اعداد حسن بوسرحان
برنامج من أنا … أنا “عبد الله لوغشيت”
قصة نجاح في الصحافة والتراث والرياضة
في كل حي، يولد أشخاص يتركون بصمات لا تمحى، لكن قليلون هم من يتحولون إلى رموز خالدة في الذاكرة الجماعية. من بين هؤلاء يسطع اسم عبد الله لوغشيت، الرجل الذي جمع بين الصحافة والثقافة والرياضة، وصنع من مسيرته لوحة مليئة بالعطاء والإبداع. في الحي المحمدي، حيث تنبض الحكايات بروح الفن والنضال، خطّ لوغشيت فصولًا من قصة نجاح استثنائية، ارتبطت بالعمل الجاد، والحب العميق للوطن، والالتزام الصادق تجاه مجتمعه.
عبد الله لوغشيت، من مواليد 28 نونبر 1959، اسم لامع في سماء الصحافة المغربية، ورمز من رموز الثقافة والرياضة في الحي المحمدي. صحفي، باحث، ومثقف مناضل، جمع بين عشق الكلمة وحب الميدان، فكان حضوره دائمًا مرتبطًا بالعطاء والتميز.
بدأ مسيرته المهنية أستاذًا للرياضيات وقياديًا نقابيًا، ليشق بعد ذلك طريقه نحو الصحافة باحترافية، متوجًا ذلك بالحصول على شهادة نهاية التدريب بالمعهد الوطني التابع للحزب الديمقراطي الأمريكي في الصحافة الاستقصائية.
ترك عبد الله لوغشيت بصمة واضحة من خلال إنجازات متنوعة، أبرزها:
تأسيس فريق النجم الأبيض كريان البشير سنة 1981 إلى جانب الأستاذ عبد الله عطارد.
عضوية لجنة التحكيم لمهرجان نجوم بلادي.
رئاسة جمعية النهضة للعمل الثقافي والاجتماعي.
مسؤول التواصل في ائتلاف وطني للمجتمع المدني.
رئيس تحرير جريدة رسالة الأمة سابقًا.
إعداد أفلام وثائقية، والمشاركة في برامج حوارية بعدة قنوات عربية.
عضوية جمعية أصدقاء تكدة.
كما كان عاشقًا للتراث الغنائي المغربي، وعايش عن قرب أيقونات المجموعات الغيوانية مثل ناس الغيوان، السهام، أهل الخلود، وتكدة، مما مكنه من الإسهام في توثيق هذا الإرث الفني وإبراز قيمته للأجيال.
في المجال الرياضي، حمل لوغشيت روح الحماس والانتماء، فدعم الفرق والأندية، وأعطى دفعات قوية للحي المحمدي ليظل منارة للفن والثقافة والرياضة.
هكذا يظل عبد الله لوغشيت شاهدًا حيًا على قوة الإرادة وصدق الانتماء، وصوتًا حرًا نذر حياته للكلمة الهادفة وحماية التراث ودعم الرياضة. مسيرته ليست مجرد محطات من الإنجازات، بل رسالة أمل للأجيال الصاعدة بأن النجاح لا يُقاس بما نملكه، بل بما نقدمه ونتركه من أثر. سيبقى اسمه محفورًا في سجل الرواد، وسيظل الحي المحمدي يفتخر بابنه البار الذي حمل لواء الإبداع والوطنية بكل شرف واقتدار.
