بقلم واعداد حسن بوسرحان…
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز إدماج السجناء في المجتمع، وتكريس ثقافة التضامن والتآزر الاجتماعي، قامت منسقية محمد السادس لإدماج السجناء، بشراكة مع جمعية سارة ماماتي لكفالة اليتيم والأطفال المتخلى عنهم، يوم الخميس 20 مارس 2025، بتنظيم زيارة إنسانية إلى مركز حماية الطفولة بالفقيه بن صالح، بهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتواجدين بالمركز، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.
شهدت الزيارة حضور مدير مركز حماية الطفولة وعدد من المسؤولين، من بينهم عون السلطة، إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني والجهات المنظمة للمبادرة. وتم خلال اللقاء التأكيد على أهمية مثل هذه المبادرات التي تساهم في تعزيز اندماج الأطفال في المجتمع، وتحسين ظروف عيشهم داخل المؤسسة، عبر أنشطة تربوية وترفيهية تهدف إلى تحسين أوضاعهم النفسية والاجتماعية.
عرفت الزيارة تنظيم مجموعة من الأنشطة التي استهدفت الأطفال المقيمين بالمركز، حيث قام السيد خالد بتقديم خدمة حلاقة الشعر للأطفال، وهي مبادرة لاقت استحسانًا كبيرًا لما لها من أثر إيجابي على تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال وإدخال البهجة على قلوبهم. كما تخللت الزيارة لحظات ترفيهية وتفاعلية، حيث تم توزيع هدايا جميلة على جميع الأطفال، مما أضفى أجواءً من السعادة والفرح بينهم.
كجزء من هذه المبادرة الإنسانية، قامت منسقية محمد السادس بتقديم وجبة إفطار متكاملة للأطفال، في أجواء عائلية دافئة، حيث كانت فرصة لتعزيز التواصل والتفاعل بين الأطفال والمنظمين، وإشعارهم بالاهتمام والاحتضان الاجتماعي.
أكد القائمون على الزيارة، من بينهم السيد جمال، السيد خالد، السيد عبد الله، والأخت بشرى، أن هذه الزيارة ليست سوى محطة ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى دعم الأطفال المتواجدين بمراكز الحماية، من خلال برامج توعوية وتربوية تعزز قدراتهم وتساعدهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يواجهونها.
يُعتبر مركز حماية الطفولة بالفقيه بن صالح من المؤسسات الاجتماعية التي تلعب دورًا محوريًا في تقديم الرعاية للأطفال الذين يعيشون ظروفًا صعبة، سواء كانوا أيتامًا، أطفالًا متخلى عنهم، أو في وضعية هشاشة اجتماعية. ويوفر المركز خدمات متنوعة تشمل الرعاية الصحية، التعليم، التكوين المهني، والأنشطة التربوية والثقافية، بهدف تأهيل الأطفال وإعدادهم لحياة مستقلة تحقق لهم الاندماج الفعّال في المجتمع.
اختُتمت الزيارة بكلمات شكر وتقدير لكل الجهات الفاعلة التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في دعم هذه الفئات عبر برامج مستدامة وشراكات قوية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، بهدف تحقيق التكافل الاجتماعي وضمان مستقبل أفضل للأطفال في وضعية صعبة.
مثل هذه المبادرات تعكس بوضوح روح التضامن والتآزر، وتؤكد على أن إدماج الفئات الهشة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين في المجتمع.
