️ط بقلم: حسن بوسرحان – الأفق المغربي
حين يلتقي الإبداع بروح الوطن، تتفتح في القلوب نوافذ الفخر، وتتناثر من الحناجر قصائد الحب، وتتعانق أيادي الفن في ترف، بل يصبح لغة وفاء تنطق بها القلوب قبل الحناجر، وتُسجل في ذاكرة الوطن كوشم خالد لا يمحوه الزمن.
في الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، كان للثقافة موعد مع التاريخ، وللفن وقفة إعتراف وإجلال أمام قيم الوفاء والانتماء، حيث أشرقت جمعية ثراثيات المغرب بحفل فني وثقافي، يتماهى فيها الحاضر مع الماضي، وينصهر فيها صوت الإبداع مع نبض الوطن.
في أجواء يلفّها الفخر والانتماء، وتحت ظلال الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين، أضاءت جمعية ثراثيات المغرب سماء الإبداع بأمسية فنية وثقافية حملت بين أنغامها وكلماتها عبق التراث وروح الوطن.والاعتراف
لم يكن الحفل مجرد موعد فني عابر، بل كان رحلة وجدانية امتزجت فيها الكلمة الشعرية بالبوح الزجلي، وتعانقت فيها الألحان المغربية الأصيلة مع أصوات المبدعين، فشكّلت لوحة فسيفسائية تحكي عن وطنٍ متجذر في التاريخ، ومتطلع إلى المستقبل.
تكريم العطاء الثقافي
وسط تصفيق الحاضرين، كرّمت الجمعية نخبة من الأسماء الثقافية والفنية والتشكيلية التي أسهمت في صون الموروث المغربي وتعزيز حضوره في الذاكرة الجماعية. فالتكريم هنا لم يكن بروتوكولًا شكليًا، بل كان اعترافًا صادقًا بقيمة العطاء، ووفاءً لفرسان الكلمة واللحن والتشكيل. والعمل الاجتماعي والسياسي. الذين منحوا جزءًا من أعمارهم لخدمة الوطن
تحوّل الحفل إلى فضاء نابض بالحياة مع السيدة الرئيسة والمنشطين للحفل الشاعرة لتح الاسلام والكاتب السبد قطبي، حيث تبادلوا مع المشاركون التجارب والأفكار، في حوار جمع بين أجيال مختلفة، وحمل وعودًا باستمرار العمل المشترك من أجل ترسيخ الثقافة كجسر للتنمية والوحدة.
الأمسية لم تكن مجرد لقطات، بل شهادات حيّة على لحظة التقاء الإبداع بالمواطنة، وحين تصبح الثقافة رسالة حب للوطن.مع توثيق الصور لمجموعة من المصورين يتقدمهم الشاعر ماجد الفدراني والاخ ميزاوي.
في ختام الحفل، رفعت جمعية ثراثيات المغرب أسمى عبارات الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، مجددة العهد على المضي قُدمًا في خدمة التراث، وإحياء الذاكرة الثقافية المغربية، وجعل الفن رافدًا من روافد الوحدة الوطنية.
هكذا، برهنت الجمعية أن الثقافة ليست ترفًا، بل نبض أمة وصوت شعب، وأن الاحتفال بعيد العرش ليس فقط مناسبة وطنية، بل هو عهد متجدد بين الملك وشعبه على الوفاء والبناء في خدمة الوطن.


