برنامج من أنا… أنا الشاعرة والتشكيلية مينة الزاكي: حين يتعانق الإبداع بين ريشة الفن وسحر الكلمة في رحلة تنسج الجمال من الحصان العربي الأصيل إلى عمق القصيدة
إعداد: حسن بوسرحان – الموقع الإلكتروني الأفق المغربي
مينة الزاكي، فنانة استثنائية بكل المقاييس، جمعت بين موهبة التشكيل وسحر النحت ورهافة الشعر. من الرياضيات التي درستها وحصلت فيها على الإجازة، إلى الهندسة المعمارية والتصميم ودبلوم الانفوغرافيك والصناعة التقليدية، خطّت لنفسها مساراً متعدد الأبعاد، لتصنع من كل تخصص لبنة في صرح إبداعها الفريد.
هي فنانة تشكيلية متمرسة ونحاتة مبدعة، لا تكتفي بألوان اللوحة أو صلابة الحجر، بل تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث تسكنها روح الكلمة العاشقة للأدب العربي والإنجليزي معاً. في لوحاتها، يتجسد الحصان العربي الأصيل رمزاً للفروسية والحرية، وتطل المرأة شامخة، صامدة، تحمل ملامح العراقة والقوة والحنان. خلفياتها السوداء و”المبرة” ليست مجرد اختيار تقني، بل نافذة فلسفية تعكس عمق التجربة ورغبة في إبراز النور من قلب العتمة.
لم تقف مسيرتها عند حدود الريشة والألوان، بل امتدت إلى عوالم الأدب حيث تكتب الشعر والخواطر بأنواعها المختلفة: الهايكو، الهايبون، الومضة، التانكا… نصوصها نشرت في صفحات ونوادٍ ثقافية مرموقة، وحظيت بتكريمات وشهادات تقدير عدة في محافل وطنية وعربية وعالمية. كما شاركت في معارض ومهرجانات تشكيلية ونحتية، حضورية وافتراضية، لتؤكد أن الفن والإبداع ليس لهما حدود.
إنها فنانة تؤمن أن الجمال طاقة خلاقة، وأن الشعر والتشكيل والنحت ما هي إلا وجوه متعددة لجوهر واحد، جوهر الإنسان الباحث عن ذاته وسط صخب العالم.
️ تصريح خاص لموقع الأفق المغربي:
الفن بالنسبة لي ليس مجرد ممارسة، بل هو حياة متكاملة؛ الريشة في يدي امتداد لقلبي، والقصيدة التي أكتبها مرآة لروحي. أرى في الحصان العربي الأصيل رمزاً لحريتي، وفي المرأة انعكاساً لصمودي، وفي الشعر نافذتي نحو العالم. طموحي أن أظل أزرع الجمال حيثما ذهبت، لأن الفن رسالة سامية قبل أن يكون مهنة أو هواية.”

