حفل توقيع الطفلة المبدعة آية حمدون لمجموعتها القصصية “آيريس وطفلة الشمس”

كتب : الأحد، 29 يونيو 2025 - 11:49 ص أنشطة ثقافية, مجتمع, نقد وتحليل

اعداد محمد احمد طالبي
إخراج حسن بوسرحان
صور من البوم اخ ماجد
احتضنت قاعة عبد الهادي بوطالب بمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، يومه السبت 28 يونيو، حفلا أدبيا مميزا احتفاء بإصدار المجموعة القصصية الأولى للطفلة المبدعة آية حمدون، والتي حملت عنوان “إيريس وطفلة الشمس”.
هذا اللقاء الثقافي الماتع عرف حضورًا نوعيا ضم نخبة من الأدباء والشعراء والنقاد والمهتمين بأدب الطفل، إلى جانب حضور لافت للأطفال وأسرهم، في مشهد جسّد التفاعل الخلّاق بين الطفولة والإبداع، وبين الكتابة وحلمها الوليد.
تميز الحفل بأجوائه الوجدانية العذبة التي عكست احتفاءً بجمال البراءة حين تلبس عباءة الخيال والكتابة. فقد مثّل هذا التوقيع لحظة فارقة، لا فقط في مسار آية حمدون الشخصي، بل في مسار أدب الطفل بالمغرب، باعتبارها نموذجا حيا على أن الكتابة لم تعد حكرا على الكبار، وأن الطفل يمكن أن يكون كاتبا واعيا، يتقن نسج العوالم والحكايات.
تُعد “آيريس وطفلة الشمس” مجموعة قصصية تنضح بالرمزية والدهشة، كتبتها آية بلغة سلسة آسرة، وبخيال طفولي رحب، يعكس وعيا جماليا مبكرا، وقدرة على تحويل الأحلام إلى قصص تحمل رسائل إنسانية وكونية.
وقد عبّر الحاضرون عن إعجابهم بجرأة الكتابة لدى هذه الطفلة، وبتلك القدرة على اختراق أسوار الصمت لتقول الحكاية بلسان من نور. كما تخللت الحفل قراءات مقتطفة من المجموعة بصوت الكاتبة الصغيرة نفسها، رافقتها شهادات وقراءات نقدية أشادت بجودة النصوص، وأكدت أهمية دعم مثل هذه المبادرات التي تحتضن بذور الإبداع في مهده.
إن ما أنجزته آية حمدون ليس مجرد مغامرة طفولية مع الحروف، بل هو تأكيد على أن الطفل حين يُمنح الفضاء والدعم، يستطيع أن يُدهش الكبار بقدرته على القول المختلف، وأن أدب الطفل لم يعد فقط موجها له، بل أصبح يُنتَج أحيانا من قبله، في انقلاب جميل على المفاهيم السائدة.
تحية لكل من آمن أن الطفل ليس مستهلكا للثقافة فقط، بل فاعل فيها، وكاتب ممكن بصوته الخاص.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :