برنامج “من أنا”… أنا ناصر الميمون
عميد الخطاطين.. فنان الحرف العربي الأصيل
️ إعداد وإخراج: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي
في حضرة الحرف العربي، حيث تمتزج الروح بالجمال، يطل علينا اسم ناصر الميمون كواحد من أعمدة هذا الفن العريق، وكرمز من رموز الإبداع الذي لا يشيخ ولا ينطفئ بريقه. وُلد بمدينة الرياض سنة 1957م، ونشأ بين حب الكلمة وقدسية الخط، ليصبح اليوم أحد أبرز الخطاطين في المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
البداية والبحث عن الجمال
منذ صغره، وجد الميمون في الخط العربي عشقًا يتجاوز حدود الهواية. تأثر بأساليب كبار الخطاطين الأتراك، فغاص في بحور الحروف، وتمرّس على دقتها، وكرّس سنوات من حياته في البحث والتجريب، ليصوغ لنفسه بصمة فنية خاصة تجمع بين الأصالة والابتكار.
مسيرة مكللة بالجوائز
شارك الميمون في عشرات المعارض والمسابقات، فكان دائمًا نجمها الساطع. حصل على جوائز رفيعة المستوى:
مسابقة إرسيكا في دورتيها الأولى (1986 – 1987م).ج
مهرجان بغداد العالمي الأول للخط العربي سنة 1988م.
السعفة الذهبية في المعرض الخامس للفنون بدولة قطر (1999م).
الجائزة الذهبية في الملتقى الدولي للخط الإسلامي بإيران (2002م).
لم تكن الجوائز مجرد أوسمة على صدره، بل كانت شهادة تقدير لفنان عاشق قدّم الكثير لهذا الفن النبيل.
لم يكتفِ ناصر الميمون بالإبداع لنفسه، بل آمن برسالة الفن في نشر المعرفة وتكوين الأجيال. منح 25 إجازة فنية لتلامذته في السعودية وخارجها، ليصبح بحق مدرسة قائمة بذاتها، تعلّم وترشد وتبني أجيالًا جديدة من الخطاطين.
يتميز الميمون بلمسة جمالية استثنائية، إذ يجمع بين القوة والليونة، وبين التقليد والابتكار. خطوطه ليست مجرد كتابة، بل لوحات تنبض بالحياة، تخاطب العين والقلب معًا، وتغدو رسائل بصرية تعكس هوية الأمة وروحها.
تصريح خاص لـ الأفق المغربي
> “الخط العربي ليس مجرد زينة، بل هو روح الأمة وتراثها الخالد. أؤمن أن الحرف العربي أمانة في أعناقنا جميعًا، ومسؤوليتي أن أنقله للأجيال القادمة محافظًا على قدسيته وجماله، وفي الوقت نفسه مطوّعًا إياه ليواكب العصر. ما زلت أعتبر نفسي تلميذًا في مدرسة الحرف، فالحرف أكبر منا جميعًا.”
يبقى ناصر الميمون أكثر من مجرد خطاط؛ إنه فنان، مربٍ، وسفير للحرف العربي أينما حلّ وارتحل. مسيرته ليست سوى فصل من فصول العطاء والإبداع، وما زال القلم بين أصابعه يرسم دروبًا جديدة من الجمال. نتمنى له دوام الصحة والعطاء، وأن يظل نبراسًا مضيئًا في سماء الفن العربي والإسلامي.
