تحرير واعداد حسن بوسرحان…..
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي..
في أمسية ثقافية استثنائية، تنفّست فيها الكلمة الزجلية بعمق، واحتفت الذاكرة الشعبية بنبضها الحي، احتضن المقهى الثقافي – الفضاء الثقافي بحي المدرسة، يوم الأحد 11 يناير 2026، حفل توقيع المجموعة الزجلية “كومو يا عربان” للشاعر الزجال رشيد شرقان، في لقاء جمع بين الشعر والنقد، وبين الحضور النوعي وروح التفاعل الثقافي الجاد.

الحفل نظمته جمعية أنا وطني للثقافة والفن والبيئة والمواطنة، تحت إشراف الصالون الثقافي “كلام الناس”، في إطار سعيهما الدائم إلى ترسيخ الفعل الثقافي الجاد، وفتح فضاءات القرب أمام الكلمة الحرة والإبداع الشعبي الأصيل.
الزجل كهوية… والكتاب كاحتفال
جاء توقيع “كومو يا عربان” ليؤكد أن الزجل المغربي ما يزال قادراً على مساءلة الواقع، واستنطاق الوجدان الجمعي بلغة قريبة من الناس، مشبعة بالدلالات، جريئة في طرحها، ومتصالحة مع جذورها. وقد شكّل الكتاب محور الأمسية، ليس فقط كمنجز إبداعي، بل كذاكرة ناطقة بلسان المجتمع وهمومه وتناقضاته.

قراءة نقدية تفتح أفق الفهم
اللحظة النقدية في الحفل كانت من توقيع الأستاذ عبدالعزيز بحفيظ، الذي قدّم قراءة نقدية عميقة للمجموعة الزجلية، توقّف فيها عند البنية اللغوية، والرمزية، والبعد الاجتماعي للنصوص، مبرزاً خصوصية تجربة رشيد شرقان، وقدرته على المزاوجة بين البساطة والعمق، وبين اليومي والإنساني، بأسلوب زجلي واعٍ ومشاغب في الآن ذاته.
فسيفساء شعرية بأصوات متعددة
وعرفت الأمسية قراءات شعرية متنوعة، شكّلت لوحة زجلية جماعية، شارك فيها نخبة من الزجالين والزجالات، وهم:

خنساء شرقان…..أحمد ناجم
سليمان اجبارة…عبدالرحيم طالبة الصقلي
محمد السباعي…..حسن الشافعي
رشيد قعدود…..ياسين جناني
عبدالقادر عمري…عبدالرحمن بكري
طارق الكزري…عبدالاله متوكل
البوهالي عروب….فتيحة بنكيران
مصطفى شوقي…عزيزة مفيد
فريدة الحداد….خديجة عثمان برخوخ

والقراءات تنوّعت في أساليبها ومواضيعها، لكنها التقت جميعاً في حب الزجل، وفي الإيمان بالكلمة كفعل مقاومة جمالية ووجدانية.
تنشيط احترافي وروح تفاعلية
أدار فقرات الحفل ونسّق لحظاته الزجال خالد فولان، الذي أضفى على الأمسية دينامية خاصة، بحضوره الهادئ، وقدرته على الربط بين المتدخلين، وإشراك الجمهور في أجواء اللقاء، ما جعل الحفل يسير بسلاسة وتوازن بين الإبداع والنقاش.
حضور نوعي ورسائل محبة
وقد عرف الحفل حضوراً متميزاً لأهل الحرف والكلمة، من شعراء، نقاد، فنانين، وفاعلين ثقافيين، إضافة إلى مهتمين بالشأن الثقافي، ما منح الأمسية قيمة رمزية ومعنوية عالية، وأكد حاجة المشهد الثقافي لمثل هذه اللقاءات القريبة من الناس.
كلمة شكر… ووفاء للذاكرة الجماعية..

وفي ختام الحفل، توجّه المنظمون بــشكر خاص لكل المنابر الصحفية التي سهرت على توثيق هذه الأمسية الثقافية، كما قُدّم الشكر للسلطة المحلية على دعمها وتعاونها، وللساهرين على المقهى الثقافي – فضاء الضيافة، على حسن الاستقبال وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد الثقافي.
كما جددت الجمعية شكرها لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح الحفل، ولكل من حضر وترك أثراً بكلمته، أو إنصاته، أو حضوره الداعم.
وفي كلمة لممثل جمعية “أنا وطني” والصالون الثقافي “كلام الناس”، تم التأكيد على أن هذا الحفل ليس سوى حلقة ضمن سلسلة من اللقاءات الثقافية المقبلة، حيث جاء في الكلمة:
“نعدكم بلقاء قريب، يحمل نفس الروح ونفس الإيمان بالكلمة، ترقبوه إن شاء الله تعالى.”
هكذا أسدل الستار على أمسية زجلية بامتياز، أكدت أن الثقافة حين تجد فضاءها، والجمهور حين يلتقي بالإبداع، تولد لحظات صادقة، تترك أثرها، وتُجدد الوعد مع الكلمة.

في إطار مواكبتنا المستمرة للحراك الثقافي الجاد، وحرصنا الدائم على تسليط الضوء على المبادرات الإبداعية الهادفة، يسر إدارة الموقع أن تواكب حفل توقيع المجموعة الزجلية “كومو يا عربان” للشاعر الزجال رشيد شرقان، الذي احتضنه المقهى الثقافي بحي المدرسة في أجواء ثقافية راقية، جسّدت مكانة الزجل المغربي كرافد أساسي من روافد الهوية الثقافية الوطنية.
وإذ تُثمّن إدارة الموقع المجهودات الكبيرة التي بذلتها جمعية أنا وطني للثقافة والفن والبيئة والمواطنة، تحت إشراف الصالون الثقافي كلام الناس، فإنها تُحيّي كل المشاركين والمشاركات، والقراءة النقدية الرصينة، والتنشيط المحكم، وكذا الحضور النوعي الذي منح للحفل قيمته الرمزية والمعنوية.
وتجدد إدارة الموقع التزامها بمواصلة دعم الإبداع والمبدعين،.






