برنامج من انا……انا “كمال الإدريسي… من خشوع تجويد القرآن إلى ريادة الأغنية المغربية المعاصرة، رحلة صوت أصيل يحمل التراث إلى الأجيال بروح عصرية”

كتب : الثلاثاء، 26 أغسطس 2025 - 9:51 م من انا....

.برنامج من أنا …

أنا ” كمال الإدريسي ”
صوت التراث المغربي المعاصر
إعداد وإخراج: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي

في سماء الفن المغربي، حيث تتعانق الأصالة بالحداثة، يسطع اسم الفنان كمال الإدريسي كأحد أبرز الأصوات التي استطاعت أن تحفر لنفسها مكانة خاصة بين جمهور واسع داخل المغرب وخارجه. من مواليد سنة 1975 بمدينة الرشيدية، تلك المدينة الغنية بإرثها الثقافي والروحي، بدأ مسيرته بخطوات متجذرة في روحانيات القرآن الكريم، حيث تميز منذ صغره في تجويد القرآن الكريم، ومثّل مدينته في مسابقات وطنية حصد فيها العديد من الجوائز. هذا الارتباط العميق بالقرآن انعكس لاحقًا على أدائه الغنائي، فصوته ظل مشبعًا بالخشوع والإحساس الصادق.

لكن الإدريسي لم يكتف بهذا البعد الروحي، بل سرعان ما انفتح على مجال الفن والإبداع الموسيقي، مؤسسًا لشركته الخاصة في الإنتاج السمعي البصري، ليشق طريقه كفنان عصامي جمع بين حب التراث والبحث عن التجديد. وعلى مدى سنوات، أصدر أكثر من 120 أغنية تنوعت بين الشعبي، البلدي، الراي، الأمازيغي والمغربي المعاصر، ليؤكد أنه فنان متعدد الألوان والأنماط، لا يقف عند حدود معينة.

من أبرز أعماله التي لاقت صدى واسعًا:

“الأحباب سامحوا فيا”: أغنية مؤثرة ترصد معاناة الوحدة والاغتراب داخل الوطن.

“جيبو جيلالة”: عمل مستوحى من التراث الصوفي المغربي، أعاد من خلاله إحياء موسيقى “جيلالة” بروح عصرية.

“البراد”: أغنية شعبية بروح بلدية أصيلة، لاقت انتشارًا كبيرًا وسط الجمهور.

“نساني نساني” و “سامحيني يا يما”: أعمال عاطفية وإنسانية مفعمة بالشجن والرسائل الاجتماعية.

لقد حقق كمال الإدريسي نجاحات فنية باهرة، حيث نال إعجاب الجماهير المغربية والعربية، وحصدت أغانيه ملايين المشاهدات على منصات التواصل ويوتيوب، الذي كرم مسيرته بمنحه الدرع الفضي، تقديرًا لشعبيته وتأثيره في المشهد الفني.

وما يميز الإدريسي أكثر هو كونه ليس مجرد مغنٍ يؤدي أعمالًا موسيقية، بل هو حامل رسالة فنية وإنسانية، يسعى من خلالها إلى الحفاظ على الهوية الثقافية المغربية، مع الانفتاح على الإيقاعات الحديثة لتلبية ذوق الجمهور المعاصر. أعماله تبرز انحيازه للإنسان، وحرصه على أن تكون الأغنية المغربية مرآة تعكس مشاعر المجتمع وقضاياه.

تصريح خاص للفنان كمال الإدريسي

> “الفن بالنسبة لي ليس مجرد مهنة أو شهرة، بل هو رسالة ومسؤولية. أنا أحمل التراث المغربي في وجداني وأسعى لأن أقدمه للأجيال الجديدة بروح عصرية، دون أن أفقده نكهته الأصيلة. أحلم أن تصل أغنيتي إلى كل بيت مغربي وعربي، وأن تظل شاهدة على قيم المحبة والتسامح والإنسانية.”

بهذا المسار الحافل، يظل كمال الإدريسي أحد الأصوات البارزة التي جمعت بين قوة الأداء وصدق الإحساس، وبين الأصالة المغربية والحداثة المعاصرة. إنه فنان أثبت أن الغناء ليس ترفًا، بل هو أداة لبناء الذاكرة الجماعية وحفظ الهوية الوطنية. ومع عطائه المستمر، يتجدد الأمل في أن يظل الإدريسي عنوانًا للفن المغربي الأصيل، ورسولًا للجمال والإبداع في كل زمان ومكان.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :