كلمات مبعثرة تشكل مصطلحات قصيدة قبل أن تغفو في عالم فنان سوريالي يتقن فن السرد  , ثلات خيوط حمراء في جسدي , قطرة عسلي , شفقي القطبي , إنساني

كتب : الأثنين، 03 مارس 2025 - 1:12 ص اخبار وطنية, نقد وتحليل

إعداد حسن بوسرحان…

الكاتبة ميكو هناء

ثلات خيوط حمراء في جسدي

قطرة عسلي

شفقي القطبي

إنساني

كلمات مبعثرة تشكل مصطلحات قصيدة قبل أن تغفو في عالم فنان سوريالي يتقن فن السرد

لغتها خطاب أصوات ومشاعر وتأملات وهواجس ومخلوقات حية يتفرد بها الصمت في حقول الخيال

تأتي مهرولة لتحتمي بجناحي يراعي فتجد ضالتها وتسكن موطني

تخفق المهجة ويسري الدم سريان الصيرورة في الأوردة تسبح الموسيقى بالنغم نوتات مقيمة عند تخوم الوعي

تكتب مايشوش علي وما يخلق لي التوتر غالبا والراحة مشاكسة…

تكتب ما يزعجني ويريحني في كل الأزمنة والأمكنة تكتب باستئدان وبدون ، تقتحم عنوة المحراب لا تستغني عن الحذف ففي ذلك قضاء للحاجة

تبقى الغرابة من عناوين فرادتها والخيال المغاير إحساس مضاد للألفة تحرث في المستحيل والمعاكس .

تناديني أمُّ أفكاري لتأدية حجتي الأبدية حول كعبة الحياة لم تقنعها جملي القصيرة أرادت الرواية

لتحكي بين الماضي والحاضر بين الفرح والحزن بين الذات والآخر

أريد الغرق في جمال كلمة رموزها طبيعة تتزاوج بالمهجة لنحلق بجناحي النسر في فسيفساء ماوراء البحر وخطوط الإستواء وجبال الكليمنجارو لا أئبه للشقوق على أرصفة الطريق بل أرغب بملمس صواعد ونوازل المغارات أركن إليها عنذ فجر إرهاصاتي، بصيص نور أتفقده كلما جرأت غيمة العتمة أن تكون ظل فؤادي لا أقبل

لا اقبل إلا ثوابل موطني

يتسائل قلمي من أين لك بهذا ? كيف نسجتِ بأحرُفٍ من عُمقٍ أسطُراً من نورٍ? تخالها شرانقُ حريرٍ تُأَسسُ لرهافة الوَّجدِ مكانا وقيمة متفردة بين حماة الطبيعة? قلتُ منذ أن وعت مِدواتي حِبْرها السخي وأصوات الإختلاف تتقادفها مداً وجزراً كالبحر في صولجان شساعته الزاخرة بزخم الجمال المفعم بمسك المنی وأريج العطر ينضح بما فيه كلما توَرَّدت وِجْنتيها بهاءاً من فرط ما يُبْصر من جمالٍ . عاشت عقدا من الزمن في سبات تتحيَّن فرصة التعبير عما يخالجُ جوارحها من أمل لم ينقطع سيله أبدا ، يستمد قوته من غداء أمله ويقينه بالله في زمن لا يشبهها وكأنها حورية أو حتى جرم فضائي انبثق من مجرات الوجود وفيه انطوى العالم كله ……….

قوة الموسيقى الراكضة في جوارحي لغة كونية ذات تأثير باتع ومغناطيس جاذب لا تحتاج من يسندها من أشخاص لتبرز فائضة منصهرة كالبركان كالفيضان قوية صادقة معبرة عن روحها

قد ترفعني إلى أوج السمو كما قد تغرقني في بحر الظلمات كلمة نعم كلمة شعورها يتسلل غازيا فاتحا بجيشه كل أراضيَّ البور

إذا مرت حروفها دون إلحاح لتتواجد في وجدي أعلم أنها ليست المتوجة لتدخل محراب عشقي وتتربع على عرش مصباحي نورا تمتلكني حتى تستنزف دمي رحيقا، تسحق عظامي نخاعا لتستشف لب معانيها غبار نجمها أبيض قطبي الملمس

تندهش له خطوط الإستواء وخط الأفق وخط مجرى وحتى خط كرمان غير مبالية إلا بسريان الأحمر في حبيبات رماني

لا أكتب الكلمة حتى تنضج ويجف دمها وتصبح طيِّعة للتعبير لا أبالي أن تروق لأحد أو لا كوني موقنة إذا راقتني ستفعل بالآخر خصوصا من يشبهني أو من بكفه بذرة البستاني تعبر عن نفسها بقوة الحضور والمعنى

في جوارحي نراها بصيغة الجمع تغفو تارة في عوالم أدب حالم مع دالي وشكال وميرو وتارة أخرى

مع بودلير وشكسبير ومحفوظ ودرويش، إذا نضجت أقطفها في الحين وقتها وإلا تتعفن وتفوح روائحها النتنة لا أتركها إلى الغد قد تغادرني دون رجعة أو ترجع بعد حرب ضروس.

روحها حرة كالشمس مشعة

علاقتي بها علاقة عشق سرمدي

كما ألواني منسجمة هي عندي شرف إذا أخرجتها من فاهي وذمتي، أحترمها ولو على حد السيف نتوءها ليس بالهين وولادتها متعسرة أحيانا لكني أحب أن أحبل بها تشعرني بالأمومة الأدبية

الجميل في تعاملي معها هو العشق والإحترام كمبدأ أساسي للتعامل

لا أنسى مداعبتها والبحث في أحشاء مرادفاتها الغابرة

ألقح فيها القديم والجديد بكل مودة بعيدا عن الجفاف بكل إنسانية لكي لا تنفر مني

لأعبر بها عن الزمكان ساعات رملية بهية و أنسج وشاحا أخضرا مطرزا المعاني الأجاويد بيقين الغوث في واد يخلو من الزرع………………..

الكاتبة ميكو هناء

مقتطف من روايتي الأولى ……

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :