🖋️ برنامج من أنا… أنا “إيهاب ثابت” خطاط بارع… فن الخط العربي بين الأصالة والإبداع

كتب : الجمعة، 05 سبتمبر 2025 - 9:23 م مجتمع

🖋️ برنامج من أنا… أنا “إيهاب ثابت”

خطاط بارع… فن الخط العربي بين الأصالة والإبداع
إعداد حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي

في عالم الفنون الجميلة، يظل الخط العربي واحداً من أرقى أشكال التعبير الفني وأكثرها التصاقاً بالهوية الثقافية العربية والإسلامية. وبين الأسماء اللامعة التي كرّست حياتها للحرف وجماليته، يبرز اسم الخطاط إيهاب إبراهيم أحمد ثابت، المولود في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 1 يونيو 1968، كأحد الوجوه البارزة التي أسهمت في تطوير فن الخط العربي والارتقاء به إلى مصاف العالمية.

رغم حصوله على دبلوم صحة الفم والأسنان، إلا أن إيهاب ثابت اختار أن يمنح حياته مساراً مغايراً. فمنذ سنوات شبابه المبكر، انجذب إلى عالم الحرف العربي، ليجد فيه نفسه وهويته ورسالة حياته. لم يكن الأمر مجرد هواية، بل شغف متجذّر تحول إلى مسيرة مهنية وفنية متكاملة.

بدأ مشواره الفني في مجال التصميم اليدوي والمحوسب وصناعة الإعلانات واللافتات بين عامي 1986 و1997، وهو ما منحه خبرة عملية واسعة في التعامل مع الألوان، الأشكال، والتكوينات البصرية. كما تخصص في تصميم الشعارات، وهو مجال يقتضي دقة عالية وقدرة على الجمع بين الفكرة والرمز في حيز بصري ضيق. هذه التجارب شكلت أرضية صلبة لاحترافه فنون الخط، وميزته بقدرة نادرة على المزج بين التراث الكلاسيكي والابتكار العصري.

حرص إيهاب ثابت على أن يكون جزءاً من الحراك الفني العربي، فانضم إلى جمعية الخطاطين الأردنيين وجمعية الخطاطين العراقيين، ليصبح عضواً فاعلاً في مجتمع الخطاطين العرب. هذا الانتماء لم يكن مجرد صفة تنظيمية، بل كان دليلاً على مكانته واحترامه بين أقرانه، وإشارة إلى حضوره في الساحة العربية كاسم يشار إليه بالبنان.

لم يكتفِ إيهاب ثابت بالعمل المحلي، بل انفتح على الساحة الدولية، فشارك في معارض ومسابقات بارزة، منها:

معرض الخط العربي والزخرفة الأول في الأردن.

مهرجان بغداد العالمي الرابع للخط العربي والزخرفة الإسلامية (1998).

المسابقة الدولية السادسة للخط العربي في إسطنبول – تركيا (2004)، حيث أحرز مكافأة مميزة عن إبداعه في خط الرقعة.

هذه المشاركات لم تكن مجرد حضور رمزي، بل أثبتت قدرة الفنان على منافسة كبار الخطاطين العالميين، ووضعت اسمه على خارطة الفن العربي والدولي.

التخصص الفني واللمسة الإبداعية

يتقن إيهاب ثابت خطوطاً عدة أبرزها: النسخ، الثلث، والديواني. ويُعرف بدقة تنفيذه، وانسيابية حروفه، والروحانية التي تميز لوحاته. فكل عمل يقدمه يحمل بصمة شخصية خاصة، تجمع بين الأصالة والجدة، بين احترام القواعد وإبداع التكوين.

حصد خلال مسيرته العديد من الجوائز والمكافآت التي عززت مكانته، أبرزها الجائزة التي نالها في إسطنبول سنة 2004. هذه المحطات التكريمية لم تكن مجرد شهادات تقدير، بل كانت تأكيداً على أن الحرف العربي لا يزال قادراً على الإبهار، وأن أبناء الأمة العربية قادرون على حمل هذا الفن إلى أبعد مدى.

تصريح خاص لإيهاب ثابت

في حديث خصّ به موقع الأفق المغربي، عبّر الخطاط إيهاب ثابت عن فلسفته الفنية قائلاً:

> “الخط العربي بالنسبة لي ليس مجرد حروف تُكتب، بل هو كيان نابض بالحياة، هوية الأمة وصوتها البصري. أتعامل مع كل حرف على أنه لوحة قائمة بذاتها، تحمل رسالة وجدانية وروحية. طموحي أن أترك أثراً يُذكر، وأن أساهم في تقديم هذا الفن العظيم للأجيال المقبلة بوجه يليق بمكانته الحضارية.”

اليوم، يحظى إيهاب ثابت بشعبية واسعة بين عشاق الخط والفن، ويُعتبر واحداً من أعمدة الخط العربي في الأردن والعالم العربي. إبداعاته ليست فقط زخارف على الورق، بل هي جسر بين الماضي والحاضر، بين الأصالة والحداثة.

إن الحديث عن إيهاب ثابت هو حديث عن فنان حمل همّ الحرف العربي كرسالة، وارتقى به من مجرد وسيلة للتعبير إلى فن خالد يعكس هوية أمة بكاملها. وبين يديه، تتحول الكلمات إلى لوحات نابضة بالحياة، تتجاوز حدود المكان والزمان. وما مسيرته إلا دليل على أن الحرف العربي سيظل ما بقي هناك من يحمله بصدق وشغف.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :