- [سيرة ومسار]
اعداد محمد احمد طالبي
اخراج حسن بوسرحان
عنوان الحلقة “محمد فتحي عبد العال: بين العلم والأدب، رحلة إبداع ملهمة”
يسرنا أن نرحب بضيفنا الكريم، د. محمد فتحي عبد العال، قامة علمية وأدبية مرموقة، وصاحب إسهامات رائدة في ميادين الفكر والأدب والتاريخ. بين دفتي كتبه وأوراق مقالاته، يجمع ضيفنا بين دقة العالم وحساسية الأديب، ليقدم لنا أعمالًا ثرية تلامس قضايا الإنسان والمجتمع برؤية متجددة.
في هذا اللقاء، نصحبكم في رحلة ممتعة مع هذا المبدع الذي أثرى المكتبة العربية بمؤلفات متنوعة، وحصد تقديرًا كبيرًا من الأوساط الثقافية في مصر والعالم العربي. نفتح معكم نافذة حوارية شيقة لاستكشاف مسيرته الزاخرة وإنجازاته الملهمة. أهلًا وسهلًا بكم وبضيفنا العزيز!
د.محمد فتحي عبد العال
من مواليد الزقازيق محافظة الشرقية بمصر عام 1982
المؤهلات العلمية :
1-بكالوريوس صيدلة جامعة الزقازيق 2004.
2-دبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية جامعة الزقازيق2006 .
3-ماجستير في الكيمياء الحيوية جامعة الزقازيق 2014.
4-دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية2017 .
5-شهادة إعداد الدعاة من المركز الثقافي الإسلامي التابع لوزارة الأوقاف 2017.
6-دبلوم مهني في إدارة الجودة الطبية الشاملة من أكاديمية السادات للعلوم الإدارية 2017.
المؤلفات الفكرية:
1-كتاب تأملات بين العلم والدين والحضارة -دار الميدان للنشر والتوزيع في جزئين2019و2020 .
2-كتاب مرآة التاريخ-دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2020 .
3-كتاب على هامش التاريخ والأدب -دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2021.
4-كتاب جائحة العصر (الجزء الأول)- دار النيل والفرات للنشر 2020 .
5-كتاب حكايات الأمثال -دار ديوان العرب للنشر والتوزيع2021.
6-كتاب فانتازيا الجائحة-دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
7-كتاب صفحات من التاريخ الأخلاقي بمصر-دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022 .
8-كتاب حكايات من بحور التاريخ -دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2021.
9-كتاب حواديت المحروسة – دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
10-كتاب من سجايا رمضان أسماء الله الحسنى- دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
11-كتاب تانزاكو السعادة – دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
12-كتاب على مقهى الأربعين- دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
13-كتاب نوستالجيا الواقع والأوهام- دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
14-كتاب تاريخ حائر بين بان وآن – دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
15-كتاب صفحات من التاريخ الإسلامي دروس وعبر- دار الوهيبي للنشر والطبع والتوزيع والإنتاج الفني والإعلامي -ابن معيط للطباعة 2023.
16-كتاب سبحات من عوالم كوفيد -19 الخفية –دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
17-كتاب رواق القصص الرمضاني –دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2023.
18-هوامش على دفتر أحوال مصر- دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2023.
الروايات والمجموعات القصصية:
1-رواية ساعة عدل-دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2020.
2-رواية خريف الأندلس-دار لوتس للنشر الحر 2021
3-المجموعة القصصية في فلك الحكايات -دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2021.
4-المجموعة القصصية حتى يحبك الله-دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
5-مسرحية أقدام على جسر الشوك – دار ديوان العرب للنشر والتوزيع 2022.
وقد شاركت الكتب بمعارض القاهرة والإسكندرية والسودان واسطنبول وعمان وتونس.
الجوائز والتكريمات التي حصل عليها:
1-صيدلي مثالي من الهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية 2017 .
2-صيدلي مثالي من نقابة صيادلة الشرقية 2015 ودرعي نقابة صيادلة الشرقية ونقابة صيادلة مصر.
2-درع ملتقى ابن النيل الأدبي في القصة القصيرة 2021.
3-شهادة تكريم ضمن الفائزين في مسابقة القصة القصيرة من مؤسسة روز اليوسف “مائة قصة لمئة مبدع من 11 دولة” في كتابها الذهبي 2021 .
4-شهادة تقدير من نقابة صيادلة الجيزة ولجنة الثقافة والإبداع ضمن فاعليات مهرجان الابداع الصيدلي الخامس2021.
5-درع التميز والابداع من مجلة امارجي العراقية 2018.
6-شهادة تقدير من مهرجان الإبداع والمبدعين العرب في دورته الخامسة تحت رعاية دار جين للنشر والتوزيع بمدينة البيضاء في ليبيا في ديسمبر 2020.
7- شهادة تقدير من نقابة صيادلة القليوبية ولجنة الثقافة والإبداع ضمن فاعليات مهرجان الابداع الصيدلي السادس2022.
الحوارات واللقاءات :
1-لقاءات مع التليفزيون المصري برنامجي بالريشة والقلم وانا من البلد دي.
2-لقاءات مع الإذاعة الفرنسية راديو مونت كارلو والإذاعة المصرية.
بالإضافة لعدد من اللقاءات الصحفية والإذاعية الأخرى .
المناصب التي شغلها :
1-رئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية سابقا.
2- صيدلي ومسؤول إدارة المخاطر وسلامة المرضى ومؤشرات الأداء بمستشفى الفلاح الدولي بالرياض سابقا
3-كاتب وباحث وروائي مصري
النشر الصحفي والمقالات بصحف عربية ودولية :
1-مصر :الأهرام -الأهرام المسائي -روز اليوسف -الزمان -العروبة -الجمهورية
2-الجزائر :صوت الاحرار -الجديد-كواليس -الأمة العربية -الجمهورية
3-ليبيا :فيسانيا -صدى المستقبل
4-صحف للجاليات العربية بالغرب: أيام كندية بكندا وصوت بلادي بالولايات المتحدة الأمريكية
5-العراق:الموقف الرابع-مجلة المرآيا-بانوراما شباب-الصباح – الدستور- البينة الجديدة
الموسوعات التي ورد ذكر سيرته واسهاماته بها بين عامي 2019-2021:
1-موسوعة صحفيون بين جيلين -الجزء الثاني اعداد صادق فرج التميمي- العراق
2-مجموعة من أدباء العرب شهريار في بغداد سير ونصوص اعداد د.زينب السوداني وعبد الزهرة عمارة -اصدارات امارجي الأدبية العراق .
3-الفيصليون ومايسطرون سجنوه في كتاب-اصدارات الفيصل -باريس .
4-دليل آفاق حرة للأدباء والكتاب العرب الإصدار الثالث اعداد الشاعر محمد صوالحة والروائي محمد فتحي المقداد- الأردن .
5-الموسوعة الحديثة للشعراء والأدباء العرب الجزءان الخامس والثامن عن دار الرضا للنشر والتوزيع ودار الجندي للنشر والتوزيع- مصر .
6- كتاب أسماء لامعة في سماء المدينة الإصدار 31- سيرة محمد فتحي عبد العال- دار أمارجي للطباعة والنشر والتوزيع – العراق
كتب نقدية تناولت أعماله :
كتاب المغايرة والتجريب في السرد الروائي قراءات نقدية لروائيين عراقيين وعرب للاستاذ غانم عمران المعموري-دار أمارجي للطباعة والنشر
المحور الأول: جذور النشأة ومرايا التكوين
1. الزقازيق، تلك الأرض التي نشأت عليها، كيف أثرت أنفاسها الأولى في تشكيل رؤيتك للحياة؟ وهل كانت البداية بمثابة نقطة انطلاق نحو عوالم الفكر والأدب؟
لا استطيع أن أقول أن لمنشأي بالزقازيق أي دور مبكر في تشكيل وعي ورؤيتي للحياة خاصة أن نشأتي الأسرية كانت منغلقة تماما وأغلب الخبرات الحياتية اكتسبتها بشكل كبير بعد سفري للمملكة العربية السعودية إذ أتيح لي التعرف على ثقافات متنوعة هناك وانخراطي في تكوين صداقات معهم أضاف إلي حصيلة كبيرة من التجارب والخبرات استخدمتها في قصصي بعد ذلك ولازلت أعتبرها معينا لا ينضب ..
2. بين مختبرات الصيدلة وميكروسكوبات الكيمياء الحيوية، متى أدركت أن القلم قد يغدو معملًا آخر لصياغة الأفكار وتحليل التجارب الإنسانية؟
لقد أتاحت لي دراستي بكلية الصيدلة ومن بعدها الدراسات العليا أن أكون أكثر عملية وعقلانية في تحليل الأمور والوقوف على خفاياها وإعمال النظر في التفاصيل ومقارنة الأحداث والوقائع ببعضها البعض لاكتشاف الحقائق وما أقلها في زخم الزيف والأساطير التي تجتاح تاريخنا وتسيطر عليه ..وفي كل كتبي جميعها أوجدت مزيجا لطيفا بين التاريخ والعلم وقواعدهما بشكل طريف وسلس يحقق للقارىء الفائدة الكاملة والقصوى ..
3. هل ترى أن رحلة الإنسان في البحث العلمي تعكس إلى حد ما رحلته في فهم ذاته؟ وكيف انعكس ذلك على كتاباتك؟
بالطبع ..أنا أصدق العلم واحترمه وأوقر أطروحاته واجعل لقواعده اليد العليا في فهم دقائق الأمور وترجمة أشياء كثيرة تتعلق بذات الإنسان وأفعاله وتوجهاته النفسية فالعلم هو ميزان العقل الحساس في فهم الأعمال كافة والاعتماد عليه كفيل في توجيه دفة التاريخ نحو المعقول وتحكيمه ومقارنة رواياته والكشف عن المجهول منه والوقوف على زوايا الحقيقة فيه ويعتبر الجزء التاريخي من كتابي “على هامش التاريخ والأدب” ترجمة حرفية لما يمكن تسميته قراءة التاريخ في ضوء معطيات العلم الحديث ..
المحور الثاني: في محراب الكتب والمؤلفات الفكرية
4. في “تأملات بين العلم والدين والحضارة”، قدمت رؤية عميقة تمزج بين العقل والروح والتاريخ. كيف تصف رحلتك بين هذه العوالم الثلاثة، وأيها وجدته الأكثر إلهامًا؟
اعتبر الأكثر أهمية وإلهاما في كتابي “تأملات بين العلم والدين والحضارة” بجزئيه هو طرح إجابات منطقية ومتوازنة في نطاق بحثي محايد عن موقع الأنبياء من التراث الإنساني والحضاري المسجل على جدران المعابد والمسلات وفي هذا الكتاب كنت الأسبق في طرح الربط بين تمثال أبي الهول والنبي إدريس عليه السلام كما قدمت تصورا لحقيقة شخصية فرعون بين الحكام الفراعنة وكذلك تحديد الفترة الزمنية التي عاصرها سيدنا يوسف عليه السلام في مصر وإماطة اللثام عن دوره النهضوي والإصلاحي هناك مع دراسات أخرى عن النبي إبراهيم عليه السلام والملكة بلقيس وقصتها مع النبي سليمان عليه السلام كما تطرقت إلى مشاهد من قصة سيدنا نوح عليه السلام وسفينته الشهيرة كما تضمن الكتاب نخبة من المقالات العلمية الطبية في شتى الفروع..
5. “مرآة التاريخ” عنوان يعكس سبرًا للذاكرة الإنسانية. ما الذي رأيته في مرآتك الخاصة حين كتبت هذا العمل؟
لقد قدمت عبر “مرآة التاريخ ” عدة محطات منتخبة بعناية من تاريخ مصر نستطيع أن نتوقف عندها لتأمل حقائقها عن كثب وتفحص معانيها وعبر دروسها ومنها حادثة “دنشواي” الشهيرة والطريقة الوحشية التي يتعامل بها المستعمر بصلف واستعلاء وعناد وتأثيرها في نظرة المصريين والعالم للمحتل الانجليزي الغاشم ومنها أيضا استعراض صور المرأة المصرية الجديدة بعد ثورة 1952م وإعدادها على النحو الأكمل الذي جعلها في محط إهتمام العالم الحر ونبراسا لكل امرأة طامحة وحالمة من العالم العربي الساعي للتقدم والنهوض فأصبح منها الوزيرة والسياسية والعالمة والكاتبة بعد أن كن من أسيرات الخدور لقرون عدة وممنوعات من العمل العام وتقلد المناصب القيادية البارزة ويكشف الكتاب عن مصاهرات مصرية أفريقية تستحق أن تروى ومن الأمور المهمة أيضا في الكتاب وشملها التطرق هو تدريس الأخلاق كمادة مقررة في المدارس المصرية في أواخر العشرينات وضرورة إحياء هذه التجربة مرة أخرى في عصرنا الحالي فنحن الأكثر احتياجا لها أكثر من أي وقت مضى في ظل استشراء العنف وتزايد معدلات الجريمة بشكل واسع وملحوظ .
6. إذا كانت الجائحة قد كشفت هشاشة الإنسان في “جائحة العصر”, فماذا كشفت عن قوتك الشخصية وأفكارك ككاتب وباحث؟
لقد كانت هذه الفترة بالنسبة لي تحديا كبيرا كوني صيدلانيا وممارسا صحيا يقع علي عبء كبير من حيث متابعة البروتوكولات العلاجية التي تتغير بشكل شبه يومي علاوة على التوعية المجتمعية في محيط العمل وخارجه حول أساليب مكافحة العدوى فقدمت مئات المقالات في التثقيف الصحي فترة الجائحة ونشرت في العديد من الصحف العربية كما قدمت عدة أوراق بحثية تغطي جوانب الجائحة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودينيا وعلميا وبحثيا نشرت في عدد من الكتب المجمعة التابعة لجامعات ومعاهد عربية كما تعرضت للجانب الطرائفي في عمر الجائحة من أماكن كثيرة من العالم وتكون عن هذا كله عملا موسوعيا متكاملا من ثلاثة أجزاء هي : “جائحة العصر” و”سبحات في عوالم كوفيد 19 الخفية” و”فانتازيا الجائحة” سيكون يوما ما مادة خصبة للباحثين من زمن قادم عن قراءات حية لجائحة هزت عروش العالم في توقيت واحد ..
المحور الثالث: الرواية والحكايات والمسرح
7. “خريف الأندلس”, ذلك العمل الذي يعيد سرد التاريخ من زاوية أدبية، ما الذي أردت أن تهمس به في أذن القارئ عن سقوط الحضارات؟
أردت أن أقول أن الفرقة والتشرذم والتفكك العربي كان أحد الأسباب الرئيسية لسقوط الأندلس وأن الحوار مع الآخر وتقبله والانفتاح عليه والوصول إلى نقاط مشتركة وصهر الايدلوجيات المختلفة في بوتقة واحدة تخدم التلاقي الحضاري من أجل مساحة نحيا فيها معا بشكل هادىء بعيدا عن الصراعات الدامية والحروب المشتعلة التي ألهبت تاريخنا أفضل وأجدى وأنفع لصالح ديمومة السلام العربي والعالمي ..
8. كيف وجدت خشبة المسرح نافذة جديدة للإبداع في مسرحيتك “أقدام على جسر الشوك”؟ وهل تعتقد أن الأدب المسرحي يعبر أحيانًا عن ما تعجز الرواية عن نقله؟
مسرحية ” أقدام على جسر الشوك ” هي التجربة الأولى لي ولن تكون الأخيرة بإذن الله..وميزة المسرح في بعض الأحيان وذلك من وجهة نظري هو المباشرة في العرض والإغراق في التفاصيل وهذا ما أحبه وأميل إليه في كثير من الأحيان بعكس الرواية التي تتطلب الحبكة والغموض وعدم المباشرة وهذا لا أفضله لأنني يهمني في المقام الأول الرسائل التي أنشد توصيلها أن تكون واضحة وقريبة من أذهان القراء على اختلاف درجة وعيهم وخلفياتهم الثقافية والشكل الذي استخدمه سواء أكان قصة أو رواية أو حكاية أو مسرحية هو بمثابة قالب مناسب اختاره لجذب الإنتباه والتشويق لا أكثر ولا أقل ..
9. في مجموعتك “حتى يحبك الله”, ما هي العلاقة التي حاولت رسمها بين الإبداع الأدبي والقيم الروحية؟
المجموعة القصصية “حتى يحبك الله ” جاءت بعد منعطف شديد الصعوبة داهم البشرية جمعاء على حين غفلة منها ألا وهو جائحة كوفيد 19 والتي كان في تصوري أنها ستخلف تأثيرا كبيرا على حياة المجتمعات وتغيرها وتفرض هيمنتها ومفاهيمها الخاصة ..فالموت المحتم كان يتحدى التكنولوجيا الحديثة ويطيح بكل محدثات الطب وأساليبه في كل العالم الحديث منه والنامي فكانت للجائحة كلمتها في تقرير مصائر عوالم ومجتمعات بأكملها ..كان هذا يستدعي من البشرية العودة للوراء بضعة خطوات ومناقشة عودة منظومة القيم والأخلاق ولو شطر منها في مقابل مفاهيم الرأسمالية البغيضة التي اجتاحت العالم وجعلت المادية هي صاحبة القرار في كل أمور الناس وشؤون حياتهم والتي أصبحت تدار كالآلة فتخيلت عبر هذه المجموعة ماذا لو تغير العالم بعد التعافي من كوفيد 19 ؟!وصحى الضمير من سباته وعادت الأخلاق مجددا لتسود الكون وتضيئه وتحلق بين جنباته ..
المحور الرابع: بين الجوائز والمشاركة الدولية
10. حصلت على جوائز عدة وتكريمات متنوعة. كيف تصف تأثير هذه المحطات على استمرارية عطائك؟ وهل تعتقد أن الجوائز تضع على الكاتب عبئًا جديدًا أم تمنحه أجنحة للتحليق؟
الجوائز في حياة الكاتب من المحطات المهمة لاستمرار إبداعه وتميزه لكنها ليست كل شىء وتبقى الجائزة الأهم هي جمهور الكاتب والذي إن تحقق له ونمت أعداده والتفت حول كتبه فهي بلا شك الجائزة الكبرى له والمردود الأبقى والأوفى ويرسم معالم الحياة لأفكار الكاتب واطروحاته ويدفعه دوما لإصقال مواهبه وتنمية ثقافته والارتقاء بها والسعي دوما للتطوير ..
11. كيف شعرت حين عبرت أعمالك حدود مصر إلى معارض اسطنبول وتونس وعمان؟ هل يختلف القارئ العربي في الخارج عن القارئ المحلي؟
كنت في غاية السعادة والرضا والحمد لله رب العالمين عن هذا الإنجاز الذي فاق ما كنت أحلم به وأتمناه ..القارىء العربي بالخارج أكثر حرية وانفتاحا على الموضوعات المختلفة والمناقشات بشكل أكثر وعيا وثقافة بحكم ما يتمتع به المواطن العربي في الخارج من حقوق تضمن له ساعات من العمل المحدد وأوقات قانونية للإجازات والراحة والترويح عن النفس بالإضافة إلى الدخل الذي يعينه على تلبية متطلبات حياته الأساسية وفي الوقت نفسه شراء الكتب وتمضية أوقات الإجازة معها والاستفادة منها واستثمار بعض الوقت في الندوات والمؤتمرات والورش الإلكترونية التي أصبحت تجمع المثقفين من العالم كله حول مائدة إبداعية واحدة ..وذلك طبعا بالمقارنة بالقارىء المحلي الذي بالكاد يدبر نفقات حياته ومعيشته وسط تحديات جمة من غلاء الأسعار وقلة الرواتب والاضطرار للعمل أوقات طويلة مما يجعل من الكتاب سعرا ووقتا رفاهية لا تتأتى للكثيرين من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط وهذا تستطيع أن تشاهده بجلاء في انحسار أعداد المقبلين على معارض الكتاب بالعالم العربي عاما بعد عام ..
المحور الخامس: النشر الصحفي والحوارات الفكرية
12. بين الصحف المصرية كالأهرام وروز اليوسف والصحف الدولية كصوت بلادي وأيام كندية، كيف استطعت بناء جسر فكري يصل بين ثقافات متعددة؟
إنني أدين بالفضل للصحافة العربية أولا وصحف الجاليات العربية بالمهجر ثانيا ومن بعدهما للصحافة المصرية ..فالصحف العربية الجزائرية والعراقية والتونسية والمغربية وغيرها أفردت لي الصفحات الطوال للكتابة عبر مشواري الطويل والممتد لسنوات دون قيود وبانفتاح كامل على التاريخ المصري والعربي وحقبه وتراثه الإنساني الخلاق وطرح أفكاري عنه دون حذف أو اشتراط تعديل ..واستطعت عبر هذه المساحات بناء علاقات وفتح قنوات إتصال مع الجمهور العربي كتابا وقراءا وتكوين قاعدة جماهيرية من المتابعين من العالم العربي لا بأس بها ..
13. هل تعتبر لقاءاتك الإذاعية والتلفزيونية انعكاسًا حقيقيًا لما تقدمه من أدب وفكر؟ أم أن الكلمة المكتوبة تحتفظ بخصوصية لا يمكن لغيرها تقليدها؟
اللقاءات التليفزيونية والإذاعية لا تغني عن الكلمة المكتوبة بالطبع ..فالكتابة أصدق تعبير عما يجيش في أعماق الكاتب من مشاعر وما يسيطر على عقله من أفكار ورؤى وما يختمر عن ذلك من نظريات وحلول وتوصيات ومشاريع كل هذا يحتاج إلى مداد لا يتوقف وسيل من الأوراق لا ينتهي ..أما اللقاءات التليفزيونية والإذاعية فهي مجرد صورة واحدة مصغرة خلفها مئات الصور للمراحل السابقة تعطي قطوفا سريعة من حصاد الرحلة وتحدياتها وتضع القارىء على مقربة من صدق مآربها وشفافية مقاصدها لكن يبقى لوهج التجربة وتفاصيلها مكانه بين دفاف الكتب وفي ذلك متعة لا تضاهى ولا تغني عنها الصور .
المحور السادس: الموسوعات والأعمال النقدية
14. أن تكون سيرتك جزءًا من موسوعات أدبية مثل “صحفيون بين جيلين” و*”شهريار في بغداد”*, كيف ترى قيمة هذا التوثيق في حفظ أثر الكاتب وأعماله للأجيال القادمة؟
هي خطوة أولى ولكن ليست وحيدة ولقد تعرضت في كتابي “على مقهى الأربعين” لضرورة أن يبادر الكاتب بنفسه لحفظ إرثه من الضياع والتمزق وقد بادرت أنا لهذا الفعل لأكون مثالا عمليا لما أدعو له ..لقد تعلمت ذلك في مجال الجودة الطبية الشاملة..فقمت بعمل عدة سلاسل لكتب إلكترونية فجعلت لكل كتاب ورقي لي نظيرا إلكترونيا به الأجزاء المنشورة من الكتاب إلكترونيا وورقيا على الصحف والمواقع وكل ما يخص الكتاب من نقد كتب عنه أو اقتباسات نقلت عنه وأشارت إليه أو لقاءات تليفزيونية وإذاعية تضمنت قطوف منه واستعراض له وقد حملت السلسلة تذييلا في آخرها بعنوان ” في عيون الصحافة والإعلام العربي ” كما شملت سلسلة الكتب الإلكترونية تعريفا كاملا عني وعن دراستي ولقاءاتي وأخبار كتبي والتكريمات التي أحصل عليها والندوات التي أشارك بها تحت عنوان “مشيناها خطى ” ليبقى القارىء على مقربة من المؤلف عالما بأحواله وليتيقن أن دراسة الكاتب ومؤهلاته تؤهله لما يكتب..هذا حق من حقوق القارىء تم تجاهلها في الماضي فتجد كتبا عديدة لمؤلفين مجهولين أو بأسماء مستعارة ..ضع نفسك محل القارىء ..كيف يثق القارىء بكاتب مجهول ؟!..كما وضعت عدة كتب إلكترونية تتضمن حواراتي جميعها بشكل متجدد باستمرار ليطلع عليها القارىء ويرصد التطورات الخاصة بمؤلفاتي ومشاريعي وأفكاري والجديد فيها يوما بعد يوم ويمكنك اعتبارها مجلة أو صحيفة محورها “أنا ” وما أكتبه وما أقدمه على الساحة الثقافية بشكل مثمر وبناء ..كما جعلت أجزاء من أرشيفي متاحا للقراء وقد أنفقت في جمعه سنوات سواء أكان بالشراء أو بالاطلاع لدى الغير واعتبره ميراثا ثقافيا عن حياة العامة يستحق أن يرصد ويسجل ويسلط عليه الضوء ويكون نواة لأعمال قادمة أقوم بها إن أسعفني العمر أو يقوم بها غيري متخذا من هذه الأفكار هاديا ومرشدا وسنظل جميعا في بحور العلم تلامذة وطلابا ..
كما قمت بترجمة كتبي عن طريق جوجل وآليات الذكاء الاصطناعي للعديد من اللغات العالمية ونشرتها ضمن كتب إلكترونية لتكون متاحة للجميع عبر العالم ومن هذا كله أتمنى أن أصل يوما بكتبي وأفكاري للمكانة اللائقة بها عربيا وعالميا وأن تحيا من بعدي إن غبت وحتما سأغيب يوما إن عاجلا أو آجلا ولكن تبقى الكلمة وصدقها هو العامل الأساسي لبقائها بلا شك..
15. في كتاب “المغايرة والتجريب في السرد الروائي”, تناول النقاد أعمالك. كيف أثرت هذه القراءات النقدية على أسلوبك ومقارباتك الإبداعية؟
استفيد دائما من النقد في التطوير المستمر لكتاباتي ..وأفضل دوما النقد الذي يهدي إلي عيوبي وأخطائي وكثيرا ما انتبه لبعض الأخطاء التي تقع مني سهوا من خلال القراءات النقدية التي يكتبها بعض الزملاء أو ملاحظاتهم القيمة التي أسجلها في المناقشات التي تجمعنا على الجروبات الإلكترونية أون لاين أو بشكل منفرد أو عبر اللقاءات الثقافية والتي اعترف أنها قليلة بحكم تواجدي خارج مصر والوقت القصير لإجازاتي السنوية بها والذي ينفق غالبا في زيارات الأهل والأقارب وإنهاء بعض الأوراق بين المصالح الحكومية وإجراء بعض اللقاءات التليفزيونية والإذاعية على عجل مع اختلاس أوقات قليلة للظهور في المحافل الثقافية والانتفاع بالمناقشات الجادة خلالها وربما بعد الاستقرار بمصر قريبا يتاح لي أن أكون قريبا من هذه المحافل والورش والندوات الثقافية بشتى ربوع مصر .
المحور السابع: رسائل إنسانية من أعمالك
كل كتبي تضمنت رسائل إنسانية كتبتها بصدق وعن معايشة بين أسطر كتبي وتركتها لمن يقرأ تراثي من بعدي ولقد خصصت كتابا هو “تنازاكو السعادة ” ليكون في شكل رسائل إنسانية قصيرة ومباشرة استقتها جميعا من دروس حياتي العملية وعن معايشة للواقع لا مجرد مجموعة من الحكم التي تصلح لزمن ولا تصلح لآخر فكان الكتاب بمثابة مجموعة من وصايا عمري المبعثرة قررت أن أجمعها بين دفتي كتاب صغير ووضعتها تحت عنوان جاذب للشباب هو التنمية البشرية كما يحلو للبعض تسميته .
16. في “صفحات من التاريخ الأخلاقي بمصر”, قدمت قراءة للتاريخ من منظور القيم. هل ترى أن القيم الأخلاقية هي الحل لإنقاذ مجتمعاتنا من أزماتها الراهنة؟
بلا قيم وبلا أخلاق لا تستطيع المجتمعات أن تعيش وترتقي وتتقدم ..الأخلاق هي الأساس الذي يتم عليه البناء وتقوى أعمدته..بدون أخلاق فلا قيمة لشىء.. وما سادت النزاعات وانتشر الفساد وعمت الفوضى وكثرت الجرائم إلا حينما غابت الأخلاق والتجربة التاريخية بمصر شاهدة على ذلك وكتاب “صفحات من التاريخ الأخلاقي بمصر” يعد شاهدا وراصدا لمنبت ومنشأ المشكلات الاجتماعية وما ارتبط بها من جرائم بمصر والتي تركت للتجاهل بين يدي ماضي راحل غض عنها الطرف فتسربت للحاضر وها هي تشكل معالم المستقبل المجهول للمجتمع المصري وقد سارت كتبي من بعد هذا الكتاب وهي “نوستالجيا الواقع والأوهام” و”تاريخ حائر بين بان وآن” في محاولة لقراءة التاريخ وسبر اغواره واستنطاق حوادثه من منظور أخلاقي يسعى لتحليل الأسباب ووضع الحلول دون مواربة مستعينا فيها بالكنز الثمين ألا وهو أرشيف الصحافة المصرية ،المرآة الصادقة أو لنقل الأقرب للحقيقة عن حياة عوام الناس وبسطائهم وهو التاريخ الذي أسلط عليه الضوء وقد حان وقته..
17. من “حكايات الأمثال” إلى “رواق القصص الرمضاني”, تتكرر الحكاية كعنصر محوري في أعمالك. ما الذي تمثله الحكاية بالنسبة إليك؟ وهل تراها وسيلة لترميم الذاكرة الجماعية؟
الحكاية هي الوسيلة الأمثل لنقل الأفكار خاصة في مجتمعنا العربي الذي يحس بالألفة مع القصة كناقل أمين للحكمة ..لذلك وجدت أن الكتابات الأكاديمية والجامدة وهي أعمال رائعة بلا شك لكن لن تجتمع رغبات جمهور القراء حولها خاصة الشباب والذين يمثلون الشريحة الأكبر ويستمتعون بالصوت والصورة أكثر من استمتاعهم بالقراءة لذلك فالحكاية لو نجحت في أن تأسر ألبابهم بشكل تشويقي تصويري قريب من الأذهان يشعرهم أنهم يعيشون الحدث بجوارحهم ويشاركون أبطال الحكاية تجاربهم وقراراتهم فحتما أنت ناجح في جذب جمهور الشباب لكتاباتك واستقطابهم وتسويق أفكارك بين صفوفهم وهذا نصر أدبي ليس بالهين فقد منحت أفكارك معهم الحياة لعقود .
المحور الثامن: التحديات والطموحات
18. كيف استطعت تجاوز تحديات الجمع بين مسؤولياتك المهنية كصيدلي وخبير جودة وبين إبداعك الأدبي؟
بالعكس لم اتجاوز ذلك بل وطدت هذه التجربة المهنية الفريدة وعملت على إبراز دروسها من خلال طرح أول رواية أدبية في العالم العربي تتحدث عن أطر ومعايير الجودة الطبية الشاملة في المستشفيات وما يصادف أربابها من تحديات خاصة الصيادلة وهي رواية “ساعة عدل ” وقد لاقت اهتماما كبيرا وطالبني البعض بجزء ثان منها ..
19. ما المشروع الأدبي الذي تحلم بتحقيقه ولم تكتبه بعد؟
هما في الحقيقة مشروعين الأول :تقديم السيرة النبوية الشريفة بشكل عصري غير مسبوق وكذلك قصص الأنبياء وقد بدأت في بعضه لكن لم أتمه بسبب ضيق الوقت وغياب الأمل في التفرغ والمشروع الثاني هو تحقيق مخطوط كتبته بالفعل على الورق واتبعت هوامشه بشروحات ومقارنات كثيرة لكن لضيق الوقت أيضا لم استطع مراجعته وكتابته وتنسيقه على الكمبيوتر لنفس الأسباب وهي ضيق الوقت وعدم التفرغ الكافي لإتمام ذلك ..
المحور التاسع: فلسفة الكاتب وحياته
20. إذا كنت ستكتب سيرتك الذاتية، ما العنوان الذي ستختاره لها؟ وما الفصل الذي سيحمل أعمق مشاعرك؟
سيرتي الذاتية متناثرة بين ثنايا كتاباتي أحيانا أخفي موضعي منها لكنها لا تخفى عن القارىء اللبيب..ومنها ما هو صريحا وذلك تحت عنوان “مذكرات الدكتور محمد فتحي عبد العال وهو عنوان دائم في العديد من كتبي الدعائية الإلكترونية المنشورة ” ..كما أن حبي للتاريخ جعلني اختار شخصية “محمد أفندي في رمضان” في كتبي الرمضانية تحديدا في كتاب “رواق القصص الرمضاني” وكتاب “بلوغ المرام في أحداث ووقائع رمضان” لأضع نفسي في أزمنة العشرينات والثلاثينات والأربعينيات كبطل من أبطالها وأعيش تفاصيل حياتهم كواحد منهم يتنفس عراقة الماضي ويؤصل لما بقي من ظواهره في الحاضر ويسقط عليه من سيرته الشخصية وما ألم به من نوازل ووقائع لتصبح سيرة اجتماعية شاملة لعوام مصر في فترات زمنية شديدة الخصوبة والحراك والتفاعل لكنها غائبة عن فصول التاريخ ونظرا للنجاح الذي حققته هذه السلسلة ضمن الكتابين الرمضانيين المشار إليهما آنفا استعد لطرح جزء منها ككتاب مستقل عنوانه “خريدة محمد أفندي وحفيده العصري في رمضان ” ..
21. كيف ترى علاقتك بالقارئ؟ وهل تبحث في كتاباتك عن فهم ذاتك أم عن فهم العالم من حولك؟
علاقتي بالقارىء هي علاقة win and win situation من خلالها استطعت أن انطلق في محراب التاريخ بتشجيع من أسئلتهم التي فتحت لي آفاقا واسعة ونوافذ إبداعية خلاقة منحتني الفرصة للنفاذ عبر عوالم متنوعة من عوام الناس وبسطائهم والتعرف على أحلامهم وشكواهم واهتماماتهم فوضعت في ضوء ذلك بانوراما اجتماعية شاملة لحياتهم وقضاياهم وأفكارهم وتطلعاتهم وقضية الوطن الواحد ومقاومة المحتل الغاصب التي كانت تجمعهم ..كانت تجربتي مع أسئلة القراء سببا في وضع أربعة كتب أناقش فيها هذه الأسئلة وأسهب في إجاباتها من وحي أرشيف الصحافة المصرية لأكثر من قرن من الزمان ومن وحي اوراق تاريخية مبعثرة لدى الباعة والمكتبات والمواقع الإلكترونية المختلفة اتخذتها سبيلا للاستئناس عند الانطلاق في الإجابة وهذه الكتب هي : “منافح الأيك في مساجلات النخب” و’نزهة الألباء في مطارحات القراء” و”شج رأس التاريخ” و”الدر المنثور في مكنون جوهر العقول” وجميعها تعرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025م بإذن الله.
22. إذا التقيت بنسختك الأولى التي بدأت الكتابة، ماذا ستهمس لها عن الطريق الذي قطعته؟
سأصدمها أن الطريق شاق على غير ما توقعت وحلمت ذات يوم وأنني بالرغم من مضي كل هذه السنوات لازلت في الدروب أسعى وأكابد وأصارع وحدي صنوفا من المشقة ..النفس تحاوطني بقولها ولما كل هذا الشقاء؟! أترك هذا السبيل واختر طريقا آخر أكثر دعة ورحابة وراحة !!. ولكن هيهات هيهات أن أعود عن خطى سلكتها وتجشمت مطباتها وإلا كنت خائنا لعزمي وحلمي اللذين سارا معي كل هذا الطريق الوعر على أمل الوصول ..
المحور العاشر: المستقبل وصدى الإبداع
23. بين العشرات من مؤلفاتك، أيها ترى أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
أحب كتاب “فانتازيا الجائحة” فقد استكملت فصوله في رحلة عمرة إلى مكة وكان ارسال الغلاف لي وأنا مشارك في اعتماد الجودة لإحدى المستشفيات ويليه كتاب “رواق القصص الرمضاني” فأنا اعتبره نقلة نوعية في كتاباتي خاصة فيما يتعلق بالغوص بين جنبات أرشيف الصحافة المصرية وكثيرا ما يأخذني الحنين للتطلع بين صفحاته ..
وكذلك كتاب “أوراق مطوية ” والذي ضمنته مبحثين مهمين أحدهما عن جمع القرآن الكريم هو الأول في بابه والثاني عن الاغتيالات السياسية في الإسلام وقد ترددت كثيرا في نشرهما وقد جمعت مادتهما منذ وقت طويل لكن دفعتني ظروف انتقالي من مدينة الرياض بشكل مفاجىء بعد انتهاء عملي هناك إلى الإسراع بإنجازهما بشكل عاجل ولكن دقيق وعلى النحو الذي أحس فيه بالرضا عما قدمت ..
24. ما النصيحة الذهبية التي تقدمها لكل مبدع عربي يسعى للتوازن بين العلم والإبداع؟
الصبر على المشوار فهو طويل وشاق لكن خطوات الرحلة في حد ذاتها ممتعة ..هذا قدر الساعين للمعرفة والتعلم طوال الوقت لا منفذ منه ولا مفر ولا بديل عنه لمن سلك للارتقاء سبيلا واتخذ قراره عن قناعة راسخة أن يكون كاتبا.
الأفق المغربي موقع ووردبريس عربي آخر
