برنامج “من أنا”…انا سرور ياور رمضان رحلة شاعر عراقي بين ضوء الذاكرة وصخب الصمت: سرور ياور رمضان، صوت يكتب النثر بحنينٍ لا ينطفئ

كتب : الجمعة، 03 أكتوبر 2025 - 10:25 ص من انا....

إعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي

في زمنٍ تتشابه فيه الأصوات وتبهت فيه الكلمات، يظل الشعر الحقيقي قادراً على أن يشق طريقه نحو القلوب. ومن بين تلك الأصوات التي نسجت حضورها بتؤدة وصمت، يبرز اسم سرور ياور رمضان، شاعر عراقي حمل ذاكرة مدينته ووجع وطنه، ليحوّلهما إلى نصوصٍ نثرية تنبض بالحياة والصدق.

وُلد سرور ياور رمضان سنة 1955 في مدينة خانقين بمحافظة ديالى، وتلقى تعليمه الأولي في بعقوبة قبل أن يلتحق بجامعة بغداد، حيث حصل عام 1977 على بكالوريوس آداب في اللغة الفرنسية. عمل مدرساً للغة الفرنسية، ثم مترجماً في معرض بغداد الدولي، قبل أن ينتقل إلى الشركة العامة للمواد الغذائية، وينهي مساره الوظيفي بالتقاعد سنة 2014.

بدأت علاقته بالشعر في سنوات الدراسة الثانوية، مدفوعاً بشغفه الكبير بالقراءة. تنقّل بين دواوين الشعر العربي والعالمي، ووجد نفسه قريباً من قصائد السياب، البياتي، درويش، سميح القاسم، أمل دنقل، سعدي يوسف، وغيرهم من رموز الحداثة، إلى جانب الشعر العمودي بألوانه. ومن هذه التراكمات الفكرية وُلدت أولى نصوصه الشعرية النثرية التي كتبها أثناء دراسته الجامعية.

ورغم كثرة إنتاجه، لم ينشر نصوصه إلا مع انفتاح الثورة الرقمية، حيث جعل من صفحات الفيسبوك والمنتديات الأدبية جسراً لإيصال قصائده إلى القراء. واليوم، يملك الشاعر أكثر من 300 نص شعري نثري، نشر منها ما يزيد عن 200 نص في مجلات ورقية وإلكترونية، ويواصل العمل على جمع نتاجه في ثلاثة مخطوطات جاهزة للطبع.

دواوين إلكترونية

أصدر رمضان ديوانين شعريين إلكترونيين بصيغة PDF:

“خوابي الذاكرة”

“صخب الصمت”

ديوانان يعكسان مسيرته الشعرية، حيث يتقاطع الحنين مع الوجع، والصمت مع الصخب، والذاكرة مع الحاضر.

تصريح خاص للأفق المغربيفبر الاثير

وفي حديث خاص لـ”الأفق المغربي”، يقول الشاعر سرور ياور رمضان:
“أنا ابن القراءة والكتابة، ما زلت أؤمن أن الشعر نافذة الروح التي لا تُغلق. كتبت لأبقى شاهداً على زمنٍ مضى وزمنٍ قادم، وأمنيتي أن ترى نصوصي النور في دواوين مطبوعة تُخلّد رحلتي مع الحرف، وتصل إلى كل من يبحث عن بعض من صخب الصمت وحنين الذاكرة.”

بين دفتي “خوابي الذاكرة” و”صخب الصمت”، وبين أكثر من ثلاثمائة نص شعري نثري، يواصل سرور ياور رمضان كتابة سيرة موازية لوطنٍ بأكمله. شاعر اختار أن يكون شاهداً على زمنه بالكلمة، وأن يمنح للأدب العراقي والعربي زخماً آخر، حيث تبقى القصيدة لديه ليست مجرد حروف، بل حياة متجددة تتنفس في ذاكرة القرّاء.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :