إعداد حسن بوسرحان
بشرى الغفوري توقع كتابها «التبوريدة على خطى محمد السادس» بمعرض الفرس الدولي بالجديدة*
وسط أجواء من الاحتفال والفخر الوطني، شهد معرض الفرس الدولي في مدينة الجديدة، في دورته السادسة عشرة، حفل توقيع كتاب الشاعرة والكاتبة والزجالة المغربية بشرى الغفوري بعنوان *«التبوريدة على خطى محمد السادس»*. هذا الحدث الثقافي الكبير جرى يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في جناح مكتبة المعرض، ليؤكد مدى ارتباط الفن والأدب بالتراث المغربي العريق وثقافة الفروسية التي يعتز بها المغرب.
فالكتاب يعكس رحلة ثقافية وفنية تنتقل من مفهوم التبوريدة كطقس فلكلوري مغربي عريق، إلى تأمل وإشادة بالجهود الملكية ومبادرات محمد السادس في الحفاظ على هذا التراث الأصيل وتطويره. توثيق بشري الغفوري هنا لا يقتصر على سرد الأحداث أو التأريخ، بل يدمج الشعر والزجل بأسلوب تعبيري، يعكس حيوية التبوريدة ورمزيتها السياسية والاجتماعية، مستحضراً دور الملك محمد السادس كحامي لهذا الإرث ومُعيد لإشعاعه محلياً وعالمياً.
و حفل التوقيع كان مناسبة للتفاعل بين الكاتبة والجمهور من محبين الفروسية وعشاق الشعر، حيث شاركت بشرى الغفوري قراءات من نصوصها موضحة الرؤية التي استلهمتها في كتابة الكتاب، والتي تمزج بين الفلكلور والتاريخ والسياسة والثقافة، والتزامها بإبراز الجوانب الإنسانية والاجتماعية التي تمتزج في قصة التبوريدة. كما تناولت في حديثها أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية المغربية عبر تجديد الرمز وتفعيله، لا سيما في زمن العولمة والتحديات الحديثة.
فمعرض الفرس في الجديدة، الذي يمتد من 30 سبتمبر حتى 5 أكتوبر 2025، يمثل ملتقى سنويًا للفروسية والتراث، ويتزامن معه الكثير من الفعاليات الثقافية، مما يجعل من توقيع هذا الكتاب لحظة فريدة تجسّد التقاء الأدب والفن مع الفروسية كرمز للتاريخ والهوية المغربية.
كما يُعد كتاب *«التبوريدة على خطى محمد السادس»* إضافة قيمة للمكتبة المغربية والثقافة الفروسية، ويشكل دعوة مستمرة للتأمل في الأدوار المتنوعة التي يمكن أن تلعبها الثقافة والفن في تعزيز الهوية والدفاع عن تراث يتحول من مجرد تقليد إلى مشروع حي مستقبلي، تحت ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة.







