أطفال خلف الشاشات، ضحايا الرقمنة والتيكلونوجيا

كتب : الأربعاء، 31 ديسمبر 2025 - 7:31 م مجتمع

اعداد للنشر حسن بوسرحان
بقلم : الأستاذة نزهة أهرام
الموقع الإليكتروني الأفق المغربي
منذ ظهور التكنولوجيا الحديثة، شهدت حياة الطفل تغيرا كبيرا، إذ تبدلت ملامح يومه وطرائق تنشئته بصورة واضحة أثرت على المجتمع بأسره، وفي الوطن العربي بشكل خاص. فقد أصبح الطفل ينضج بسرعة تفوق سنه الحقيقية، مما أثر في براءته ودفعه إلى تبني سلوكيات وأفكار لا تتناسب مع مرحلة الطفولة. وقد انتبه عدد من الباحثين في التربية وعلم الاجتماع إلى خطورة هذا التحول لما سببه من فجوة بين الطفل وأسرته، حيث انغمس في عالمه الرقمي المنعزل، وابتعد تدريجيا عن محيطه الأسري.

كما شهدت العديد من الأسر نوعا من التفكك، الأمر الذي انعكس على الحالة النفسية والصحية للأطفال. فظهرت اضطرابات كالاكتئاب والقلق وغيرها مما أصبح يعرف بـ “أمراض الطفولة الرقمية”. وتراجع مستوى تركيز الطفل داخل الفصل الدراسي، وتشتت تفكيره بسبب غياب التوجيه الأسري السليم.

وللأسف، تلجأ بعض الأسر إلى إعطاء أطفالها الهواتف أو الحواسيب لتهدئتهم أو لإشغالهم أثناء القيام بالأعمال المنزلية أو أثناء غياب الوالدين، مما أدى إلى تراجع الدور التربوي للأسرة.

ولمواجهة هذا الوضع، يقترح المتخصصون في التربية مجموعة من الحلول، أهمها: العودة إلى استعمال الدفاتر والكتب والسبورة العادية، وتشجيع الطفل على كتابة دروسه بدل طباعتها، وتعزيز ثقته بنفسه، إضافة إلى جعل الأسرة والمدرسة شريكين أساسيين في هذه المهمة. كما ينبغي استثمار وقت الطفل في أنشطة مفيدة مثل الرياضة، المسرح، تعلم اللغات، حفظ القرآن، الشطرنج، الموسيقى……
ويجب كذلك تنظيم حملات توعوية، تستهدف الأسر لحماية الأطفال من مخاطر الإفراط في استخدام التكنولوجيا.

وفي الختام، يبقى الطفل أمانة ومسؤولية مشتركة بين الجميع. فإذا أحسنت الأسرة والمدرسة توجيهه وسط هذا السيل الجارف من التكنولوجيا، استعاد توازنه وبراءته، وإن قصرت ضاع في عالم لا يرحم….

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :