تحرير وإعداد حسن بوسرحان
تصوير مصطفى لحرش …

في مشهد وطني مفعم بالانتماء، وتحرك مدني غير مسبوق، شهد تراب عمالة مقاطعات ابن امسيك حدثاً استثنائياً جمع بين روح الوطنية وقوة المبادرة المدنية، حيث احتفلت جمعيات المجتمع المدني بــ ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، وعيد الاستقلال المجيد، وعيد الوحدة، من خلال مسيرة حاشدة جسدت قيم التلاحم والاعتزاز بالهوية المغربية.
المسيرة التي شاركت فيها 54 جمعية وقرابة 300 مشارك ومشاركة من مختلف الأعمار والفئات—رجالاً ونساءً وشباباً وأطفالاً—تحولت إلى لوحة إنسانية رائعة، ارتفعت فيها الرايات المغربية وتلألأت صور صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مظاهرة حضارية تؤكد ارتباط الساكنة بتاريخها ومكتسبات وطنها.

هذا الحدث البارز كان ثمرة جهود مباركة بين فعاليات مدنية وطاقات إدارية، إذ أشرف على “هندسة” المسيرة كل من:
السيد عبد المنعم بنصالح
رئيس جمعية المهاجر
السيد بوشعيب خرشوف
مدير المركب التربوي الحسن الثاني

وقد أبان المنظمان عن قدرة عالية في التنسيق والتخطيط، مما جعل المسيرة تتحول إلى نموذج يحتذى به في التنظيم الحضاري والمسؤول، خصوصاً وأنها تُعد الأولى من نوعها بشارع الوحدة الإفريقية.
المسيرة عرفت أيضاً مشاركة جمعية من دولة الكوت ديفوار، في دلالة على العمق الإفريقي للمملكة وروح الأخوة التي تجمع الشعوب.
تفاصيل المسار… من الحديقة إلى قلب المركز التربوي
انطلقت المسيرة من أمام باب منتزه ابن امسيك، لتجوب بعد ذلك أهم شوارع المنطقة:
شارع الوحدة الإفريقية

شارع الصنهاجي
قبل أن تلج الحشود إلى القاعة الكبرى بالمركز التربوي الحسن الثاني، حيث اختُتمت الفعاليات بكلمات احتفالية وصور تذكارية ورسائل ذات بعد وطني قوي.
سجلت هذه التظاهرة حضوراً قوياً ومنظماً لرجال الأمن بمختلف رتبهم، ورجال القوات المساعدة، وأعوان السلطة الذين سهروا على ضمان أمن المشاركين وسير الفعالية في أجواء راقية. وقد عبر المنظمون عن إشادتهم الكبيرة بالمجهودات المبذولة لضمان نجاح هذا الحدث الوطني.
في كلمة للمنظمين، وُجهت تحية تقديرية واسعة إلى:
جميع الجمعيات المشاركة
الشخصيات الإدارية والمسؤولين الذين حضروا
المنابر الإعلامية التي واكبت الحدث
كل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة

كما خصّ المنظمون السيد محمد النشطي، عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، بعبارات الشكر والامتنان على دعمه المعنوي وتشجيعه الدائم للأنشطة الهادفة التي تعزز التلاحم الوطني وترسخ قيم المواطنة.
لقد قدمت جمعيات ابن امسيك، مرة أخرى، الدليل على أن المجتمع المدني قادر على صناعة الفارق وإحياء جذوة الوطنية في نفوس الأجيال، عبر مبادرات ترسخ الروح المغربية الأصيلة، وتعيد للذاكرة الشعبية أمجاد المسيرة الخضراء وتضحيات رجال الاستقلال ومعاني الوحدة الوطنية.
مسيرة اليوم ليست مجرد احتفال… بل رسالة أجيال بأكملها:
نحن هنا… أوفياء للوطن… ماضون على درب الملك والشعب.
“إن تنظيم هذه المسيرة لم يكن مجرد فعالية احتفالية، بل كان واجباً وطنياً ورسالة وفاء للتاريخ وللوطن وللعرش العلوي المجيد. لقد اجتمعت إرادة الجمعيات، وتكاتف أبناء وبنات ابن امسيك وسباتة، ومعهم أشقاؤنا من الكوت ديفوار، ليصنعوا جميعاً لحظة مشرقة تُخلّد ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال وعيد الوحدة بروح عالية ومسؤولية كبيرة.
نتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا العرس الوطني، من سلطات محلية وأمن وطني وقوات مساعدة وأعوان سلطة، الذين كانوا كالعادة في مستوى الحدث، وحرصوا على أن تمرّ كل تفاصيل المسيرة في أحسن الظروف.

كما نوجّه عبارات الامتنان والتقدير لجميع الجمعيات المشاركة التي برهنت على قوة المجتمع المدني بابن امسيك وعلى وحدته ووعيه الوطني. شكر خاص للإعلاميين والمنابر الصحفية التي واكبت الحدث واحتفت به.
ولا يفوتنا أن نرفع أسمى التحيات والتقدير للسيد محمد النشطي، عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، على دعمه المعنوي وتشجيعاته المستمرة لمثل هذه المبادرات التي تعزز قيم المواطنة وتحيي في الأجيال روح الوطنية الحقة.
إن هذه المسيرة ليست نهاية، بل بداية لمسار طويل من العمل المشترك، ومن المبادرات التي تعلي راية الوطن وتستحضر أمجاد الملك والشعب. دام المغرب آمنًا موحدًا، ودُمتم جنوداً أوفياء لهذا الوطن العزيز.”

كلمة إدارة موقع الأفق المغربي
“إن إدارة موقع الأفق المغربي وهي تواكب هذا الحدث الوطني البهيج، لا يسعها إلا أن تعبّر عن اعتزازها الكبير بما قدمته جمعيات المجتمع المدني بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك من نموذج حي للالتزام الوطني وروح المبادرة. لقد برهنت هذه الفعاليات، من خلال تنظيمها لمسيرة احتفالية راقية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال وعيد الوحدة، على أن العمل المدني قادر — كلما توحدت الجهود — على صنع الفارق وإحياء القيم الأصيلة التي تأسس عليها هذا الوطن.
إننا في الأفق المغربي نؤمن بأن رسالتنا الإعلامية ليست فقط نقل الخبر، بل الإسهام في إبراز المبادرات المواطِنة التي تُشرف المغرب وتُعزز حضوره الحضاري. ومن هذا المنطلق، نثمّن عالياً أداء الجمعيات المشاركة، والتنظيم المحكم الذي أشرف عليه كل من السيد عبد المنعم بنصالح والسيد بوشعيب خرشوف، وما رافقه من حضور راقٍ للسلطات الأمنية والإدارية.
كما نتوجه بتحية تقدير للسيد محمد النشطي عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، على دعمه المستمر للطاقات المحلية وتشجيعه للمبادرات التي تجمع بين الوطنية والعمل المدني المسؤول.
إن هذا النموذج من الاحتفالات يؤكد من جديد أن المجتمع المدني بابن امسيك يواصل كتابة صفحات مشرقة من العطاء، وأن الإعلام الجاد سيظل دائماً إلى جانبه، يوثق منجزاته وينقل صورته الحقيقية.

