حملة شرسة تستهدف محمد دومة بجماعة أولاد صباح… من يخاف التغيير؟

كتب : الجمعة، 18 يوليو 2025 - 3:25 م مجتمع

في وقت كان فيه سكان جماعة أولاد صباح بإقليم برشيد يتطلعون إلى نفس جديد في تدبير الشأن المحلي، وبعد مرور أسبوعين فقط على انتخابه رئيسًا للجماعة، وجد محمد دومة نفسه في مواجهة حملة شرسة تقودها بعض رؤوس الجمعيات التي يبدو أنها لم تستسغ لغة الإصلاح والتغيير.

ورغم قصر المدة التي قضاها على رأس الجماعة، فقد تمكن الرئيس الجديد من فتح ملفات شائكة طالما ظلت حبيسة الرفوف لسنوات، ووضع حدًا للفوضى الإدارية التي كانت سائدة، بدءًا من محاربة الموظفين الأشباح، وفرض الانضباط داخل مقر الجماعة، إلى التصدي لبعض السلوكيات غير القانونية التي أصبحت شبه معتادة في عهد الإدارة السابقة.

❗ وجوه جمعوية… بأجندات خفية؟

مصادر من داخل الجماعة أكدت أن الحملة التي يتعرض لها دومة تقودها بعض الجمعيات التي كانت تستفيد في السابق من الريع والامتيازات، ولم تستسغ بعد إغلاق منابع المصالح الضيقة، ومحاولة الرئيس الجديد ضبط الإنفاق العمومي وتكريس مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

لكن الأمر لا يقف عند هذا الحد. فهناك من يشير إلى أن الحسابات السياسية القديمة أُعيد فتحها، حيث استُخدم بعض الفاعلين الجمعويين كأدوات لتوجيه الضربات ضد الرئيس المنتخب، لا لشيء سوى أنه لا ينتمي لنفس دوائر النفوذ المحلي التي اعتادت التحكم في مصير الجماعة لسنوات طويلة.

⚖️ بين الإصلاح والمقاومة… من ينتصر؟

الواضح أن محمد دومة اختار مسارًا تصحيحيًا، لا يرضي من اعتادوا على استغلال مواقعهم لمآرب شخصية، وهذا ما يجعل المرحلة دقيقة وتتطلب وعياً جماعياً من الساكنة والهيئات الصادقة في عملها المدني لدعم الرئيس في هذه المهمة الإصلاحية.

في تصريحات غير رسمية، عبّر دومة عن انفتاحه على جميع الفاعلين واستعداده الكامل لمناقشة كل الاقتراحات والطلبات التنموية، مؤكدًا أن باب الجماعة مفتوح، و”حق المعلومة مكفول للجميع”.

رسالة إلى من يهمه الأمر

إنه من غير المقبول أن يُستهدف رئيس جماعة لمجرد أنه يحاول وضع قطار الإصلاح على السكة الصحيحة. بل إن هذه الحملة تُظهر أن مصالح البعض قد ارتبطت بحالة من الجمود والفساد الإداري، وأن أي تغيير يُعد تهديداً مباشراً لهم.

ولذلك، فإن المعركة اليوم لم تعد معركة شخص، بل معركة نهج، بين من يدافع عن مصالح الساكنة، ومن يقاتل من أجل الامتيازات. ويبقى الخيار للمجتمع المحلي: إما دعم التغيير الحقيقي، أو الوقوع مجددًا في فخ العبث السياسي والجمعوي.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :