برنامج من أنا… أنا “منعم بنصالح”: من الضياء الجمعوي إلى صولات الإعلام والرياضة… حكاية شاب اختار أن يكون شعلة في دروب العطاء

كتب : الأربعاء، 10 سبتمبر 2025 - 10:24 ص مجتمع

برنامج من أنا… أنا “منعم بنصالح”:

من الضياء الجمعوي إلى صولات الإعلام والرياضة… حكاية شاب اختار أن يكون شعلة في دروب العطاء
إعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي

حينما نتأمل في وجوه الشباب الذين اختاروا طريق العطاء، نجد أن بعضهم يشعّ بطاقة مختلفة، تجعلهم مصدر إلهام أينما حلّوا وارتحلوا. ومن بين هذه الوجوه، يبرز اسم منعم بنصالح، ذاك الشاب الذي آمن أن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه للآخرين، لا بما يملكه من ألقاب أو مناصب.

ولد منعم بنصالح وفي قلبه شغف لا ينطفئ بالعمل الجمعوي والإعلامي والرياضي. منذ سنواته الأولى، كان يحمل طموحًا يتجاوز حدود الذات، طموحًا يصب في خدمة المجتمع، ورغبة في أن يترك بصمة تخلّد اسمه في ذاكرة من عرفوه أو شاركوه طريق العطاء.

رجل جمع بين الجمعيات والإعلام والرياضة

بصفته رئيس جمعية المهاجر للثقافة والأعمال الاجتماعية، استطاع أن يجعل من هذه الجمعية منصة للأنشطة الهادفة، وفضاءً يتنفس فيه الشباب حُب التطوع وروح المسؤولية. لم تكن أنشطته مجرد لقاءات عابرة، بل كانت محطات حقيقية تحمل رسائل قوية: التضامن، التعاون، والإبداع.

وعلى بساط الرياضة، يطل منعم كمدرب وطني لرياضة المسايفة بنادي وفاء ابن مسيك. هناك، بين السيوف والأقنعة، يعلّم أبناء منطقته أن الرياضة ليست مجرد منافسة جسدية، بل هي مدرسة في الانضباط والأخلاق والروح الرياضية. كان يرى في المسايفة مرآة للحياة: معارك شريفة، انتصارات مستحقة، وهزائم تحمل دروسًا بليغة.

أما الإعلام، فهو جناحه الآخر. من خلال عمله كمراسل صحفي بجريدة حقائق 24، عرف كيف يلتقط تفاصيل الأحداث، ويحوّلها إلى كلمات نابضة بالحياة. لم يكن مجرد ناقل للخبر، بل كان شاهدًا على نبض المجتمع، وصوتًا للمبادرات التي تستحق أن تُروى.

محطات مضيئة من مسيرته
لم يكن حضور منعم بنصالح في المشهد الجمعوي حضورًا عاديًا؛ فقد برز بشكل خاص خلال الظروف الصعبة التي مرّت بها البلاد:

خلال جائحة كورونا: كان من أوائل من خرجوا إلى الشوارع في حملات تحسيسية، يجوب الأحياء بسيارته مزوّدة بمكبّر صوت، رفقة مجموعة من المتطوعين، داعيًا الناس إلى الابتعاد عن التجمعات والالتزام بالإجراءات الوقائية. في وقت كان الخوف مسيطرًا، حمل منعم رسالة الأمل والوعي، فصار صوته مألوفًا في الأحياء، وفعله محفورًا في الذاكرة.

في زلزال الحوز: لم يتردد منعم في المبادرة، حيث نسّق مع فاعلين جمعويين لتنظيم قوافل اجتماعية محمّلة بالمساعدات العينية والغذائية نحو الأقاليم المنكوبة. كانت رحلاته إلى هناك أكثر من مجرد دعم مادي؛ كانت رسالة تضامن إنساني جسّدت معاني الوطنية الصادقة وروح الأخوة.

كلمة من منعم بنصالح
“أنا مؤمن أن الإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بما يمنحه للآخرين. العمل الجمعوي والإعلامي والرياضي بالنسبة لي ليس اختيارًا عابرًا، بل رسالة حياة. أسعى أن أكون جسرًا بين الفكرة والتجسيد، وبين الحلم والواقع، وأن أزرع في كل مبادرة بذرة أمل قد تنمو لتُغيّر حياة إنسان.”

يبقى منعم بنصالح مثالًا حيًا للشاب المغربي الذي جمع بين الطموح والعطاء، فصار اسمه يلمع في مجالات متعددة: من الجمعيات إلى الرياضة إلى الإعلام. قصته ليست مجرد سيرة ذاتية، بل هي حكاية إرادة ورسالة تقول لكل شاب: كن أنت التغيير الذي تتمنى أن تراه في مجتمعك.

نحن في الأفق المغربي نرفع له التحية والتقدير، ونتمنى له مزيدًا من النجاح والتألق، ليظل شعلة لا تنطفئ في دروب العمل الجمعوي والإعلامي والرياضي.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :