[سيرة ومسار]
الضيف محمد أولباز
اعداد محمد احمد طالبي
اخراج حسن بوسرحان
عنوان الحلقة “رحلة الإبداع بين سطور الحياة”
حينما تجتمع الموهبة مع عمق التجربة الحياتية، تتولد إبداعات تنبض بالصدق وتجسد نبض الإنسان. هذا ما يجسده الأديب المغربي محمد أولباز، الذي جعل من الكلمات مرآةً تعكس رؤاه العميقة وتجربته الغنية. ولد في فاتح يناير 1958، ليبدأ رحلة عمر اختار فيها التعليم دربا والعلم رسالة، وصولا إلى الكتابة، حيث ارتسمت بصمته الفريدة.
بدأت علاقته بالشعر في مراحل الثانوية الأولى، حين كانت القوافي تردد أحلامه وطموحاته. لكنه، وكما يحدث في حياة الكثيرين، أودع القلم لفترة ليست بالقصيرة، منشغلاً بمهام حياته العملية كمدير للتعليم الابتدائي، واضعاً بصمته في تشكيل عقول الناشئة. غير أن شغف الإبداع لم يبرح قلبه. ومع التقاعد، استعاد روحه الأدبية بقوة، فانخرط في الكتابة متألقا في مختلف الأجناس الأدبية.
محمد أولباز، الشاعر والزجال والأديب، صاغ تجربته بحرفية عالية، متجاوزا الحدود التقليدية للشعر والقصة، ليبدع في مجالات أدبية متنوعة كالومضة، الهايكو، والرباعيات. هو صاحب مشاركات أدبية غنية عبر دواوين إلكترونية وورقية، سواء في الشعر أو القصة القصيرة، مما أكسبه مكانة بارزة في الساحة الأدبية.
منخرط في العديد من المنتديات الأدبية، حيث يُغني هذه المنصات بإبداعه ويحتضن المواهب الشابة. ومن خلال صفحته على الفيسبوك “الشعر والزجل المغربي”، يعكس عشقه للغة والهوية، مؤكدا أن الأدب المغربي ليس مجرد كلمات، بل روح مجتمع وتاريخ أمة.
ضيفنا اليوم في برنامج “سيرة ومسار” هو مثال للمثقف الذي لم يتوقف عن العطاء، حتى بعد سنوات من التفرغ للمهنة. محمد أولباز، رمز للريادة الأدبية وصوت الإبداع الذي يظل ينبض بحب الكلمة وصدقها، فأهلا وسهلا بك في ضيافتنا.
1. كيف بدأت رحلتك مع الكتابة الشعرية وأنت تلميذ في المرحلة الثانوية؟ وما الذي ألهمك لكتابة أول قصيدة؟
1بدأت رحلتي مع الكتابة الشعرية وأنا تلميذ في المرحلة الثانوية عندما تعرفت على مادة العروض وبعض قصائد الشعراء العرب وكانت لي محاولات بسيطة كنت اسمعها لبعض زملائي المقربين
حتى لقبوني بالشاعر
كما ان استماعي لأغاني عبد الحليم عرفتني بقصائد نزار قباني ولكوني أدرس في شعبة الاداب العصرية
كان تذوقي للشعر قراءة و حفظا الأثر الايجابي على اغناء مخيلتي الابداعية و محاولاتي الأولية للكتابة
2. ما أسباب انقطاعك عن الكتابة لفترة؟ وكيف أثرت تلك المرحلة على أسلوبك وتوجهاتك الأدبية؟
2أسباب انقطاعي عن الكتابة لفترة ترجع لظروف العمل
عملي كأستاذ و كمدير تعليم ابتدائي
وهذا الغياب اثر على أسلوبي و توجهاتي الأدبية اذ سرت أكثر نضجا و بحثا عن الجديد
3. كونك كنت مديرًا للتعليم الابتدائي، كيف انعكس عملك في التربية والتعليم على تجربتك الإبداعية؟
3كوني كنت مديرا للتعليم الابتدائي فهناك رابطة خفية بين التربية والابداع فالمربي بطبيعته مبدع في ميدانه والمبدع مربي بطبيعته ايضا.
4. بعد التقاعد، ما الذي دفعك للعودة إلى الكتابة؟ وهل شعرت بأن النضج الحياتي غيّر من مضمون كتاباتك؟
4بعد التقاعد هناك أسباب كثيرة دفعتني للعودة للكتابة
شخصية :كربط الماضي بالحاضر ، ظرفية: كظهور وباء كرونا والحجر الصحي
والنضج الذي غير من مضمون كتاباتي الواقع العربي والعالمي والذي شهد أحداثا أليمة و حزينة
5. كيف ترى الكتابة كوسيلة للتعبير بعد التقاعد؟ وهل يمكن اعتبارها استكمالًا لدورك التربالتقاعد
5ارى الكتابة وسيلة للتعبير بعد التقاعد وهي في نظري استمرار للدور التربوي الذي كنت ملما به سابقا
6. هل تعتقد أن الأدب يمكن أن يكون متنفسًا للمتقاعدين، سواء كانوا مبدعين أو قراءً؟
6الادب يجعل المتقاعد يراجع نفسه في عدة امور كان يعتبرها سابقا من البديهيات والادب بالنسبة لي غذاء للروح وانفتاح على عوالم جديدة وتفاعل مستمر مع الاخر.
7. كتبت في عدة أنواع أدبية (الشعر، الزجل، القصة القصيرة، الهايكو، الرباعيات). ما الذي يميز كل نوع بالنسبة إليك؟
7كتبت في عدة انواع أدبية وكلها قريبة من وجداني وتعبر عن كل ما أحس به
8. أي الأنواع الأدبية الأقرب إلى نفسك؟ ولماذا؟
8الأنواع الادبية الأقرب الى نفسي :الشعر ،الزجل ،القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا ،لانها تعطيك حرية في التعبير عن كل ما تحس به تجاه نفسك و تجاه الاخر
9. هل تتأثر كتاباتك بظروفك الحياتية أم أن الإلهام يأتي من مصادر أخرى كالطبيعة أو الخيال؟
9أحياناأكتب حسب الظروف و ما أحس به و أحيانا أكتب بلا مقدمات و من خلال الخيال والالهام.
10. لديك مشاركات في دواوين ومؤلفات إلكترونية مشتركة. ما أهمية هذا النوع من المشاريع في تعزيز الحركة الأدبية؟
10هذه المشاريع تزيدك احتكاكا و تواصلا مع الكتاب الأخرين وتشعر بالافتخار وانت تشاركهم ابداعاتك و يشاركونك ابداعاتهم وهي اغناء للحركة الابداعية عبر العالم
11. ما الذي أضافه لك ديوانك الشعري الورقي المشترك مقارنة بالإصدارات الإلكترونية؟
11الديوان الورقي المشترك ديوان يجمع بين التنوع والتفرد
ويعرفك كمبدع تنتمي للمغرب
12. هل تخطط لإصدار أعمال فردية مستقبلاً؟
12نعم مع العلم أن عندي مجموعة من الدواوين الشعرية و مجموعات قصصية تنتظر الطبع مع اعمال أخرى أتمنى ان ترى النور قريبا.
13. كيف ترى دور المنتديات الأدبية الإلكترونية في تطوير مسيرة الكتاب؟
13للمنتديات الادبية الالكترونية دور مهم في اغناء الساحة الأدبية مع اختصار المسافات وتبادل التجارب و الاطلاع على ما يكتبه الكتاب عبر الوطن العربي والعالم
14. ما تأثير صفحتك “الشعر والزجل المغربي” على التفاعل مع جمهورك؟
14صفحتي “الشعر والزجل المغربي” جعلت متابعيها يتعرفون على ما أكتب و من هو الشاعر والزجال والاديب محمد اولباز وهذا يجعلني أجتهد في كتاباتي حتى تكون في المستوى المطلوب
15. في رأيك، هل استطاعت المنصات الرقمية تقديم بديل ناجح للمؤسسات الثقافية التقليدية؟
15يجب أن يكون هناك تكامل بينهما حتى تصل الثقافة الى الجميع رغم ان المنصات الرقمية هي المسيطرة.
16. كيف ترى تطور الشعر والزجل المغربي اليوم؟ وما الذي يحتاجه للمزيد من الانتشار؟
16الشعر والزجل المغربي منحصر بين كتابه و رغم تواجده في الساحة الأدبية فهو منحصر بين الدواوين والفضاء الأزرق وما أعيبه على بعض الشعراء والزجالين هو هروبهم الى التعقيد مع العلم أن القراء درجات وهذه اشكالية يجب حلها من طرف النقاد في الساحة الأدبية رغم قلتهم
17. هل تطمح لنقل تجربتك إلى الأجيال القادمة من خلال ورشات أو برامج تعليمية؟
17أتشرف بذلك وهذا مشروع اتمنى ان يصبح حقيقة لأنه بالابداع يرتقي الذوق الجماعي وبدلا من ان تتعاطى الأجيال الحالية والقادمة للتفاهات بدون فائدة فالجسم السليم في العقل السليم
18. ما هي الرسائل التي تحرص على إيصالها من خلال كتاباتك؟
18الرسائل التي احاول ايصالها من خلال كتاباتي هي مجموعة من القيم منها:
الحب ،الاعتراف بالجميل ،الحرية ،الاعتزاز بالنفس وكل ما هو جميل في هذا الكون
المحور السابع: الأسئلة الشخصية والفكرية
19. كيف تصف شعورك عندما تكتب؟ وهل ترى الكتابة كوسيلة للتعبير أم كحاجة وجودية؟
19عندما أكتب أشعر بالارتياح والكتابة عندي لست مجرد أداة وانما هي شعور بالوجود وهروب من الواقع الممل والمتكرر
20. كيف ترى العلاقة بين الأدب والثقافة المغربية؟ وهل تعتقد أن هناك تغييرات جوهرية طرأت عليها في السنوات الأخيرة؟
20بطبيعة الحال هناك ترابط بينهما والتغيير والتفاعل بين الادب والثقافة المغربية مستمر رغم قلة البرامج الابداعية والتي تعرف بالكتاب الجدد والتجارب الابداعية المعاصرة
نتمنى أن تتحسن الوضعية مستقبلا.
21. ما هو الحلم الأدبي الذي تسعى لتحقيقه الآن؟
21حلمي ان أرى أعمالي الأدبية ترى النور قريبا وأن يتلقاه القراء بصدر رحب
22. كلمة أخيرة تود توجيهها لجمهورك وللأدباء الشباب الذين ما زالوا في بداية الطريق.
22كلمتي الأخيرة ،أشكركم على الاهتمام بالمبدعين المغاربة وغيرهم وأحييكم على تفانيكم في العمل متمنيا لكم ولبرنامجكم الراقي الاستمرارية والنجاح وانا سعيد بكوني أحد ضيوفكم وللأدباء الشباب مسيرة موفقة ولكل مجتهد نصيب
