✍️ إعداد: حسن بوسرحان – الموقع الإلكتروني الأفق المغربي
في أجواء احتفالية مفعمة بالوطنية والانتماء، نظمت عمالة مقاطعة عين الشق، يوم الأحد 10 غشت 2025، فعاليات اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي أصبح محطة سنوية لترسيخ روابط الهوية وتقوية جسور التواصل بين الجالية المغربية ووطنها الأم. وجاء الاحتفال هذه السنة تحت شعار: “ورش الرقمنة… تعزيز لخدمات القرب”، تعبيراً عن التوجه الوطني نحو تسريع التحول الرقمي وتبسيط المساطر الإدارية، بما يواكب تطلعات مغاربة العالم.
افتتاح رسمي بكلمة توجيهية
استُهلت الفعاليات بكلمة للسيدة عاملة عمالة مقاطعة عين الشق، التي أكدت أن هذا الموعد الوطني يشكل فضاءً للتواصل وتبادل الرؤى بين أفراد الجالية ومؤسسات الدولة، داعية إلى تعزيز جسور الثقة وتكثيف الجهود لتبسيط الإجراءات الإدارية، خاصة في ظل الدينامية الرقمية التي يشهدها المغرب. وشددت على أن الرقمنة ليست مجرد خيار تقني، بل رهان استراتيجي لتحسين جودة الخدمات وضمان استفادة جميع المواطنين، داخل وخارج الوطن، من إدارة عصرية وفعالة.
حضور وازن ومداخلات نوعية
عرفت الندوة حضور شخصيات وازنة، من مسؤولين ورجال سلطة وممثلي مؤسسات حكومية، إلى جانب خبراء ورجال أعمال من المغرب وخارجه، مما أضفى على الحدث طابعاً مهنياً وعملياً.
وكان من أبرز المداخلات عرض تقني قدّمه الخبير الدولي في التحول الرقمي طارق فضلي، مؤسس منصة wraqi.ma، حيث سلط الضوء على أهمية تسخير التكنولوجيا لتقريب الخدمات الإدارية من الجالية، وخاصة ما يتعلق بالوثائق والإجراءات الرسمية عن بُعد.
كما قدم مصطفى سوينغا، صانع المحتوى والمحلل الاجتماعي والاقتصادي، قراءة معمقة لانتظارات الجالية في ظل التحولات العالمية، مؤكداً أن تسهيل الخدمات الرقمية يمثل خطوة حاسمة في تعزيز ارتباطهم بالوطن.
مشاركة قطاعية متعددة
تميّزت الفعاليات بمشاركة مؤسسات وطنية رئيسية، منها:
إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة
الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة
الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)
إضافة إلى مؤسسات بنكية وشركات خاصة، التي أقامت أروقة تفاعلية لتعريف أفراد الجالية بخدماتها، وتقديم شروحات عملية، مما جسد مبدأ “الإدارة القريبة من المواطن” بشكل ملموس.
توصيات ورؤية مستقبلية
اختُتمت أشغال اليوم بمجموعة من التوصيات، أبرزها:
تعزيز التنسيق بين الإدارات المعنية بشؤون الجالية
تحسين جودة الخدمات الرقمية وتوسيع نطاقها
إعطاء الأولوية لملفات العقار، التقاعد، الاستثمار، والنقل الدولي
تنظيم لقاءات مماثلة على مدار السنة لضمان استمرارية التواصل

وفي لمسة وفاء وولاء، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ألقاها السيد طارق فضلي باسم الحاضرين، جددوا من خلالها تشبثهم الدائم بالعرش العلوي المجيد، والدعاء لجلالته بموفور الصحة والعافية والنصر والتمكين.
–
بهذا الاحتفال، أكدت عمالة عين الشق مرة أخرى أن مغاربة العالم ليسوا فقط سفراء للوطن في الخارج، بل هم أيضاً شركاء أساسيون في التنمية، وأن ورش الرقمنة يمثل جسر المستقبل لتعزيز ارتباطهم بوطنهم وتيسير اندماجهم في ديناميته التنموية.





