تحرير واعداد حسن بوسرحان
برنامج “من أنا”… أنا فاتحة الفتنان
شاعرة الزجل والتراث الشعبي المغربي
فاتحة الفتنان… اسم لا يمر مرور الكرام في سماء الزجل المغربي، ووجه نسائي يزهر شعراً في الحقول الخصبة للتراث الشعبي الأصيل. هي شاعرة وزجالة مغربية متمكنة، تنسج الكلمة من نبض الذاكرة، وتلون أبيات الزجل بألوان الوجدان والموروث، لتمنح القارئ والمتلقي لحظات من الصفاء الروحي والجمالي.
انطلقت مسيرتها الأدبية من عمق الإحساس، ومن عشقها اللا مشروط للكلمة، لتصبح اليوم واحدة من الأسماء اللامعة في المشهد الزجلي المغربي، بل وتعد من الأصوات النسائية القليلة التي بصمت الساحة الأدبية بعطاءات رصينة ومؤثرة.
دواوينها الشعرية:
“غلطة وندامة” (ديوان مشترك)
“شخدة لفراق” (ديوان فردي)
“صهوة لكلام” (ديوان مشترك)
“تراثيل حب” (ديوان ثنائي مع شاعر مصري)
“شوية مني” (ديوان قيد الطبع)
“تنهيدة الروح” (في طور الإنجاز)
ديوان هايكو (قيد الإعداد – تجربة شعرية جديدة بلمسة مغربية)
شاركت الشاعرة فاتحة الفتنان في العديد من الملتقيات الأدبية والفعاليات الزجلية، من داخل المغرب وخارجه، حيث كانت صوتاً أنثوياً بليغاً، لا يختزل فقط الكلمة الشعرية، بل يجسد هوية وثقافة أجيال. كما ساهمت في أمسيات أدبية ضمت نخبة من الزجالين والمبدعين المغاربة، وساهمت بكتاباتها في تقريب الزجل من وجدان المتلقي المغربي.
مميزات كتاباتها:
تمتاز نصوصها بجمالية البناء، وصدق الإحساس، وعمق المواضيع، حيث تمتح من معين التراث الشعبي دون أن تغفل قضايا الإنسان المعاصر. بأسلوبها الرشيق وقدرتها الكبيرة على استبطان المشاعر، تلامس القلوب وتفتح أبواب الذاكرة الجماعية، لتربط الماضي بالحاضر من خلال قصائد تحمل روحاً وهوية مغربية صرفة.
فاتحة الفتنان ليست فقط شاعرة زجل، بل هي ذاكرة نابضة بتراث مغربي حيّ. إنجازاتها الشعرية، وحضورها المميز في الساحة الثقافية، يجعل منها منارات الزجل النسائي في المغرب الحديث. وهي بذلك تستحق كل التقدير، ويُنتظر منها المزيد من العطاء في سبيل تعزيز الثقافة المغربية والمحافظة على روح التراث الشعبي.

.