ملاك تاغي.. ريشة شابة ترسم أحلامها بعزيمة أنثى

كتب : الأثنين، 16 يونيو 2025 - 5:45 م اخبار الفن التشكيلي

✍️ تحرير: حسن بوسرحان – الأفق المغربي

في زمن أصبح فيه الإبداع مساحة للتعبير عن الذات، تبزغ فنانة تشكيلية شابة من قلب مدينة الدار البيضاء، لتحجز لنفسها مكانًا بين الكبار بريشتها الندية ورؤيتها الطامحة. إنها ملاك تاغي، من مواليد سنة 2004، التي استطاعت أن تجعل من الفن التشكيلي نافذتها على العالم، ووسيلتها لترجمة الأحاسيس والمشاعر بلغة الألوان والأشكال.

ملاك لم تكن فنانة عادية، بل كانت منذ البداية “معيارًا للفن بصيغة أنثى”، ووجها مشرقًا لجيل جديد من التشكيليات المغربيات اللائي يثبتن يوما بعد آخر أن الفن لا عمر له، ولا حدود.

بدأت علاقتها بالريشة والألوان وهي في سن الخامسة عشرة، مع أول لوحة أطلقت من خلالها مشاعرها الطفولية نحو أفق الإبداع. لكن مسيرتها عرفت أول توقف اضطراري، حين غلبها الالتزام الدراسي، فابتعدت عن الفن لبعض الوقت. غير أن نار الشغف لم تخمد، لتعود وهي في سن السابعة عشرة، بعزم أكبر ورغبة في الاحتراف.

كان لها الحظ أن تتتلمذ على يد الأستاذ حسن أبو حفص، الذي لعب دور الأب الروحي لمسيرتها، كما تلقت دعماً فنياً وتقنياً من الأستاذ عبد العزيز كتبان، فكانا لها المنارة في أولى خطواتها الفنية، وأتاحا لها الفرصة لتنطلق في أول معرض تشكيلي سنة 2021، محطة شكلت منعطفًا مفصليًا في حياتها.

من هناك، انطلقت ملاك تاغي في رحلة متواصلة داخل عوالم الملتقيات، والمعارض، والمهرجانات، تجمع التجارب وتراكم الخبرات، دون أن تتخلى عن تواضعها ووفائها للفن الذي شكل جزءاً لا يتجزأ من هويتها.

تحرص الفنانة ملاك على أن تبني مسارها الفني بثبات، خطوة خطوة، كما راكمت في مسيرتها عدداً من الجوائز والشهادات التي تعترف بموهبتها وجديتها. وهي اليوم تحلم بأن تطوف العالم بريشتها، وأن تكون جزءاً من الحوار الإنساني العالمي الذي يُكتب بلغة الفنون.

وفي ظل وفائها لرسالتها الفنية، تبقى ملاك تاغي نموذجًا يُحتذى به لفنانة تؤمن بأن الفن ليس فقط موهبة، بل مسؤولية ومسار طويل من الاجتهاد، والبحث، والنضج الفني.

فهل تكون ملاك إحدى سفيرات الفن التشكيلي المغربي عالميًا؟
الزمن كفيل بالإجابة، لكن ريشتها، بلا شك، تحمل في طياتها كل بوادر الحلم الكبير.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :