” مريم برحمة ” … الفتاة التي جعلت الساكسوفون يتكلّم بلهجة وجدة …

كتب : الثلاثاء، 09 ديسمبر 2025 - 12:14 م مجتمع

بقلم : محمد أمين مداح …
إعداد للنشر حسن بوسرحان
في مدينة وجدة، حيث يميل المساء إلى الفن، تظهر فتاة شابة اسمها مريم برحمة تحمل ساكسوفونها كما تحمل الروح سرّها. لا تبحث عن ضوءٍ مبالغ فيه، ولا تركض خلف ضجيج الشهرة؛ إنها فقط تعزف… وتترك موسيقاها تتحدث عنها.

فمريم برحمة هي فتاة تكسر التوقّعات في مجتمع قلّما نرى فيه فتيات يعزفن على آلات نفخ قوية مثل الساكسوفون. تأتي مريم بخطوة جريئة وهادئة في نفس الوقت، وتقول من خلال حضورها: “الموهبة لا جنس لها… والموسيقى للجميع.”

وعندما تمسك مريم بآلة الساكسوفون، لا تشعر بثِقَل الآلة، بل بخفة إحساسها. نَفَسها الطويل، وملامح التركيز على وجهها، يجعل المتلقي ينسى أنها فتاة شابة تحمل آلة تُعتبر عادةً “رجالية”. إنها لا تقلّد أحداً. تعزف كما تشعر، فتمنح للمقطوعات العالمية لمسة أنثوية رقيقة، دون أن تفقد قوتها.

فمريم ليست عابرة. وجودها في مناسبات وجدة الفنية والخاصة بدأ يثير الانتباه: أداء حيّ، بلا مؤثرات، بلا تسجيلات، بلا “بلاي باك”. كل ما تقدمه يأتي من صدقها. فهي فتاة تؤمن بأن الموسيقى لا يجب أن تُزَيَّف… وأن اللحن الحقيقي هو الذي يخرج من القلب قبل الآلة.

ورغم صغر سنّها وتجربتها التي ما تزال في بدايتها، إلا أن مريم برحمة وضعت أولى خطواتها بثبات. هي فتاة تعرف طريقها، حتى لو كانت تسير فيه بصمت. ومدينة وجدة، التي تُنجب المواهب ثم تحميها، تستعد لمنح هذه الفتاة مكانها بين فناناتها الشابات …

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :