اعداد وتصوير حسان
في خطوة نوعية تعكس إرادة السلطات الترابية في اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، احتضنت عمالة مقاطعات ابن امسيك يوم الخميس 20 نونبر 2025 لقاءات موسعة للتشاور حول إعداد برنامج التنمية المندمجة، بمشاركة واسعة من الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، إضافة إلى مواطنين من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية.
حضور متنوع يعكس نبض الشارع وانشغالات الساكنة
شهدت هذه اللقاءات حضورًا لافتًا لـ:
جمعيات المجتمع المدني بتراب سباتة وابن امسيك
ممثلين عن قطاعات الصحة، التعليم، التشغيل، التأهيل المجالي
نساء ورجال، شباب وكبار السن، ممن حملوا معهم انشغالاتهم اليومية وطموحاتهم التنموية
وقد عكست طبيعة الحضور تنوّعًا يعبر عن عمق النسيج الاجتماعي بالمنطقة، ويؤكد رغبة مشتركة في المشاركة الفعلية بصناعة القرار المحلي.
نقاشات مركّزة ورؤى واضحة نحو تنمية عادلة
جاءت مداخلات المشاركين مركزة، وتطرقت إلى أولويات كثيرة، أبرزها:
تقوية البنيات الصحية وتحسين جودة الخدمات
تطوير التعليم وتعزيز جاذبية المؤسسات
خلق فرص الشغل للشباب ومحاربة الهدر المدرسي
تأهيل المجال الحضري وتعزيز الإنارة، المساحات الخضراء، والطرق
دعم المشاريع الاجتماعية والثقافية والرياضية التي تخدم الساكنة
وبحسب الفاعلين المحليين، فإن هذه المقاربة الحوارية تمثل مرحلة مفصلية ستحدد ملامح التنمية للسنوات القادمة.
تصريحات بعض المشاركين
> “نحن اليوم لسنا مجرد مستمعين، بل شركاء حقيقيون في بلورة برنامج تنموي يجيب عن حاجيات ساكنة ابن امسيك. هذه اللقاءات فرصة لنقل صوت الشارع مباشرة إلى المسؤولين.”
شابة مشاركة من حي سباتة
> “أهم شيء اليوم هو أن صوت الشباب مسموع. نريد فرص شغل، فضاءات رياضية وثقافية، ومدارس في مستوى تطلعاتنا.”
إطار من قطاع الصحة
“النهوض بالخدمات الصحية يتطلب بنية تحتية قوية وموارد بشرية كافية. مشاركتنا في هذا الورش تعكس أن التنمية الصحية جزء أساسي من التنمية المندمجة للمنطقة.”
مواطن مسن من ابن امسيك
“نعيش هنا منذ عقود… نشعر لأول مرة أن صوت المواطن البسيط يحظى بالاهتمام. نريد فقط حقنا في بيئة سليمة وتنقل آمن.”
تُظهر هذه اللقاءات أن عمالة ابن امسيك تتجه نحو نمط جديد في التخطيط الترابي، قائم على:
الإنصات للساكنة
إشراك المجتمع المدني بشكل فعلي
تجميع المعطيات الميدانية
إدماج رؤى القطاعات الحيوية
هذا التوجّه يُعطي البرنامج المندمج قوة ومصداقية، لأنه ينبني على معطيات حقيقية، ويضع المواطن في قلب العملية التنموية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نجاح هذا المشروع رهين بمدى التفاعل الإيجابي بين السلطات والفاعلين المحليين، إضافة إلى آليات التتبع والتقييم المستمر.
كلمة إدارة موقع “الأفق المغربي”
> “يسعدُ موقع الأفق المغربي مواكبة هذا الورش التشاوري الهام الذي يُجسّد الديمقراطية التشاركية في أبهى صورها. إننا نؤمن أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنصات للمواطن، واحترام ذكاء المجتمع المدني، وتوحيد جهود جميع المؤسسات لخدمة الصالح العام. سنواصل تغطية كل مراحل هذا البرنامج التنموي، تماشياً مع رسالتنا الإعلامية الهادفة إلى نشر المعلومة الصحيحة، وتعزيز الوعي، وإبراز المبادرات التي تخدم الوطن والمواطن.”




