برنامج “من أنا”… أنا “حسن نرايس” رائد النقد السينمائي في المغرب إعداد: حسن بوسرحان

كتب : الأربعاء، 06 أغسطس 2025 - 9:52 م مجتمع

برنامج “من أنا”… أنا “حسن نرايس”
رائد النقد السينمائي في المغرب
إعداد: حسن بوسرحان

حين نتحدث عن النقد السينمائي في المغرب، وعن الجمع بين عمق الفكر ورهافة الحس الإبداعي، لا يمكن إلا أن يتبادر إلى أذهاننا اسم واحد يضيء المشهد الثقافي والفني لعقود، إنه حسن نرايس… ابن الحي المحمدي بالدار البيضاء، الذي حمل عشقه للسينما والمسرح إلى أبعد الآفاق، وجعل من قلمه نافذة يطل منها الجمهور على عوالم الفن السابع. رجل جمع بين قوة التحليل الصحفي ووهج الإبداع الأدبي، وبين دقة الباحث وجرأة الناقد، ليصبح علامة مضيئة في تاريخ الثقافة المغربية.

وُلد حسن نرايس في قلب الدار البيضاء، ونشأ وسط بيئة غنية بالحياة الفنية والثقافية، قبل أن ينتقل إلى باريس حيث حصل على إجازته من جامعة السوربون العريقة، ما أضفى على مسيرته طابعًا أكاديميًا رصينًا.
بدأ مشواره في الصحافة والنقد السينمائي، ليكتب في كبريات الجرائد المغربية والعربية، مسلطًا الضوء على التجارب السينمائية والمسرحية، وناقلًا نبض الإبداع إلى القراء بوعي ودقة. شارك في العديد من الملتقيات والندوات الوطنية والدولية، ممثلًا المغرب ومساهمًا في صياغة خطاب نقدي يواكب تطور الفن السابع.

انتمى إلى اتحاد كتاب المغرب، وشغل عضوية لجنة الدعم السينمائي، كما شارك كعضو في لجان تحكيم مهرجانات وطنية ودولية. وإلى جانب ذلك، أستاذ بمعهد الصحافة والإعلام، حيث يواصل نقل خبرته ومعرفته إلى أجيال جديدة من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي. كما تولى إدارة المهرجان الدولي لفيلم الطالب بالدار البيضاء، مسهمًا في دعم المواهب الشابة وإبراز طاقاتها الإبداعية.

ترك بصمته في المكتبة المغربية بعدد من المؤلفات التي جمعت بين النقد السينمائي والكتابة الإبداعية، من أبرزها:

الضحك والآخر: صورة العربي في الفكاهة الفرنسية

أسماء مغربية

محطات باريسية

ماذا يقول السينمائيون المغاربة؟

بين الصحافة والسينما

بحال الضحك

المسرحيتان: صرخة شامة وهي هكا

المرأة في السينما المغربية خلف وأمام الكاميرا

كما حصل على تكريمات وجوائز مرموقة، أبرزها تكريم اتحاد كتاب المغرب، وجائزة أفضل ناقد سينمائي، إلى جانب عدة اعترافات وطنية تقديرًا لعطائه وإسهامه في تطوير المشهد الفني المغربي.

يبقى حسن نرايس واحدًا من أعمدة النقد السينمائي في المغرب، وأحد الأصوات التي منحت الفن السابع بعدًا فكريًا وثقافيًا، وجعلت من الكلمة أداة لترسيخ الوعي الجمالي. مسيرته الغنية شاهدة على شغف لا يخبو، وعطاء لا ينضب. إنه المثال الحي للمثقف الذي يؤمن بأن الثقافة رسالة ومسؤولية، وبأن النقد فعل حب قبل أن يكون فعل حكم. وها نحن نرفع له التحية ونتمنى له دوام الصحة والنجاح، ليستمر قلمه وعدسته في إضاءة الطريق أمام الأجيال القادمة.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :