إعداد ونشر حسن بوسرحان
بقلم : العربي لعرج
لن أبكي على بكرٍ ولا تغلبْ ولكن وجدت الأمر مُنْهك على العقل ومُتعبْ
على ظاهرة تباد من الزمن الغابر فَقَلَّ العلم والزاد ومن تحاضر سوى ضجيج في المقاهي وآخرين يتثاءبون في الملاهي يتحسرون ويرددون أغنية شرقية لعبد الحليم:يُفَكرون…يتهامسون …حبيبتي من تكون ؟
ويرد عليه آخر بأغنية الكبير الحياني رحمهم الله جميعا : إليزا…..سأكتب
لك أغنية على الماء.
هكذا ضاعت القدوة وراء النزوة والنشوة وانزاح المفهوم بحمولته الفلسفية والتاريخية وبرجاله المخلصين لينتهي بها الزمن في المقاهي والمدرجات.وانتهينا في زمن حيص بيص وعند جهينة الخبر اليقين.
إن القدوة صارت فونيمات وأصوات يجب أن تتوغل في الوعي الصوتي لكل الشرائح وليس ولائم أو ذبائح في زمن الانتخابات.
وليست أدوات قديمة يتنصل منها البالغون وإنما هي دستور أخلاقي يعلق في الجدران كالمعلقات السبع وفي العقول حتى لينسى الجاهل والضَّبْع، وميثاق أخلاقي يضمن حقوق الأقلية قبل الأغلبية.
إننا اليّوم أمام زمن المقاهي وزغنا عن الفضيلة كما يسميها أفلاطون نحو الردهات حيث تُحاك البرامج والمسرحيات المجانية لأبطال بعض الشخصيات من البرلمان التي نأمل فيهم أن ينقلونا إلى بر الأمان.
ولقد كانوا بالأمس القريب قدوة للفتيان والشباب وصاروا اليوم أبطالا للأفلام الهندية درامندرا وسانجاي دوت في قفص الاتهام بين يد المداولة.
تلك هي إذن القدوة حين تعمق الهُوَّة بين القيم والأخلاق وتكسر القواعد فيسود الشقاق.
صور يشاهدها المراهقون فتنزع منهم الثقة في أفلام الكازينو هيت للعملاقين ألبوتشينو والفنان روبرتو دينيرو ولكن نشهد للرجل حنكته السياسية وخاصة في مجادلته للرئيس الحالي,
ولكن هيهات فقد يشاكسني البعض حتى الثمالة فيقول لي يا صاحبي اعتدلْ تلك هي الرجولة والبسالة أو قد تكون مهووسا أو ثَمِلْ فقدوتنا هو فلم المهرج للممثل الأمريكولاتيني خواكين فونيكس .
نحن في المقاهى والنقاش لن ينتهي قبل 3500 ق|م زمن ظهور الكتابة
وسواء عشت انطوائيا أو منفتحا،داخل المقهى أو خارجه ستظل القدوة أفعال وسلوكات سياسيىة واجتماعية ونتائج تزكيها الممارسات والمبادرات المدروسة أو عفوية ، لا تعابير ورموز حزبية وانتخابية مؤدلجة ومؤقتة فلنا أن ننظر إلى الشخص لا إلى لونه وعرقه وإنما بدافع الغيرة والمواطنة وحب الخير للجميع،أفعال تلامسها العامة والخاصة لا جزاء ولا شكورا لا مخيرا ولا مجبرا .
الأصول تقول كده كما سطرها الأجداد ، والفتوة كما يسميها الفنان محمود ياسين تتوارث عبر الأجيال لا حديث مقاهي أو ترهات من الخيال

