في لحظة وفاء راقية.. عبد الإله تاقي الدين في حضرة التكريم وتكريم الأندية الصاعدة للقسم الممتاز

كتب : الثلاثاء، 10 يونيو 2025 - 2:00 ص أنشطة رياضية, مجتمع

تحرير وإعداد حسن بوسرحان
توتيق مصطفى لحرش وعتاري

الأفق المغربي

> “ليس كل من مر بالملاعب يُنسى، فبعضهم يبقى خالداً في القلوب، لأنهم لعبوا بصدق، وعاشوا بالوفاء.”

في أمسية عنوانها الامتنان والاعتراف، ووسط أجواء مفعمة بالحنين والاحترام، احتفت وفعاليات رياضية وجمعوية وثقافية وصحفية بمنطقة سباتة وخصوصا بملعب سباتة [ بمحمد] بالنجم السابق ولاعب الأحياء المميز عبد الإله تاقي الدين، في حفل تكريمي مؤثر نظمته جمعية قدماء سباتة ابن امسيك لكرة القدم، بحضور وازن لشخصيات بارزة في ميادين الرياضة، الإعلام والفن.

من الأزقة إلى القلوب.. مسيرة لاعب أصيل
انطلقت مسيرة عبد الإله تاقي الدين، الملقب بـ”مانويل”، من أزقة الحي الشعبي حيث تربى، ليلفت الأنظار بمهاراته الهجومية وموهبته الفطرية، ما مكنه من الانضمام سنة 1968 إلى فريق أجاكس سباتة، إلى جانب صديقه الحارس المختار الطلحي. تألق كجناح أيمن وقلب هجوم، فاشتهر بلقب “مانويل”، تيمنًا بنجم فريق الوداد الإسباني.

تألقه تواصل مع فرق الحي الأخرى، منها فريق الصام الذي أسسه بوشعيب لحليبي المعروف بـ”بوشواقر”، ثم مع فريق الكاف، حيث ظل مثالاً في الأداء الرجولي. كما تلقى عرضًا من نادي الرجاء البيضاوي سنة 1970، إلا أن قرار والدته حال دون التحاقه به، ليواصل مشواره واستدعائه للفرق المهنية ك BERLIET – GENERAL – ONT،والإشارة لم يوقع للفرق المهنية لعدم القدرة على الجمع بين التدريب والتزام العائلة، قبل أن يتجه للتسيير ويشغل منصب الكاتب العام لفريق العهد الجديد.

وقد استعرض المنشط والمقدم حسن بوسرحان، في كلمته، المسار الرياضي الغني للمكرم عبد الإله تاقي الدين، بأسلوب مفعم بالمشاعر، ما أثار تصفيقات الجمهور التي تعالت بعد انتهاء السيرة الذاتية، في لحظة اعتراف مميزة قلّ نظيرها.

تكريم الأندية الصاعدة للقسم الوطني الممتاز

ولم يقتصر الحفل على تكريم الشخصيات، بل كان مناسبة للاحتفال بإنجازات رياضية مهمة، أبرزها تتويج نادي شباب الفتح البيضاوي بمناسبة صعوده إلى القسم الوطني الممتاز. وقد تسلم تذكار التتويج كل من الأستاذ مباكير، الكاتب العام السابق ومؤسس النادي، والحاج عبد القادر السايل، المدرب والمربي القيدوم.

كما تم تتويج نادي الصداقة لكرة القدم المصغرة، بعد نجاحه في تحقيق الصعود بدوره إلى القسم الممتاز، في لحظة فخر واعتزاز تعكس دينامية الرياضة المحلية وصمودها رغم التحديات وقد تسلمها رئيس نادي الصداقة .

كلمات صادقة.. رسائل بين الاعتراف والدعوة للعطاء

في كلمته بالمناسبة، عبّر رئيس مقاطعة سباتة عن إعجابه الكبير بالأنشطة التي تقوم بها جمعية قدماء سباتة، مثمنًا مبادراتها الهادفة للاعتراف بمن أعطوا للمنطقة. لكنه، في الآن ذاته، وجه عتابًا صريحًا لقدامى اللاعبين الحاضرين، داعيًا إياهم إلى الانخراط الحقيقي في دعم كرة القدم المحلية، من خلال الانضمام إلى أكاديمية المقاطعة من أجل تأطير الناشئة ونقل التجارب للأجيال الصاعدة.

أما كلمة الجمعية المنظمة، فقد حملت شكرًا وامتنانًا لكل من دعم هذه المبادرة التكريمية، حيث أكد المتحدث باسم الجمعية أن هذه المبادرات تمثل جوهر أهداف الجمعية، الهادفة إلى رد الاعتبار والاحتفاء بالذاكرة المحلية. كما وجه الشكر إلى مكونات مقاطعة سباتة على دعمها المتواصل للرياضة والثقافة، بدون شروط ولا قيود، ما يعكس روح التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة.

هدايا وتذكارات.. تكريم بالحب قبل الكلمات

عبر العديد من أصدقاء ومحبي المكرم عن امتنانهم له من خلال تقديم هدايا وتذكارات رمزية، جاءت على الشكل التالي:

الجمعية المنظمة قدمت هدية رمزية باسمها.

مقاطعة سباتة شاركت بهدية تقديرية.

قدماء الطاس قدموا تذكارًا رياضيًا باسمهم.

مجموعة الحاج السايل أهدت تذكارًا خاصًا.

المصور واللاعب السابق بالعهد الجديد، الأخ سعيد، شارك بهدية خاصة من الذاكرة الكروية.

واختتمت الهدايا بـ هدية رمزية راقية من رئيس ودادية سباتة ابن امسيك لكرة القدم، عبارة عن نسخة من المصحف الكريم، قدمها باسمه النائب الأول السيد مصطفى لحرش، والأخ محمد بولحباق، وقد خُصصت للمحتفى به كمبادرة رمزية تحمل معاني الخير والدعاء.

حضور وازن وتغطية إعلامية متميزة

الحفل شهد حضورًا لافتًا لأسماء وازنة في مجالات متعددة، من أبرزها الفنانان محمد الوافي وسعيد لمزابي، والصحفيون حسن البصري، محمد شقرون، مصطفى جناح، مصطفى لحرش وفتيحة عتاري، المراسلة خديجة مساهم والمصور ودي والمراسلان عن منابر بريس وميكرو تيفي إلى جانب قدماء اللاعبين وأطر رياضية محلية.

وقد وثقت عدد من المنابر الإعلامية الحدث، من بينها المغرب تحت المجهر، ميكرو تيفي، والأفق المغربي، ومابر بريس وقدم فقرات الحفل الإعلامي الجمعوي حسن بوسرحان الذي أضفى عليه دفئًا خاصًا بأسلوبه التواصلي الرائع.

ختام بهيج بطابع شعبي

اختُتم الحفل على إيقاع الفلكلور الشعبي الذي أضفى على الأمسية نكهة مغربية أصيلة، تلاه حفل شاي على شرف الحضور، والتقاط صور جماعية تذكارية ستبقى شاهدة على لحظة امتنان وتقدير لرجل أعطى الكثير وظل وفيًّا، ولاعبين وأندية يواصلون حمل المشعل.

كلمة أخيرة

“شكراً يا عبد الإله تاقي الدين.. شكراً لأنك كنت جزءًا من ذاكرتنا، وما زلت حيًّا في قلوبنا، بكل صدقك وصفائك.”



أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :