برنامج سير وأثر
يستضيف هناء ميكو
اعداد محمد احمد طالبي
إخراج حسن بوسرحان
هناء ميكو، فنانة تشكيلية وشاعرة مبدعة، تجمع بين حساسية اللون وعمق الكلمة، لتخلق عالما فنيا وأدبيا فريدا. تشكل أعمالها التشكيلية مرآة لأفكارهاوشغفها بالمادة والطبيعة، حيث توظف تقنيات متنوعة بأسلوب يعكس هويتها الخاصة. وفي الشعر، تتقن التعبير عن مشاعرها وأفكارها بلغة مليئة بالصور والإيحاءات التي تحاكي القلوب والعقول.
هناء ميكو ليست مجرد فنانة وشاعرة، بل هي مسافرة في عوالم الإبداع، باحثة عن الجمال في التفاصيل الصغيرة، وملتزمة بترجمة رؤاها إلى لوحات وكلمات تخاطب الروح.
السيرة الذاتية لهناء ميكو
هناء ميكو:
فنانة تشكيلية، وشاعرة.
من مواليد مدينة مكناس، المغرب.
أستاذة التربية الفنية بالقطاع الخصوصي.
المؤهلات الدراسية والتكوينية:
بكالوريا آداب عصرية – مكناس، 1992.
دبلوم المدرسة العليا للفنون الجميلة، الدار البيضاء – تخصص فن الصباغة (ميزة حسن) – 1997.
سنة تحضيرية للمدرسة العليا للفنون الجميلة بالمركز الثقافي سيدي عثمان.
شهادة الدراسة الجامعية العامة – تخصص الأدب العربي، 1994.
الإصدارات الأدبية:
ديوان شعري: “على عتبة الروح”.
نشرت العديد من الإبداعات الأدبية في مواقع إلكترونية مرموقة.
المشاركات الفنية الدولية والمحلية:
1996: تدريب لمدة شهرين في بوردو، فرنسا، ومعرض ضمن مشروع السنة المغربية.
2019: معرض جماعي ببنسليمان في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء.
2021: معرض جماعي افتراضي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة – جمعية مملكة الفنون.
2022:
معرض جماعي بالمسرح البلدي بمراكش.
معرض جماعي بتارودانت – جمعية فام أرت.
معرض في جاليري “Living Art 4” بالدار البيضاء (موضوع: كسر القيود).
معرض بالمركب الثقافي كمال الزبدي بالدار البيضاء (نساء حروفيات).
معرض “رمضانيات” – تقديم ديوانها الشعري الأول.
معرض افتراضي (تراث من وطني) مع اتحاد القيصر للآداب والفنون.
2023:
معرض فني بقاعة ملهمة فنان – الجمعية المغربية للإبداع الفني والرياضي.
إقامة فنية في أكادير – جمعية فام أرت.
الإنجازات في مجال الأزياء المدرسية:
تأطير احتفالات الكرنفالات المدرسية باحترافية لأكثر من 20 سنة.
تصميم وتنفيذ أزياء الكرنفال المدرسي باستخدام الورق، الكرتون، والثوب.
تزيين فضاءات الكرنفالات بلوحات ومنحوتات ضخمة.
المهارات المكتسبة:
خبرة 25 سنة في تدريس تقنيات الصباغة، الرسم، الأعمال اليدوية، والمنحوتات الورقية.
التحليل السيميولوجي والفني للصور واللوحات.
إتقان اللغة العربية والفرنسية كتابةً وقراءةً.
مهارات في المعلوميات، التصوير الفوتوغرافي الفني، وفن الديكور.
العضويات والجوائز:
عضوة في الاتحاد الدولي للكتاب العرب.
عضوة في الاتحاد العربي للثقافة برئاسة الشاعرة السورية عائشة الخضر لونا عامر.
عضوة في الجمعية المغربية للإبداع الفني والرياضي برئاسة الإعلامي خالد الغزالي.
عضوة في جمعية مملكة الفنون برئاسة الفنانة جيهان.
حازت على الجائزة الثالثة في مسابقة الفن التشكيلي على المستوى العربي.
شهادة الاستحقاق الفكري كفنانة تشكيلية وشاعرة.
شكرا جزيلا على الاستضافة في هذا البرنامج الحواري المميز “سير وأثر”، الذي جعل من الثقافة والفن والأدب محور اهتماماته الرئيسية، وأضفى روحا جديدة على الحوار الثقافي، باعتباره من أرقى أشكال الحوارات وأكثرها تحضرا وتميزا.
إن هذا البرنامج يسهم في تعزيز الوعي الثقافي، نحو تعامل إنساني رفيع، يقوم على أسس التفاهم والاحترام المتبادل.
بارك الله في جهودكم الخلاقة، وجعلها نبراسا للإبداع والرقي.
1. كيف أثر حصولك على دبلوم المدرسة العليا للفنون الجميلة في توجيه مسارك الإبداعي كفنانة تشكيلية وشاعرة؟
كان تكويني الأكاديمي في المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء له أثر بالغ في صقل موهبتي الفنية ورسم معالم توجهي الفني، سواء من الناحية التقنية أو الفكرية. لقد ساعدني هذا التكوين على إدراك ما كنت أرغب في تحقيقه حقا.
لا شك أن دراسة الفن تمنح الموهوبين فرصة حقيقية لتطوير ذواتهم وأدواتهم، فتجعلهم فنانين مثقفين، يدركون معنى الفن وأهميته، وتصقل مواهبهم بعمق، مقدمةً لهم ثقافة تجعلهم أكثر وعيًا وفهمًا لما يبدعونه.
أؤمن إيمانًا تامًا بأن العملية التعليمية تبلغ أوجها حين تُستقى المعرفة من أساتذة فنانين تلقوا تكوينهم في أرقى المدارس الأوروبية، حيث ينقلون خلاصة تجاربهم بإحساس عميق ومعرفة تقنية احترافية. يتم ذلك بأسلوب صارم وجاد، يُولي اهتمامًا كبيرًا لإنسانية الطالب وفكره، ويعزز استعداده النفسي والمهاراتي لترجمة ما يحمله داخله من جماليات.
بعد ذلك، يُفتح أمام الفنان أفق العالم. وكما قال أوسكار وايلد:
“الجمال نراه في عيون من يبصرونه.”
2. هل كانت دراستك للأدب العربي محفزًا إضافيًا لإبداعك الشعري، أم وجدت في الفن التشكيلي وسيلة للتعبير تتجاوز الكلمات؟
لا شك أن دراسة الأدب تعد محطة مهمة في حياة أي مبدع، فهي تمنح القدرة على فهم ماهية الأشياء، وتكسب صاحبها مهارات وآليات الكتابة، وتساعده على الغوص في أعماق الكلمة والمعنى عبر القراءة.
القراءة الواعية لما يستحق تُسمو بالروح الإنسانية وتُرقّي المشاعر، بدءًا من كتب الأسلاف العباقرة العرب في مختلف العصور. فعلى سبيل المثال:
في العصر الجاهلي: نذكر امرؤ القيس وزهير بن أبي سلمى.
في العصر الأموي: جرير، الفرزدق، الأخطل، والنابغة الذبياني.
في العصر العباسي: بشار بن برد، أبو نواس، البحتري، أبو تمام، ابن الرومي، أبو فراس الحمداني، المتنبي، وأبو العلاء المعري.
في العصر الحديث: أدونيس، أحمد شوقي، نزار قباني، محمود درويش، نازك الملائكة، فدوى طوقان، وبدر شاكر السياب.
إلى جانب ذلك، كان للانفتاح على الأدب الغربي أثر كبير، حيث تأثرت بكتابات رامبو، ألبير كامو، إيميل زولا، جاك بريفير، بابلو نيرودا، إرنست همنغواي، فيودور دوستويفسكي وغيرهم، دون أن نغفل المفكرين المغاربة الذين تركوا بصمتهم، مثل المهدي المنجرة، محمد عروي، مليم العروسي، عبد الفتاح كليطو، محمد زفزاف، ونجيب عبد الحق.
إن تلاقح الفنون والآداب بجميع أشكالها وأنواعها يسهم في تنمية مهارات الإبداع، والتفكير، والتخيل، مع تبسيط الأفكار والمعلومات بطريقة واضحة ومؤثرة، مما يعزز من قدرة الإنسان على التعبير والإبداع.
3. ما الذي دفعك للإهتمام بتصميم أزياء الكرنفال المدرسي؟ وكيف استطعت المزج بين الجانب الفني والتربوي في هذا المجال؟
اهتمامي بتصميم وإنجاز أزياء الكرنفال كان جزءًا من برنامج الأنشطة السنوية للمدرسة التي كنت أُدرّس فيها. هذا الاهتمام لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج استعدادي وحبي الكبير للرسم والأعمال اليدوية، وشغفي بالألوان الزاهية والخامات الفنية المتنوعة، سواء كانت طبيعية أو مصنّعة.
هذا العشق نشأ وترعرع في البيئة التي نشأت فيها، حيث كانت حفلات الحناء والأعراس جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية. تلك المناسبات كانت تكتسي حلة من الجمال والحضور المميز بالأزياء التقليدية والحلي المغربية العريقة، مثل الأزياء الفاسية والمكناسية، من جبدور وقفاطين وجلابيب الحبة والطرابيش والرزة، إلى جانب “البلغة البزيوية”، المصنوعة من أثواب راقية كـ”الخريب” و”البهجة”.
إضافة إلى ذلك، كانت الاستعراضات المنظمة في المدينة، والتي تضمنت المهرجين والشاحنات المزينة بالورود والشخصيات الكرتونية، مصدر إلهام كبير بالنسبة لي.
من الناحية التقنية، يعود الفضل في تطوير مهارتي إلى بحثي المستمر في المواقع المخصصة لهذا المجال، حيث كنت أقوم بالدراسة والتحليل والملاحظة. كما ساهمت الممارسة العملية، سواء مع زميلاتي أو مع الأطفال الموهوبين، في خلق إبداعات فريدة يصعب أن تجد لها نظيرًا.
التجربة الفنية
1. في ظل مشاركتك في معارض فنية متنوعة داخل المغرب وخارجه، كيف ترين تفاعل الجمهور العربي والدولي مع لوحاتك؟
هو تفاعل إيجابي مدهش، تواق للجمال والحب، شغوف بالفن. ذائقته تجمع بين الفطرية والمكتسب، مما يتيح حوارًا ثقافيًا متميزًا يتسم بالأخذ والعطاء وتبادل الأفكار والتجارب والتقنيات. كما يفتح المجال لحياة مغايرة مع اللوحات بلغة الفن.
لكن، للأسف، يبقى الجمهور قليلًا وقد يقتصر في بعض الأحيان على النخبة.
2. كيف تقيمين تجربتك في إقامة الفنان بأكادير؟ وما الذي أضافته لك على المستوى الإبداعي؟
تجربة إقامة الفنان في أكادير كانت تجربة موفقة ورائعة لعدة أسباب. كان التنظيم محكمًا واحترافيًا من قبل جمعية فنية نسائية متمرسة، “فام آرت”، التي يترأسها الفنان التشكيلي الكبير محمد السنوسي والفنانة نادية المندلسي.
سادت الأجواء العامة المحبة والألفة، مع عشق لا متناهي لمنطقة سوس الأمازيغية، بأناسها ومعمارها وحليها وطبيعتها المعطاءة.
كان البرنامج مفيدا، حيث تضمن ندوات ثقافية حول تاريخ الفن ودور البسيكولوجيا في الخلق والإبداع، بالإضافة إلى ورشات فنية وجلسات تحليلية للوحات. هذه التجربة أمدّتني بشحنة جديدة ومتطورة مكنتني من إبداع لوحات مغايرة ومبتكرة.
3. شاركتِ في معارض فنية تناولت موضوعات متعددة، مثل “كسر القيود” و”نساء حروفيات”، ما هي الرسالة التي تحرصين على إيصالها من خلال لوحاتك؟
لوحاتي في حد ذاتها رسائل عشق للإنسانية، للمحبة والسلام، للفن، وللحياة بكل هشاشتها وقوتها ومتناقضاتها في الزمان والمكان. هي أيضا رسائل للجمال.
كما قال جون دولا كروا: “أول استحقاق للوحة الفنية أن تكون عرسا للعين، إذا نظرت إليها سرَّتك.”
تسعى لوحاتي إلى تحفيز العودة إلى الطبيعة بكل نواقصها ومميزاتها، وإلى العودة إلى الروح، إلى الذات المبدعة، لأنها أساس كل معرفة وفن وأدب.
استخدام العقل والحس في تفاعل مع الجمال والقبح، في التعبير عن الفرح والألم، وفي كيفية التعامل مع كل المتضادات: من هشاشة وقوة، نور وظلام، خير وشر.
الشعر والإبداع الأدبي
1. أصدرتِ ديوانك الأول “على عتبة الروح”، ما الذي يميز تجربتك الشعرية؟ وكيف تقارنين بين لغة الشعر ولغة اللوحة؟
الشعر هو نشاط إبداعي جمالي يقوم على التخيل ، ويجسد الألفاظ الشفيفة التي تحقق هذه الصور. إضافة إلى ذلك، يحتوي الشعر على عناصر مثل الفكرة والشكل والموسيقى والمفردات الرنانة الموحية. هذا يجرنا إلى عوالم اللوحة التشكيلية التي تعتبر شكلا من أشكال التعبير ورؤية فنية تعتمد على اللون والصورة والخيال، فضلا عن مهارة التفكير. بذلك، يتقاطع الشعر والتشكيل في مصب واحد وهو وجدان المتلقي، حيث يستفزان ذاكرته لاستنطاق عوالمهما وما وراء صورهما، كونهما يعبران عن “نشاط بشري يتمثل في قيام الفنان بإيصال عواطفه إلى الآخرين بطريقة شعورية إرادية وبعلامات خارجية”، كما عبّر عن ذلك شارل لالو.
الشعر والتشكيل هما من التجارب الروحية والرومانسية المرتبطة بأعماق الذات الإنسانية. فاللوحة التشكيلية تمثل كونا تعبيريا يقوم على “دراما تشكيلية” مشحونة بالمشاعر الداخلية التي تصور الانفعالات، معتمدا على عناصر تشكل نظرية “الجمال الفني”، مثل الموضوع والشكل والتعبير والتوتر. أما القصيدة الشعرية، فهي وثيقة مصالحة مع الذات أمام الآخرين، وتعتبر أصدق تعبير عن الروح، كما يرى الفيلسوف اليوناني بلوتارخوس. الرسم شعر صامت، والشعر رسم ناطق؛ كلاهما فنّان يختلفان في المادة المستخدمة، لكنهما يتفقان في لغة الجمال والموسيقى والتخييل.
في عصرنا الحالي، نرى أعمالا فنية رائعة تُعرض في الفضاء المفتوح والمغلق على شكل كتب كبيرة، كمنحوتات بخطوط فنية مميزة. وتوجد كتب تحتوي على لوحات فنية تشكّل قيمة مضافة للعمل.
2. أين تجد هناء ميكو ذاتها أكثر: بين الألوان واللوحات أم بين الكلمات والقصائد؟
لكل شيء مكانته وميزاته. لقد منحت عمرا كاملا للألوان والمواد. الآن، كلماتي استنجدت بي وألحت عليَّ. أولويتها تستحق اهتماما أكبر، دون الإضرار بالآخرى، لأنهما ممارسة تتداخل فيما بينها.
3. كيف توفقين بين كونك شاعرة وكاتبة وفنانة تشكيلية؟ وهل هناك تقاطع بين الشعر والفن التشكيلي في أعمالك؟
الأمر ليس بالهين حقا، فالجمع بين هذين الفنين يتطلب مجهودا مضاعفا، وهو بالطبع تحدٍ جميل. لكنني ألبّي النداء كلما استفزتني كلمة أو لون، فأنا أمارس شاعريتي من خلال الفن، وفنيتي من خلال الشعر.
1. بحكم اهتمامك بالتحليل السيميولوجي والفني للصور واللوحات، كيف تفسرين العلاقة بين المتلقي والعمل الفني؟ وهل يجب على الفنان أن يوجه الرسالة بشكل مباشر أم يترك حرية التأويل للمتلقي؟
العلاقة بين العمل والإبداعي يجب تكون علاقة اندهاش وانبهار وحدس وتعارف واختراق وتبادل أحاسيس ( فالأرواح جنود مجندة من تعارف منها ائتلف ومن تناكر منها اختلف)
اللوحات أعمال قائمة بذاتها ،لا تحتاح شروحا حاضرة بقوة .
كان بيكاسو دائما يحمل معه مسدس فشنك كلما طلب منه أحد من الجمهور تفسيرا لإحدى لوحاته يجهز عليه .
نفس الشيء فيما يخص اللقاؤات الثقافية المفروض هو ان يقدم الأعمال الشعرية النقاد
أما الشاعر قام فيلقي الشعر ويتحدث عن طريقته في الكتابة ومصادر إلهامه …. ويناقش مفاهيم خاصة عن العملية الإبداعية ككل ولا يشرح عمله
2. في رأيك، ما مدى أهمية التكوين الأكاديمي للفنان التشكيلي؟ وهل يمكن للموهبة أن تكون كافية دون تكوين؟
التكوين الأكاديمي له أهميته ودوره في تثقيف الفنان وإغناء وصقل موهبته هاته الأخيرة وحدها لا تكفي فهي مادة خام يجب تشكيلها وتطويعها وتجريبها.
لكن هناك عصاميين لم يتمكنوا من الدراسة في المدارس العليا للفن لسبب من الأسباب كالسن أو الظروف المعيشية غير ملائمة ….،
وبالتالي علمتهم الحياة وتجاربهم وبحثهم الخاص، من خلال الكتب والإحتكاك ببعض الفنانين إلى غير ذاك
3. هل تعتقدين أن الفن التشكيلي المغربي قادر على المنافسة عالميًا؟ وما الذي ينقصه للوصول إلى العالمية؟
الفن المغربي يميزه تراثه وتقاليده وعاداته وغنى طبيعته وفنانيه ومثقفيه وعقوله الكبيرة التي بصمت التاريخ وتركت أعمالا لا يستهان بها .من التجارب للرواد نجد فريد بلكاهية ،محمد شبعة ،محمد القاسمي، الشرقاوي، فؤاد بلامين ، الجيلالي الغرباوي، الملاغ ، المليحي ، عبد اللطيف الحريري الحسين طلال
الشعيبيةطلال ،الركراكية ، الماحي بن بين محمد السنوسي…..ليلى بن عمار ، احلام المسفر ، أكزناي، محمد الجعماطي سعيد الريان محمد شفيرا، في الفن الحديث واللائحة طويلة استسمح إن لم أذكر آخرين .
1. كيف أثر انضمامك إلى جمعيات فنية وأدبية متعددة في تطوير مسارك المهني؟
كان للجمعيات الفنية والأدبية دور مهم، إذ في إطارها تُقام المعارض الجماعية وتُنظم اللقاءات الثقافية، مما يمنح المصداقية والفئة اللازمة لحماية الفنان. كما يتعاون الأعضاء معاً في التحضير والتجهيز، والتفكير في التفاصيل، وطلب التراخيص، والإعلام، واستدعاء النقاد، والبحث عن قاعات العرض المناسبة، وهكذا دواليك.
أما بالنسبة للمنابر الثقافية الافتراضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المعترف بها دولياً، فهي ذات أهمية بالغة في إيصال أصوات المبدعين والتعريف بهم، كما توفر فضاءً للتشارك وتلاقح المعارف والتجارب.
2. حصلتِ على الجائزة الثالثة في مسابقة الفن التشكيلي على المستوى العربي، كيف تنظرين إلى هذه الجائزة؟ وهل تشكل حافزًا لمزيد من الإبداع؟
الجوائز بالنسبة لي هي محفز مهم واعتراف بمجهود الفنان من الجهة المانحة، ولكن لا يجب أن تكون هدفاً أو مسعى، لأن الكتابة والفن هما معرفة عميقة بالذات، أكبر من أن تختزلا في ورقة أو مجسم. فلهما قيمة معنوية بحتة.
3. كيف تسهم عضويتك في “Art of Life Magazin” في نشر أعمالك دوليًا وتعزيز حضورك الفني خارج المغرب؟
المشاركة في مجلات عالمية تمنحك فرصة لنشر أعمالك لتصل لأكبر عدد من المشاهدين ليس بهدف الشهرة بل لهدف سام إرسال رسائل إنسانية ومحبة وجمال للعالم تدحض العنصرية والجهل والإبتدال، وتسمو بالأرواح وتعلو بها إلى الأمام، وتجعلها مدركة واعية، حكيمة ومجنونة وعبقرية في نفس الوقت
1. ما هي مشاريعك المستقبلية سواء في مجال الفن التشكيلي أو الشعر؟ وهل هناك ديوان جديد أو معرض فردي في الأفق؟
في مجال الفن؛
هناك معرض فني فردي في الأفق يتوج مساري.
يجمع بين مراحل متعددة في حياتي الفنية وبداية لتحول وبحث جديد.
أدبيا هناك ديوان ثالث قيد الإبداع وقريبا سيصدر
كتاب يجمع مقالاتي الإنسانية
وآخر يجمع المقالات الفنية
وآخر يجمع الترجمات من الفرنسية للعربية
2. مع خبرتك الطويلة في التدريس، كيف ترين مستقبل التربية الفنية في المغرب؟ وما هي التحديات التي تواجه هذا المجال؟
التربية الفنية في المغرب تعاني من بعض التهميش النسبي، رغم دورها المهم، خصوصاً في عقليات بعض الدخلاء على التعليم الذين يهمهم الربح المادي فقط، خاصة في القطاع الخاص. أما بالنسبة للبقية، فهناك محاولات واعدة، رغم قلة عددها، تولي اهتماماً كبيراً بالتربية الفنية من خلال وعيها التام بقدرتها على تكوين نفوس مهذبة ذات مخيلة إبداعية ومهارة يدوية، وفكر نقدي قادر على التساؤل والبحث والابتكار، ليحمل مشعل الأمل نحو إنسانية وفن أفضل.
3. هل تفكرين في كتابة مؤلف يجمع بين تجربتك الفنية والشعرية ويعرض فلسفتك حول الإبداع؟
أكيد، من مشاريعي المستقبلية تأليف كتاب يجمع خلاصة تجربتي الفنية والأدبية وفلسفتي حول الإبداع، ألخصها في:
الاحتفاظ بالطفل المشاكس المنتقد المتسائل باستمرار،
بالاحتفاظ بالعفوية والتلقائية.
كفي بكف حدوسي أينما رحل وارتحل، قابضة على الصدفويات.
أعيش إنسانيتي بتغليب خيرها على شرها، فالسعادة كل السعادة في الطريق التي نسلكها، بكل متناقضاتها: بفرحها وحزنها، بجمالها وقبحها، بسقوطها ونهوضها. ونحن نطرز الحروف بالمعاني، ونحيك الأشكال بالألوان.
الأسئلة الشخصية
1. ما هي اللحظة التي شعرتِ فيها لأول مرة أنك أصبحتِ فنانة تشكيلية حقيقية؟
ليس هناك فنان حقيقي أو مزيف . أيكون أو لا يكون كما قالها شكسبير فأصبحت بذلك قضية كينونة
على رأي الكاتب محمد الشافعي
أكون أو لا أكون في ألم، والحبر قد جف يا قلم، ولا أستطيع المضي بنهم، واليد أصبحت كالصنم، والقلب يعتريه الندم، والروح عطشى والنفس في عظم، تناقض يهمس لي ما هو الأهم؟ أتكونُ عاديا كالأصم، أم تزلزل الأرض ومن تحتها القدم، ورصاصات محشوة تنسف القمم؟
2. ما هو الشيء الذي تعتبرينه الأكثر تأثيرًا في شخصيتك الإبداعية، وهل هناك لحظة أو تجربة خاصة أثرت في مسيرتك الفنية؟
رهافة الحس وبإفراط
وأحيانا تبلد الإحساس لدرجة أنه أحيانا أي إحساس قوي وجميل ، أو كارثي ومخرب يمكن أن أشعر به، في العالم بأسره دون معرفة مصدره أو من أي اتجاه أتى .
لاأعلم هل هذه نقمة أم نعمة
هي قوى خارقة تجتاحني مرات كأحاسيس مبهمة ومرات كإشارت على شكل قبضة قلب ومرات كنشوة كبيرة أمام جمال طبيعي مفرط تحدث لي دهشة تشتت معالم دواخلي
مرة تنشط ذاكرتي ومرة تضعفها وتصبح كذاك المصاب بالزهايمر
ويبقى المشكل كيف يمكن تصريفها والتعبير عنها
نلتجأ للفن للحرف للحياة
للعيش كأي كان من الناس العاديين
لنخلق توازن
3. إذا طلبنا منك تقديم نصيحة للمبدعين الشباب في المغرب، سواء في مجال الفن أو الأدب، ماذا ستقولين لهم؟
الحب ثم الحب ثم الحب هو نصف الإبداع، والباقي اشتغال وحرفية. لا، فالحب يتطلب تخصيص الوقت في زمن يجري فيه الناس جري الوحوش، والشغف المتواصل دون هوادة مع حسن الإنصات للذات، والحدوس، والمعلمين.
والقراءة، فالقراءة، فالقراءة، ولكن ليس أي قراءة.
قراءة الكتب السماوية وتاريخ الشعوب، قراءة للرواد الذين صنعوا التاريخ في الفن والأدب والعلم والفلسفة وعلم الاجتماع، دون إغفال سماع الموسيقى ورؤية الأفلام السينمائية الإبداعية والمسرحيات المميزة.
والبحث في التراث والاستلهام مما عاشوه في أسفارهم وعلاقاتهم وتجاربهم الإنسانية مع عائلاتهم والغرباء.
مع الإصرار، تم الإصرار دون ملل، النهوض بعد السقوط مرات متعددة، الشك والتساؤل والتأويل، والإلحاح على المعرفة.
فالإبداع يأتي بعد الشعور بالتعب ومواصلة المسير، لهذا يُسمى الإبداع تعباً جميلاً.
4. كيف تحبين أن يتذكرك الجمهور: كفنانة تشكيلية أم شاعرة أم مبدعة شاملة؟
كإنسانة حقة تبدع بما يخالجها من إحساس تعبر بكل الوسائل المتاحة لها والتي تتقن التواصل بها
وهما الفن والشعر دون تمايز
1. ما هي مصادر الإلهام الرئيسية في لوحاتك؟ وهل هناك فنان معين أو مدرسة فنية تأثرت بها في بداياتك؟
كل ما له علاقة بالجمال
طبيعة أو إحساس مرهف، تجارب إنسانية مؤلمة خرج منها أصحابها بإرادة المواصلة والولادة الجديدة بعد الإحتراق
تلهمني براءة الطفل، و زقزقة العصافير
أحب اليعاسيب، وفرس البحر جدا مخلوقات رهيفة هشة وقوية
أحب كريزما النسور وتجديد جلدها بعد الأربعين
ابتسامة الأم ،
إحساس العاشق الولهان وبريق عينيه ، كاريزما الفنان وعمقه
يستفزني ببغيظ الإبتذال والتفاهة والتراهة، أكره العنصرية والتنمر
أكره الظلام والمناطق الضيقة
كل ما مصدره ضوء وعتمة قد يلهمني
كل المتضادات تلهمني
2. باعتبارك متخصصة في فن الصباغة، ما هي التقنيات والأساليب التي تفضلين استخدامها في أعمالك التشكيلية؟
كل التقنيات مهمة ورائعة ويجب تعلمها، وبعدها اختيار تلك التي ترتاح فيها وتكون هي الأقرب إلى قلبك وتشبهك في تكوينها، بحيث تصبحان واحداً، تترافقان، تندهشان، تتطاوعان، يسيل عرقكما معاً.
تتعاملان كعشاق، تترافقان يومياً.
أفضل الصباغة الزيتية والأكريليك، كما أحب الكولاج وإعادة تدوير الكرتون وصنع تركيبات ضخمة بالمواد مثل البازل.
لا أحب المينياتور.
3. هل لديك طقوس معينة أثناء الرسم؟ وكيف تختارين الألوان والمواضيع التي تعبرين عنها في لوحاتك؟
أحب الإشتغال وحدي في مكان واسع محاط بالضوء الطبيعي، مع سماع الموسيقى الهادئة أحيانا والصاخبة أحيانا أخرى
ولكن إن لم تتوفر هاته الظروف أبدع أيضا، كوني أعتبر الإكراهات دوافع محفزة تدفع بك إلى التحدي والمثابرة لولاه لكانت الامور عادية وأنا أكره السائد والعادي والمستقيم (من ناحية الإبداع ) فالتعرج والعالي والسفلي اتجاهات تغني الإبداع
4. كيف توظفين الرمزية في لوحاتك؟ وهل تفضلين استخدام الرموز الواضحة أم تتركين مجالًا أوسع لتأويل المتلقي؟
أعشق شيء اسمه الرمز والمجاز وأكره الواضح فالمرموز يمنحني متعة الإكتشاف والإندهاش كما يمنح المتلقي فرصة للتواصل مع المبدع و الإبداع مباشرة لمناقشة ثقافية تنعش الفكر والذاكرة
1. كيف تتعاملين مع النقد الفني لأعمالك؟ وهل سبق لك أن خضت تجربة نقد ذاتي لعمل بعد عرضه؟
أحب النقد البناء وليس الهدام لأنه يفتح أبواب على مصراعيها للفنان
لأني مؤمنة بالحوار الثقافي وأهميته
أما من ينتقد دون معرفة دون تكوين ،من أجل الإنتقاد فقط ،فذاك ناقص غيور وحاقد وحاسد
أرض الله مفتوحة للإبداع فل يكن التعاون شعارنا نجاحنا لن ينقص من نجاحهم والنجاح هو تعاقب وتراكم الفشل على رأي نوال السعداوي
كل له مساره وتجاربه الحزينة والمفرحة
2. في رأيك، ما هي العناصر التي يجب أن يتوفر عليها العمل الفني ليكون متكاملًا من الناحية الجمالية والفكرية؟
لا يمكن الجزم بان هذا العمل متكامل أم ناقص ذاك راجع للفنان ذاته ومدى إحساسه
بالمقابل هناك ضوابط ندرسها ليكون العمل معبر وفي حلة مميزة
بالنسبة للوحة تقنيات ضرورة تواجد على الأقل 5 تضادات le contraste
على مستوى الشكل(كبير وصغير) والخط (رفيع وسميك مموج…) واللون (فاتح وغامق ضبابي….) والتركيبة (أفقية عمودية مائلة خارجة عن الإطار غير محددة مسطحة ام عميقة ثلاثية الابعاد …..) والظل والضوء والمادة
التوازن او عدمه l’équilibre
L’harmonie االإنسجام
La pesanteur
الإحساس المرهف بالموضوع وغنى المخيلة إتقان التقنية بمواصلة التجريب
3. ما هو الفرق في رأيك بين “الفن لأجل الفن” و”الفن الملتزم”؟ وأين تصنفين تجربتك الفنية بين هذين الاتجاهين؟
الفن من اجل الفن غير موجودة في المغرب نظرا لان كل الفنانين يشتغلون بالموازاة ليصرفوا على فنهم ليس هناك احتضان من الجهات المكلفة إلا القليل .
أنا جربت الاثنين الفن من أجل الفن في بدايتي كنت أستكشف نفسي
ومارست الفن من اجل الفن لكن حينما جربت الفن تحت الطلب لم ارتح
هناك ازمة تسويق المنتوج الفني المغربي رغم انه قنن النظام في ذلك مؤخرا ، فعدم تواجد
Les collectionneurs
ساهم في تازم الوضع اصبح الانتاج اكثر من الإنتقاء.
1. كيف تقيمين واقع الفن التشكيلي في المغرب؟ وهل تجدين أنه يلقى الاهتمام الكافي من قبل المؤسسات الثقافية؟
الفن التشكيلي في المغرب ازدهر شيئا ما بسبب اهتمام شريحة كبيرة من الشباب به وممارسته لكن لا زال يعاني من قلة الثقافة والنظرة والطريقة التي يتم الإبداع فيه والهدف منها لازال شيء اسمه فن للتزيين والديكور وليس للتعبير والرمز والسوريالية، باستثناء القلة التي غالبا ما تكون قد درست بالخارج أو تلقت دروس من أساتذة تلقوا تكوينا بالخارج
2. هل تعتقدين أن هناك خصوصية للفن التشكيلي المغربي مقارنة بالفنون التشكيلية في العالم العربي؟
أكيد أن للفنون التشكيلية في المغرب خصوصية وماهية وهوية تتجلى في الثراث والصناعة التقليدية من زليج وخزف وحلي ونقوش ونسيج و الفن الإسلامي المعماري كمرحلة كلاسيكية انبثق منها هذا الفن وبعده تطور بدخول فنانين درسوا الفن بالخارج وجلبوا فكر جديد حيث تم توظيف تقنيات ومفاهيم حديثة في العمل كالتصوير والصباغة ك
L’instalation
الحروفية والنحث …
رغم الانتشار الواسع الّذي حقّقه الفنّ التّشكيليّ بالمغرب، منذ استقلاله إلى اليوم، وبالرغم من تحرره من عوائق التّقاليد الدينيّة والعرفية الّتي حاصرته في مراحله الأولى، وجعلته مجالا محاربا تحت مبرر حرمة التصوير، فإن انعدام الثّقافة البصرية لدى المغاربة، خاصة بشأن هذا النّوع من الفنون، كان عائقا أمام تطوّره
ضعف الجمهور المتذوق في البلاد، مع قلة المدارس العليا التي تدرس الفن التي انحصرت في المدرسة العلبا بالدار البيضاء والمدرسة العليا بتطوان ساهم في قلة عدد النّقاد والفنّانين، أو الرّقيّ بآليات الإشتغال نحو الإحترافيّة المطلوبة، رغم وفرة المعارض والمهرجانات التّشكيليّة، الّتي انتشرت بكثرة مؤخّرا، خاصّة على مستوى المدن المغربيّة الكبرى
3. ما رأيك في تطور الفن التشكيلي الرقمي؟ وهل تفكرين في خوض تجربة الرسم الرقمي أو المعارض الافتراضية بشكل أوسع؟
لا افكر في الخوض في معارض افتراضية إلا اذا كانت ذات صبغية هامة وجديدة عما سبق ولا اريد الرسم الرقمي افضل الإحتكاك بالمواد الطبيعية
1. شاركتِ في معارض دولية ومحلية، كيف تختلف تجربة العرض في المغرب عن الخارج من حيث التفاعل والتقدير الفني؟
الإختلاف شاسع
المعارض في الخارج تتميز باحترافية اكثر وتقدير اكثر وفهم أعمق للأعمال وإمكانيات هامة توظف لإنجاح العرض
ولكي لانبخس الناس اشياءهم في المغرب كل من شاركت معهم كانو على قدر كبير من المسؤولية
2. ما هو المعرض أو المشاركة الفنية التي تعتبريها الأهم في مسيرتك حتى الآن؟ ولماذا؟
المشاركة بآكادير في إطار إقامة الفنان لأنها كانت محطة تحول في العمل تقنيا وفكريا سبقتها تحضيرات مهمة
3. هل تخططين لإقامة معرض فردي خاص بك يعرض مسيرتك الفنية منذ بداياتك وحتى الآن؟ وإذا كان الجواب نعم، فما الفكرة أو الموضوع الذي ترغبين في طرحه؟
ان شاء الله مستقبلا أخطط لمعرض فردي مميز اجمع فيه خلاصة أعمالي وتجربتي مع الإعلان عن بحثي الجديد من خلال اعمال ناتئة ومنحوتات على شكل
assemblage et par le biais de la fudion de deux materiaux le bois et le tissu
اترك الموضوع مفاجأة
رسالة الفن
1. باعتبارك فنانة تشكيلية اجتماعية، ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه الفن التشكيلي في معالجة القضايا الاجتماعية؟
الفن هو قدرة الإنسان على التعبير عن نفسه أو ترجمة أحاسيسه ووصف محيطه بأشكال مختلفة، يستخدمه لزيادة قدراته وإمكانياته في تنفيذ العمل، وإن لم يضف بصمة تميزه لا يمكن اعتباره إبداعاً بالمعنى المعروف، فالإبداع هو الإنتاج الجديد والمفيد والأصيل الذي يلفت الانتباه إلى تميزه وتفرده وقدرته على إدهاش المتلقين.
وهو الذي سينقد العالم على حد قول: ( فيودور دوستويوفسكي)
من منظور دوره في معرفة الذات إحساسا وفكرا قبل معرفة الآخر والتأمل بوعي وإدراك النفسيات وجمال المخلوقات
كنوع من العبادة مادام يتسلح بالخير والقيم
2. ما الرسالة التي تسعين إلى إيصالها من خلال أعمالك الفنية؟ وهل سبق أن تناولت قضية معينة في إحدى لوحاتك وتفاعلت مع ردود الأفعال حولها؟
طرحت قضايا متعددة من أهمها
السلام وهشاشة الإنسان والفضاء المحيط به
قضايا المرأة وإحساسها
قضايا الجنس كموضوع حساس اعتبرت فيه المرأة ليست وعاء جنس ولكنها كيان مستقل بذاته لديه عقل يفكر به وروح تحب وترى الجمال من حولها وتعبر عنه وليست سلعة تباع وتشترى لإمتاع الرجل فقط بل تحيا بما يسكنها تربي كأم تشارك في صنع عالم يليق بها وبالإنسان جعلتها تدرك أنوثتها المهمة لكي لا تستغل أو تعنف او تتعرض للتنمر والعنصرية ( زواج القاصرات)
3. كيف تدمجين الفن التشكيلي مع الشعر في أعمالك؟ وهل فكرتِ في تقديم مشروع فني يجمع بينهما في صيغة مبتكرة؟
تلاقح الفنون أكيد يضفي جودة وغنى للعمل إذا استخدم بطرق مبتكرة وحديثة دون إغفال الثراث لإعطاء طابع الهوية دوره
مستقبلا إن شاء الله ستظهر نتاج هذا العمل من خلال معرض فردي
التجارب الفنية الخاصة
1. كيف كانت تجربتك في تصميم أزياء الكرنفال المدرسي؟ وهل ترين أن هذا النوع من الفن جزء لا يتجزأ من هويتك التشكيلية؟
تجربة تصميم وإنجاز أزياء الكرنفال المدرسي تجربة جد غنية مكنتني من اكتساب خبرة واسعة للتفنن في قابلية التشكيل بكل المواد المتاحة
بالإضافة لإسعاد الأطفال ومشاركتهم الإبداع بحرية ترسخت في أذهانهم وفتحت لهم آفاق الإنبهار والإندهاس بغزارة وتنوع ما يمكن استخدامه للإبداع في الفن
2. تميزتِ بإبداع منحوتات ورقية وتصميم لوحات من الخشب، كيف تضيف هذه التجارب البعد الثالث إلى لوحاتك الفنية؟
لدي عشق اسمه المواد الملموسة والمحسوسة ذات روح
روح الخشب روح الثوب، روح القطن. روح الصوف روح الورد روح الزجاح ، روح التراب ، روح الورق لكل من هاته اامواد أصل ومنبع لكي تخلق منها فنا وجب عليك حبها ومداعبتها وتدليلها وسبك أغوارها وملازمتها وتطويعها والإحساس بها وهي تحت الضوء والظل كيف تتأثر هل تستجيب ?
عالم مثير ومدهش تتبادلنا فيه الإحتواء والعشق والرغبة .
انتشينا نشوة عارمة اا تعمت ومنحته روحك
3. هل فكرتِ في التعاون مع فنانين تشكيليين آخرين في مشاريع فنية مشتركة أو مع شعراء لتقديم تجربة بصرية أدبية متكاملة؟
هذا مما لا شك فيه.
تلاقح التجارب بين الفنانين ماهو إلا تكريس لروح التعاون والتشارك وتبادل الخبرات والمعارف بسخاء دون غيرة أو حقد .
ونصيبنا من هذا التفكير كبير ستظهر ثماره في المستقبل القريب إن شاء الله .
أسئلة مستقبلية
1. في ظل التطور السريع للفن الرقمي والتقنيات الحديثة، ما هي رؤيتك لمستقبل الفن التشكيلي التقليدي؟
قلقة بشان هذا الموضوع لأن هذا التطور الرقمي سلاح ذو حدين فيه إيجابيات كثيرة كما دكرت سابقا ولكن السلبيات طغت وألغت دور الإنسان في الإبداع، هذا الأخير الذي أصبح يركن إلى مناطق الراحة ، ويعتمد على الذكاء الإصطناعي وهذا لا يطمئن لأن الفن كما الأدب أبناء الحدس، والمعرفة والصدف والمجاز والرمزية والمغامرة والإختراق والتجريب المستمر ،والمعاش المكثف والفطرة
2. هل لديك مشاريع مستقبلية تتعلق بتأليف كتاب فني يتناول تجربتك ومسارك التشكيلي مع تحليل لبعض أعمالك؟
المشاريع المستقبلية المتعلقة بكتاب فني يتناول تجربتي ومساري التشكيلي مع تحليل البعض من أعمالي الفنية امر متروك للنقاد
الذين يتابعونني منذ البداية وثقوا في موهبتي ومدى قدرتي على خلق فن يعبر عن دواخلي وهويتي كمغربية بتراثها الغني ودراستها الحديثة، لقاح سيسفر أكيد عن إبداعات مميزة
3. أخيرًا، ما الذي يعنيه لك الفن التشكيلي كشكل من أشكال التعبير؟ وهل يمكنك اعتباره لغة عالمية يتواصل من خلالها الجميع دون الحاجة إلى ترجمة؟
الفن التشكيلي هو الفن الذي يعطي أشكالا وأحجاما وتركيبات ووجدان وظلال وأضواء ملموسة ومحسوسة للمواد أكانت طبيعية أو صناعية ، جزئية أو كلية في الزمان والمكان .
يعطيها حياة أخرى مغايرة هذا ما يميزه عن باقي الفنون ..لذا يعتبر الفن الأعمق كلغة معبرة عن الإحساس بموازاة مع الشعر .
هو أكيد لغة عالمية كالموسيقى لاتحتاج شروح ،قائمة بذاتها، ركائزها قزحيات ومواد وفضاءات ومشاعر من نور وكل ما كان روحه نور فهو كوني.
