اعداد وتحرير حسن بوسرحان..
تأجيل قضية صلاح الدين أبو الغالي وشقيقه عبد الصمد تُبرز تعقيد العلاقة بين القانون والسياسة داخل المشهد الحزبي المغربي، خصوصاً في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يواجه منذ فترة صراعات داخلية تؤثر على استقراره.
النزاع العقاري الذي يتمحور حوله هذا الملف، مع تداخل شكاوى الأمين الجهوي عبد الرحيم بن الضو بخصوص عملية تفويت مشبوهة، يعكس تحدياً كبيراً للمؤسسات السياسية في التعاطي مع قضايا ذات طابع قانوني، مع تأثيرات مباشرة على ديناميكيات الحزب الداخلية. قرار تأجيل القضية، بسبب تقديم وثيقة جديدة من طرف دفاع المتهمين، يشير إلى أن مسار الملف ما زال مفتوحاً على احتمالات متعددة، مما يزيد من تعقيد الصورة.
الوثيقة المقدمة قد تكون مفتاحاً لتبرئة أو إدانة الأطراف المعنية، خاصة إذا تضمنت أدلة حاسمة يمكن أن تقلب موازين القضية. ومع ذلك، فإن التأثيرات السياسية لا تقل أهمية عن الجانب القانوني. هذا الملف يُهدد بتصعيد الخلافات داخل الحزب، خصوصاً في جهة الدار البيضاء-سطات، حيث تتنافس مصالح متعددة، وتعكس القضية توترات أعمق مرتبطة بتجميد عضوية أبو الغالي، الذي كان يُعتبر من أبرز الأعضاء في الحزب.
الجلسات المقبلة ستضع الأطراف كافة تحت المجهر، ليس فقط من الناحية القانونية، ولكن أيضاً من منظور تأثيرها على التوازنات السياسية داخل الحزب وخارجه. ويبقى السؤال: هل ستؤدي هذه القضية إلى كشف حقائق جديدة تُعيد ترتيب المشهد داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أم أنها ستضيف مزيداً من الانقسامات والتوترات في الساحة السياسية المغربية؟
