

انتقلت للعمل في شركة تأمين بمدينة العروي في سنة 2002.

الصحافة الإلكترونية: حاليًا، تعمل في جريدة “الرواد نيوز” المصرية، وتشرف على موقع “رواد ومبدعي العالم”.

نائب رئيس مجلس إدارة: تشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة “واحة عيون القمر للثقافة والأدب”.

الإصدارات الأدبية:

كتاب إلكتروني: “امرأة من رماد”، يضم مجموعة من الأشعار والخواطر.

شاركت في كتابة ثلاث كتب إلكترونية جماعية مع كتاب من مختلف الدول العربية:

“ميلاد”

“بين التحليق والسقوط”

“متاهات الدجى”

كتابات أخرى:

كتبت عدة قصص قصيرة ومجموعة خواطر وأشعار متفرقة، تم نشرها في الملتقيات والمنتديات الثقافية.

شاركت في المسابقات العربية للشعر الحر والقصة القصيرة.

1. متى أدركتِ لأول مرة شغفك بالكتابة والقراءة، وما هو أول نص كتبته؟

1- عشقي للكتابة والقراءة بدأت في المرحلة الإعدادية، حيث أتيحت لي فرصة ولوج مكتبة المدرسة، وكان ذلك بمثابة فتح مغارة علي بابا. كانت الكتب والروايات بمثابة كنز حقيقي بالنسبة لي. وأول نص كتبته، كان خلال حرب الخليج، كان نصًا حماسيًا استحثث فيه العرب لنصرة العراق.

2. كيف أثر اختيارك لدراسة القانون، رغم ميولك الأدبية، على رؤيتك للكتابة وعلاقتك بالكلمة؟

2.لم يشكل اختياري لدراسة القانون عائقًا أمام شغفي بالكتابة، بل على العكس، فقد واصلت ممارسة هوايتي في الكتابة طوال مساري الجامعي. كما أن دراستي للقانون أضافت نكهة خاصة لكتاباتي، حيث اكتسبت بعدًا حقوقيًا وإنسانيًا.

3. تجربة العمل في مكتب محاماة والصحافة المحلية بالتوازي، كيف ساهمت في بناء شخصيتك الأدبية؟

3- العمل في مكتب المحاماة، كان بمثابة قفزة نوعية، نقلتي من المجال النظري إلى التطبيقي لمواد القانون، وزاد احتكاكي بالجسم القضائي والقانوني من نضج أفكاري وفتح لي أبوابا أخرى، لأعيد تشكيل شخصيتي وتحديد هويتي وسط المجتمع

4. صدر لكِ كتاب إلكتروني بعنوان “امرأة من رماد”، ما الذي يميّز هذا الإصدار من حيث المواضيع والأسلوب؟

4-كتاب “امرأة من رماد” أول عمل يحمل اسمي، اخترت عنوانه بدقة بالغة، مواضيعه تتراوح بين ما هو شخصي وماهو إنساني، اسلوبه يمزج بين البساطة والعمق، وبين الرمزية والوضوح، وأهم ما يميز جل المواضيع أن اغلبها عبارة عن حوارات، إما مع الذات أو مع المحيط، لتّختم كلها بجرعة أمل وتحدٍ…

5. شاركتِ في كتب إلكترونية جماعية مع كتاب عرب، كيف تقيّمين هذه التجربة وما أضافته إلى مسارك الأدبي؟

5-مشاركتي في الكتب الإلكترونية الجماعية كان بمثابة تهييء وتمهيد لخوض تجرية النشر الفردي، إضافة إلى التعرف إلى كتاب من الوطن العربي واكتساب أصدقاء من مختلف الجنسيات، وأرى أن هذه التجربة افادتني جدا وفتحت شهيتي للكتابة والنشر .

6. تتنوع كتاباتك بين القصة القصيرة، الخواطر والشعر، كيف توفقين بين هذه الأشكال الأدبية؟ وأيها الأقرب إليك؟

6-بدايتي كانت مع الشعر، فيه أجد ضالتي، خصوصا الشعر الحر، أما القصة القصيرة فهي كانت بالنسبة لي كتحد خضت غماره، والحمد لله استطعت أن اضفي عليها روح الشعر

7. التحاقك بجريدة “الرواد نيوز” وإشرافك على موقع “رواد ومبدعي العالم”، كيف توظفين تجربتك الأدبية في المجال الصحفي؟

7-تجربتي مع صحيفة الرواد نيوز، اعتبرها قيمة مضافة لمساري الأدبي، وكما سبق أن اخبرتك أن الصحافة كانت حلم الطفولة، وانضمامي لفريق العمل الذي يجمع بين مختلف الجنسيات العربية بالنسبة لي هو فرصة لإغناء تجربتي المتواضعة

8. كيف ترين العلاقة بين الصحافة والأدب؟ وهل يمكن للصحفي أن يكون أديبًا ناجحًا والعكس؟

8-أرى ان العلاقة بين الصحافة والأدب هي علاقة قوية وتكاملية، ذلك أن الصحافة منذ القدم كان لها الفضل في ازدهار الأدب وانتشاره، فما بالك إذا اجتمعا في شخص واحد، هنا يمكن أن ينتجا لنا أديبا ناجحا وصحافيا متميزا، شرط أن يتوفر عنصر الإبداع في الأديب وعنصر الجرأة في الصحافي.

9. كتاباتك تلامس الجوانب الإنسانية والمجتمعية، هل تتعمدين أن يكون نصك حاملًا لرسالة معينة؟

9-دائما في كتاباتي أحاول، بل أتعمد بشكل واع أن أُوصل رسالتي القابعة بين سطور نصوصي، سواء كانت واضحة وسهلة الفهم، أو مشفرة تحمل طابع الرمزية والتلميح. لأنني أؤمن بأن الكتابة ليست مجرد كلمات مرتبة في جمل متناسقة، بل هي وسيلة حيوية للتواصل، والتعبير عن أفكار ورؤى قد تكون عميقة أو بسيطة. ومن هنا، أرى أن الكاتب الذي لا تحمل نصوصه رسائل ذات مغزى، مهما كانت بسيطة أو معقدة، لا يسهم حقا في إثراء الفكر البشري، بل تكون كتاباته أقرب إلى الكتابات العقيمة التي تفتقر إلى العمق والهدف، ولا تترك أثرا في القارئ.

10. حصلتِ على قراءات نقدية من نقاد وأدباء، كيف تعاطيتِ مع هذه القراءات، وهل أثرت على توجهك الكتابي؟

10-القراءات التي حصلت عليها بعض كتاباتي منحتني جرعة إضافية من الثقة، وعززت رغبتي في مواصلة الكتابة بنفس النهج، مستفيدة من التجارب السابقة التي أضاءت لي الطريق وعمقت فهمي لما أكتب.

11. ما الدور الذي تلعبه الكتابة بالنسبة لك؟ هل هي تعبير عن الذات، أم مسؤولية تجاه القضايا الإنسانية؟

11- بالنسبة لي اعتبر الكتابة تعبيرا عن الذات، وفي نفس الوقت تحملنا مسؤولية التعبير عن القضايا الإنسانية والمجتمعية، فإذا كان الإنسان العادي جزء من مجتمعه، فما بالك بالكاتب الذي هو لسان المجتمع.

12. هل تفكرين في إصدار كتاب ورقي مستقبلاً؟ وما المواضيع التي تودين تناولها في كتابك القادم؟

12- بالطبع أن يكون لك كتاب ورقي يحمل توقيعك، هو حلم كل كاتب.

حاليا اعمل على إنجاز عمل روائي يغوص في أعماق الذات الإنسانية وتعقيداتها وصراعاتها .

13. ما هي التحديات التي تواجهينها ككاتبة، خصوصًا في زمن هيمنة التكنولوجيا ووسائل التواصل؟

13- بالنسبة لي، التكنولوجيا ساهمت بشكل كبير في إيصال أعمالي إلى أكبر عدد من القراء وانا مدينة لها بهذا الفضل، أرى انها نعمة طبعا إذا أُحسن استعمالها.

14. ما رأيك في الأدب الرقمي والكتب الإلكترونية؟ وهل هو بديل مقبول عن الكتاب الورقي؟

14- الأدب الرقمي والكتب الإلكترونية لا يمكنها أن تكون بديلة عن الكتب الورقية، رغم أنها من تبعات العصر التكنولوجي، فالكتاب له سحر خاص لا يقاوم ولن يغني عنه الكتاب الإلكتروني.

15. كيف تقيّمين واقع الأدب النسائي المغربي حاليًا؟ وما موقعك ضمن هذا المشهد؟

15- من خلال تجربتي المتواضعة، ومع ما أتيح لي من فرصة للاحتكاك بمجموعة من الأديبات والشاعرات المبدعات، أستطيع أن أقول بكل ثقة أن المشهد الأدبي النسائي يشهد اتساعا ملحوظا في الآونة الأخيرة. فقد أصبحت المرأة قادرة على تناول مواضيع كانت في الماضي حكرا على الذكور، وتقديم رؤى جديدة تثري الساحة الأدبية. وهذا التوسع لا يقتصر فقط على المواضيع أو الأساليب، بل يتعداها إلى تأثير الكتابات النسائية التي أصبحت تحدث صدى واسعا في الأوساط الأدبية المختلفة.

ومن جهتي، فإنني أطمح أن أتمكن من حجز مقعد لي في قاطرة الأدب العربي، وأنا مؤمنة بأن الكتابة ليست مجرد كلمات، بل هي أداة للتعبير عن الذات والمساهمة في إثراء الثقافة الإنسانية. ولم لا؟ ربما يكون لي دور في الأدب العالمي أيضا، إذا ما واصلت السعي والجهد في هذا المجال الذي يعكس هويتي وأفكاري.

16. هل ترين أن الكتابة النسائية تحمل خصوصية معينة، أم أن الأدب يتجاوز التصنيف بين ذكر وأنثى؟

16-الكتابة النسائية تصنيف فرضته ظروف مجتمعية خاصة، والأدب بريء منه، فهو أرقى وأسمى من أن يرتبط بجنس أو عرق أو قبيلة، فالإبداع في مفومه المطلق لا يقتصر على فئة معينة دون أخرى وبالتالي لايحق لأي كان تصنيفه بناء على معيار الذكورة أو الأنوثة.

17. شاركتِ في مسابقات عربية للشعر والقصة، كيف تنظرين إلى أهمية هذه المسابقات في اكتشاف المواهب وتطويرها؟

17-أرى أن المسابقات تلعب دورا مهما في اكتشاف الأقلام الواعدة وإبرازها، إضافة إلى مساعدتها على تنمية وصقل موهبتها من خلال دعمها وتشجيعها

18. كلمة أخيرة لكل شخص يقرأ لك أو يسعى إلى خوض تجربة الكتابة مثلك.

18-الكتابة تجربة فريدة، تجعلك تغوص في عوالم استثنائية وتعمل على إخراج مكنون الروح إلى الوجود، يكفي فقط أن يكون المرء صادقا حتى تلامس كلماته روح القارىء، لأن مايخرج من القلب يصل إلى القلب.

عن admin

شاهد أيضاً

برنامج “وقفة مع مبدعة” – د. عالية شعيب: رحلة متكاملة بين الفكر، الأدب والفن

إعداد: حسن بوسرحان الموقع الإلكتروني الأفق المغربي.. في عالم الأدب والفن والفلسفة، قليلون هم الذين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *