[سيرة ومسار ] يستضيف بشرى بودنار في حلقة بعنوان “بين عبق الكلمة ورسالة الإبداع”

كتب : الأثنين، 23 ديسمبر 2024 - 11:58 م مجتمع

اعداد محمد احمد طالبي
اخراج حسن بوسرحان
عنوان الحلقة “بين عبق الكلمة ورسالة الإبداع

يسرنا في برنامج “سيرة ومسار” أن نستضيف اليوم إحدى القامات الإبداعية المتميزة، الكاتبة والشاعرة بشرى بودنار، التي أثرت المشهد الأدبي والثقافي المغربي والعربي بأعمالها المتنوعة وإسهاماتها القيّمة.
بشرى بودنار، أستاذة اللغة العربية المتقاعدة، لم تقف عند حدود التعليم، بل جعلت من الكلمة رسالتها ودورها المجتمعي، حيث امتزجت موهبتها الأدبية بعملها الثقافي والاجتماعي.
هي عضوة مستشارة بمكتب رابطة كاتبات المغرب فرع تمارة الصخيرات، ورئيسة اللجنة التنفيذية المكلفة بالترجمة برابطة كاتبات المغرب وإفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، تشغل منصب الكاتبة العامة لجمعية “وكر الطفل والمرأة”، مما يعكس التزامها بقضايا الثقافة والمجتمع.
تميزت مسيرتها الأدبية بتنوع إبداعاتها، حيث أصدرت ديوانين شعريين، “حديث الندى” و*”أيتها الآءات”. كما أن ديوانها الثالث “أنامل ليل” قيد التنقيح، إضافة إلى مجموعة قصصية واعدة تحت عنوان “إحداهن أنت”. وقد كان لها حضور مميز في المجلات الورقية المحكّمة مثل الصقيلة والكلمة*، والجرائد المغربية، فضلاً عن إبداعاتها المنتشرة في المجلات الإلكترونية مثل الفيصل والأحرار الأدبية.
أعمالها ليست مجرد نصوص أدبية، بل هي انعكاس لتجربة إنسانية غنية بالمعرفة، الشغف، والإبداع. من خلال هذا اللقاء، سنتعرف على محطات حياتها، دوافع كتابتها، وأفق مشاريعها المستقبلية.
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في هذا الحوار الثقافي الذي يحتفي بالمسيرة الملهمة للمبدعة بشرى بودنار.

الاسم:بشرى بودنار.
حاصلة على الاجازة في اللغة العربية وأدائها.
حاصلة على دبلوم في التربية والتكوين.
أستاذة لغة عربية متقاعدة. -عضوة مستشارة بمكتب رابطة كاتبات المغرب فرع تمارة الصخيرات.
-رئيسة اللجنة التنفيذية المكلفة بالترجمةبرابطة كاتبات المغرب و إفريقيا.
-كاتبة عامة بجمعية وكر الطفل والمرأة.
-شاعرة وزجالة وكاتبة قصة وكذلك الومضات.
*لي منشورات ورقية:
-ديواني الأول تحت عنوان حديث الندى عن مطبعة الكرامة بالرباط.
-ديواني الثاني أيتها الاءات عن دار النشر عبور. والثالث قيد التنقيح تحت عنوان أنامل ليل.
كذلك مجموعة قصصية في طور التكثيف تحت عنوان إحداهن أنت.
*لي أيضا أشعار بالمجلات الورقية منها المُحكمة ومنها الفصلية..
مثل مجلة الصقيلة ومجلة الكلمة وكذلك بجرائد مغربية.
*فاعلة بعدة مجلات إلكترونية ولي بها منشورات ..كالفيصل، والأحرار الادبية…وغيرها.

1. كيف بدأ شغفك بالكتابة؟ وهل أثرت دراستك للغة العربية في صقل موهبتك الأدبية؟

السلام عليكم
-1بدأ شغفي بالكتابة من بداية الفقد الذي رزيت به مذ نعومة أظافري.
فكان انزوائي في ركن قصي، وأنا أحمل الورق والقلم، احتواء لي ولذاتي عنوة في انطفاء الروح.
كانت في البداية أحاسيس يتيمة ،أدونها بدفتر ذكريات ،تطورت إلى إنشاء يقرأ بالفصول ،ومن ثمة ادمنت هوس الكتابة فغدت متعة،صقلتها دراستي الأدبية نهجا وقواعد وأسلوبا.

2. ما الدور الذي لعبته تجربتك كأستاذة لغة عربية في توجيه اهتمامك نحو الكتابة والشعر؟

2كوني درّست لما يناهز 32سنة فلا جرم أن لهذه التجربة أبلغ الأثر،فاحتكاكي بالنصوص الادبية كانت تعزيزا لقدرات ،ترقى بها الذاكرة، وتتواصل بها منهلا.

3. ما أبرز المحطات التي ساهمت في تكوينك الأدبي، سواء من ناحية القراءة أو الاحتكاك بالبيئة الثقافية؟

3 ابرز المحطات كانت خزانة اخي رحمه الله ،كان شغوفا بالكتب بشتى مجالاتها،ومنه ابتليت بنهم المطالعة. ثم انخراطي بدور الشباب التي تزكي الميولات وتواكب خطى من رغب.
ولما بلغت اشدي اندمجت بمؤسسات جمعوية ثقافية ،كان احتكاكي بدروبها تفجيرا للخلق والعطاء.

4. ماذا يمثل لك ديوانك الأول حديث الندى؟ وكيف كانت ردود الفعل الأولى عليه؟

4 حديث الندى ،بكر كلماتي، تفيض حروفه برسائل مسافرة إلى احتضان الوريقات للندى حديثا هامسا لمرايا الفجر ،ولوما لاذعا مع شمس الظهيرة الحارقة.
خلق ردودا مختلفة الصدى .
فمن القراء من استصاغه لغويا بصوره التركيبة.
ومنهم من استشف معجما دينيا ،يخاطب الحرية والجبروت.
ومنهم من ذاق فردوسا فلسفيا بعمقه التجريدي.
وآخرون ركزوا على ألوان الجمال حبا ومناجاة بعيدا عن المعنى الزئبقي.

5. ديوانك الثاني أيتها اللاءات يحمل عنواناً لافتاً، هل يمكن أن تشرحي فلسفة هذا العنوان ورسائله؟

5أما ديواني الثاني فترددت بين دفتيه كلمة لاءات بكل قصيدة ودوما مضافة إلى صفة(عقيمة ،منكمشة، مبحوحة….)
وهي رسائل مشفرة من كل لاء كانت تمردا ضد خيوط مألوفةأو حلما بيوم الزينةأو دفاعا عن شفاه مبتلة او ترجمة عن نفس كانت تود ان تقول نعم فانزوت.
وكثير من أثاره العنوان كأنه وسيلة شد انتباه، ولكن حين استوى بين أيديهم اغتربت المسافات

6. تعملين حالياً على ديوان أنامل ليل ومجموعة قصصية إحداهن أنت، هل يمكنك مشاركتنا ملامح هذه الأعمال؟

6بالنسبة للديوان الثالث المعنون ب أنامل ليل فهو ارتخاء بين منازل القمر ،أنصت لهدوء ليل ،فتجولت الانامل سعيدة لتصنع القصيدة بقدر كل لجين مشتهى.
أما إحداهن أنت فهي اول محاولة قصصية لي ،تأتت أكلها من معاناة نون نسوة ،حاولتُ كسر الباب ،كاشفة الغيبة والحضور،في غرابة عِشرة .

7. كيف توفقين بين كتابة الشعر والزجل والقصة والومضة؟ وأيها تجدين فيها صوتك الأقرب؟

7مع الشعر اختمر القلم ،واصبحت الحروف بين يدي كغزال شارد يلاحق بياض الورق.
ثم عانقتني الومضة إثر توفيقي وتوفقي بإحدي المنصات فأتت شاسعة الرحاب رغم تركيزحصارها.
في حين ان للزجل معي حكاية محتشمة ،اسرف في السير نحوه وأعود..خلافا للقصة التي تطيع خيالي وتصون سماعي.
ولكن صدقا صيغ الشرود البلاغي بالشعر ،تعيد لي الصفو اكثر.

8. كونك عضوة مستشارة برابطة كاتبات المغرب ورئيسة لجنة الترجمة، كيف ترين دور المرأة المغربية في المشهد الثقافي اليوم؟

8أرى أن المرأة المغربية اليوم أصبحت قوة دافعة في الساحة الثقافية،رغم وجود عدة إكراهات،ولكنها انخرطت بتحد كفاعلة دينامية في قطار التنمية بحضور وازن، لإثراء المشهد الثقافي،ولدفع عجلة الركب
وخير دليل المواكبة النشيطة للجمعيات والمنظمات في تشكيل الرأي العام.

9. كيف توظفين أعمالك الأدبية لمعالجة القضايا المجتمعية والإنسانية؟

9بالتأكيد أن العمل الأدبي ما هو إلا انعكاس للواقع بكل تجلياته،فهو ضوء يسلط حبره على كل تناقضاته ويربت على توافقاته،ومن ثمة فأنا أحمل أفكاري حافزا ،ترنو إلى التشييد كما التغيير.
وبلا شك فإن القلم يطرح البدائل، يشجع على الخلاص،يبلورالدعائم ،يرضي الامل،يضيق الجرح بأن يهون على الذاكرة.

10. ما الرسائل التي تسعين لتوصيلها من خلال كتاباتك؟ وهل تعتقدين أن الأدب يمكن أن يكون أداة تغيير؟

10أجل يمكن للادب أن يكون أداة للتغيير، والتاريخ على ذلك شاهد ، بمواقف كثيرة حيث كان للكلمة وقع ولجلبتهاصدى.
وتقوى رسائلي من خلال ما اكتب إذا ما ارتقى الوعي وإن اشتد الحصار بشتى حالاته ،ركب الأدب المشقةوهون علي الجحود،أوليس يقال ولو باضعف الإيمان.
بالنسبة لاعمالي فهي اصلا ابنة الحياة،تخشي بياض التكرار ،لعنة الكتمان،تأجيل البدء.
تحاول ان تكون لصيقة بخريطة الاسرار لأفك من خلال الحروف هديهاوهداها.

11. ما التحديات التي واجهتها أثناء نشر أعمالك الأولى؟ وكيف تغلبت عليها؟

11طبعا يواجه قطاع النشر تحديات جمة من حيث التكاليف والتوزيع والنشر وزد على ذلك أن دور النشر تحبذ التعامل مع اسماء وازنة لها قراؤها حتي تضمن التسويق والنسبة.
بالنسبة لي وضعت بعض النسخ بالمكتبات قمت بحفلات توقيع للديوان بمقهي أدبي وكذا بمعرض الكتاب الدولي و الجهوي بفضاء رابطة كاتبات المغرب وإفريقيا .
12. كيف تجدين تجربة النشر بالمجلات الورقية المحكمة والفصلية مثل الصقيلة والكلمة؟ وهل يختلف تأثيرها عن النشر الإلكتروني؟

12 لكل نوعية النشر طعمها ،فحين تقبل مشاركتك بإحدى المجلات السالفة الذكر فقلمك نوعا ما يخاطب جمهور قراء منتقى.
أما الرقمي فييسرك لليسرى كما أنه أكثر تفاعلا واسرع وصولا .
وبالتالي فإن التاثير يختلف بينهما كثافة وحضورا.

13. مع تنوع منصات النشر بين الورقي والإلكتروني، كيف ترين مستقبلهما؟ وأين تجدين جمهورك الأكبر؟

13 إن النشر الإلكتروني أحدث تحولا جذريا في عالم النشر،من حيث التفاعل والتخزين وايضا التكلفة. الشيء الذي جعل النشر الورقي يبدو نوعا ما محتشما أمام هذا الغزو للتكنلوجيا وخوارزمياتها.

14. كيف تجمعين بين مسؤولياتك كرئيسة اللجنة التنفيذية المكلفة بالترجمة في الرابطة وكتاباتك الإبداعية؟

14أولا انا حديثة العهد بهذه الرئاسة برابطة كاتبات المغرب وإفريقيا.
وشعاري هو التنظيم خاصة حين اربطه بالمسؤولية ومنه تحقيق التوازن بين المهام وبين الإبداع.

15. ككاتبة عامة لجمعية وكر الطفل والمرأة، كيف تسهمين في دعم هذه الفئة من خلال الكتابة أو الأنشطة الثقافية؟

15 من مهام الجمعية هو دعم هذه الفئة بالذات ببناء تواصل مستمر تعاونا وتضامنا.
وكعضوة بها فانا أنشط معها في أمسياتها الثقافية والفنية.

16. ما تقييمك للمشهد الثقافي في المغرب اليوم؟ وهل تؤمنين بوجود دعم كافٍ للمبدعين؟

16 يعرف المشهد الثقافي بالمغرب تحولات متعددة إذ يقيس مختلف شرائح المجتمع.
مما أحدث تعايشا بين الثقافة التقليدية الأصيلة مع الثقافة والفنون المعاصرة.
هناك جهود تبذل لدعم المبدعين ولكنها غير كافية .

17. من هو الكاتب أو الأديب الذي كان له الأثر الأكبر على مسارك الأدبي

17انه لمن الصعب ان أحدد كاتبا أو أديبا او شاعرا أثر في مساري المعرفي وذلك للتنوع الكبير في التيارات الادبية والبصمة المعرفية التي نهلت منها غزير مشربة..

18. ما الذي يجعل نصوصك الشعرية والقصصية تبرز وسط المشهد الأدبي؟

18نصوصي الشعرية على صفحتي أهديها لرفاق الحرف..
ومازلت ارسم اهدافا لكي تجد طريقها سوية المبنى وغنية المعني.

19. ما رؤيتك المستقبلية لأعمالك؟ وهل هناك نوع أدبي جديد تخططين لاستكشافه؟

19 ما دمت اعشق الكلمة فحتما سأسعى جاهدة للجديد سواء قراءة او كتابة
فمنطقة الراحة عجز لذلك أغازل تنوع المشارب لأفهم الحياة وأعي دوري.
ربما يوما ما أفاجئ متابعي بدخولي إلى عالم الرواية.

20. أخيراً، ما النصيحة التي توجهينها للمبدعين الشباب الذين يحاولون شق طريقهم في عالم الكتابة؟

20 بحكم عملنا ،كفرع برابطة كاتبات المغرب وافريقيا ،مع الناشئة المحبة للقلم، فاول ما أنصحهم به :
-ان يجعلوا الكتابة عادة، والقراءة عبادة.
-ان يتعلموا من الخطأ وان يمارسوا المحاولة.
-أن لا يقلدوا الآخر بل ان يجعلوا لصرير قلمهم أوتاراخاصة بهم.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :