برنامج وقفة مع مبدع.. مصطفى لغتيري: رحلة قلم لا يشيخ وذاكرة أدبية نابضة بالحياة

كتب : الجمعة، 24 أكتوبر 2025 - 10:46 م مجتمع

برنامج وقفة مع مبدع.. مصطفى لغتيري: رحلة قلم لا يشيخ وذاكرة أدبية نابضة بالحياة

إعداد وتحرير: حسن بوسرحان
الموقع الإلكتروني: الأفق المغربي

في فضاء الأدب المغربي والعربي، يتلألأ اسم مصطفى لغتيري كأحد أبرز الأصوات السردية التي نسجت من الحلم واقعًا ومن الواقع أسطورة. هو الكاتب الذي لا يكلّ من التجريب، ولا يملّ من الغوص في أعماق النفس البشرية، بحثًا عن معنى، وعن جمالٍ يتخطى حدود اللغة والزمن.

ولد لغتيري بمدينة الدار البيضاء سنة 1965، حيث تشبّع بروحها النابضة بالحياة، وتدرّج في مدارسها وجامعاتها إلى أن نال إجازته من كلية الآداب والعلوم الإنسانية – عين الشق. ومنذ أن اختار طريق القلم، كانت الكتابة بالنسبة إليه قدرًا ورسالةً ومسارًا.
اشتغل في ميادين التعليم والإدارة الثقافية، لكنه ظلّ دومًا عاشقًا للكتابة، يذيب ذاته في كل نصّ كما يذوب الملح في البحر.

منذ تسعينيات القرن الماضي، بدأ لغتيري رحلته مع الكلمة، فكان من أوائل من أعادوا للاسم المغربي حضوره في الصحافة الثقافية العربية. كتب القصة، والرواية، والمقال، والمسرح، وأبدع في القصة القصيرة جدًا حتى صار أحد روادها المرموقين في المغرب والعالم العربي.

انتُخب عضوًا في اتحاد كتاب المغرب عام 2002، وتقلّد مسؤوليات رفيعة داخله، ليكون نائبًا للكاتب العام مكلفًا بالنشر والإعلام سنة 2012. كما أسّس “غاليري الأدب”، الصرح الذي تحوّل إلى منصة مغربية وعربية تحتضن التجارب الإبداعية الشابة وتوثّق ذاكرة الأدب المغربي الحديث.

إبداعاته المذهلة تجاوزت حدود الوطن لتُترجم إلى لغات عدّة مثل الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية والألمانية والكردية، حاملةً معها روح الأدب المغربي إلى ضفاف العالم.
نال لغتيري جوائز عربية ودولية، منها:
ط جائزة النعمان الأدبية من لبنان،
وجائزة ثقافة بلا حدود من سوريا،
وتنويها خاصًا من دار الحرف المغربية في مجال الرواية،
إضافة إلى تكريم الجمعية الدولية للأدباء واللغويين العرب.

تنوّعت إصداراته بين القصة والرواية والمقال والشعر والمسرح وأدب الرحلة، لتبلغ أكثر من أربعين مؤلفًا، من بينها: رجال وكلاب، عائشة القديسة، الأطلسي التائه، تراتيل أمازيغية، أحلام النوارس، جنة الفلاسفة، تميمة الصحراء، مخطوطة إسطنبول… وغيرها من الأعمال التي رسّخت اسمه في خانة المبدعين الكبار.

كتب عنه نقّاد وباحثون من المغرب والعالم العربي، وأنجزت حول أعماله دراسات أكاديمية وكتب نقدية تؤكد فرادة صوته وثراء تجربته السردية.

إن تجربة مصطفى لغتيري ليست فقط رحلة في عالم الأدب، بل هي تجربة إنسانية بامتياز، تعبّر عن انتمائه لوطنه، وإيمانه بأن الكلمة الحرة قادرة على بناء الإنسان وصون الذاكرة الجماعية للأمة.

كلمة إدارة الموقع
> في “الأفق المغربي”، نؤمن بأن الإبداع لا يُقاس بعدد الكتب فحسب، بل بعمق الأثر الذي يتركه في الوجدان الجمعي.
الكاتب مصطفى لغتيري هو شاهد على زمنٍ أدبي مضيء، ورحلة قلمٍ لم تنطفئ رغم توهّجها الطويل.
نكرّمه اليوم ليس فقط لما كتب، بل لما منحنا من شغفٍ وجمالٍ وفكرٍ متجدّد.
تحية تقدير من إدارة الموقع لكل المبدعين الذين يجعلون من الحرف وطنًا ومن الأدب حياةً نابضة بالحب والإنسانية.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :