برنامج وقفة مع مبدعة
“سعيدة لقراري… أستاذة اللغة العربية التي حولت القصة القصيرة إلى مرآة للواقع، ومدققة لغوية تزرع الجمال في تفاصيل الكلمة”
️ إعداد: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني “الأفق المغربي”
في كل مرة يطل فيها الإبداع من نوافذ الأدب المغربي، نجد اسمًا يضيء بعذوبة الكلمة وعمق الفكرة… إنها الأستاذة سعيدة لقراري، التي جعلت من اللغة العربية حديقةً تفيض بالمعاني، ومن القصة القصيرة نبضًا صادقًا يحكي الإنسان في لحظات ضعفه وقوّته، فرحه وألمه.
حاصلة على الإجازة في الأدب العربي، ومتمرسة في تدريس مادة اللغة العربية، جمعت بين دقة الأستاذة ودفء القاصة، لتمنح المتلقي تجربة قرائية لا تشبه غيرها.
هي أيضًا مدققة لغوية دقيقة الملاحظة، ومنشطة لورشات ثقافية تُعيد للطفل والشاب شغف المعرفة، كما تشرف على ورشة رياضة الشطرنج للأطفال، حيث تغرس فيهم روح التفكير، والتخطيط، والانضباط، تمامًا كما تُدير الكلمة في نصوصها القصصية.
من بين أعمالها البارزة:
وداعًا أحلام الغد (2015) – مجموعة قصصية أولى أرّخت لبدايات صوت أنثوي جريء في مقاربة الواقع.
عراة خلف الستار (2019) – عمل حمل نضجًا فكريًا وإبداعيًا كشف عن أسئلة الذات والمجتمع.
جيوب الخوف (2022) – نصوص مكثفة تُعرّي المخاوف الإنسانية وتفتح مساحات للتأمل في النفس والوجود.
شاركت الأستاذة سعيدة لقراري في العديد من الملتقيات الوطنية الخاصة بالقصة القصيرة، وفي ندوات ثقافية وفكرية أثبتت حضورها المتميز فيها. كما تنشر نصوصها ومقالاتها بانتظام في جرائد وطنية وعربية، مما جعلها اسمًا أدبيًا يحظى بتقدير القراء والنقاد على السواء.
سعيدة لقراري ليست فقط كاتبة، بل هي صوت أنثوي مثقف ومؤمن برسالة الأدب في بناء الوعي الجمالي والفكري، تُحوّل اليومي العابر إلى نص خالدٍ يفيض صدقًا ودهشة.
كلمة خاصة من إدارة الموقع الإلكتروني “الأفق المغربي”:
بكل فخر واعتزاز، يخصص موقع الأفق المغربي هذه الحلقة من برنامج “وقفة مع مبدعة” لتكريم الأستاذة سعيدة لقراري، التي تمثل نموذجًا للمرأة المثقفة، المخلصة للحرف، والوفية لقيم الجمال والمعرفة.
تحية تقدير وامتنان لكل من يجعل من الأدب مساحةً للحياة، ومن الكلمة جسرًا بين القلوب.
دمتِ سيدتي منارة للإبداع، وشمعة تضيء درب القصة المغربية الحديثة.
