“كان ياما CAN”.. عندما تتحول دور الشباب إلى بيوت للفرح والانتماء وتربية الروح الرياضية

كتب : الأثنين، 19 يناير 2026 - 11:38 م مجتمع

إعداد وتحرير حسن بوسرحان……..
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي….
في مشهد يعكس التحول النوعي الذي تعرفه السياسة العمومية الموجهة للشباب، شهد المركب التربوي الحسن الثاني للشباب بعمالة مقاطعات ابن مسيك تفاعلاً جماهيرياً وتربوياً لافتاً مع فعاليات البرنامج الوطني “كان ياما CAN”، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل كإحدى المبادرات الوطنية الرائدة الهادفة إلى إعادة الاعتبار لدور الشباب والمراكز التربوية، وتحويلها إلى فضاءات تفاعلية وآمنة، منفتحة على قضايا الشباب واهتماماته، وقادرة على مواكبة كبرى الأحداث الرياضية القارية والدولية، وفي مقدمتها نهائيات كأس الأمم الإفريقية.

رؤية وطنية تجعل من الرياضة أداة للتربية والمواطنة
لا يختزل برنامج كان ياما CAN في كونه مجرد مبادرة لمتابعة المباريات، بل يشكل تصوراً متكاملاً يقوم على توظيف الزخم الرياضي في خدمة أهداف تربوية وثقافية ومجتمعية أعمق. إذ يسعى البرنامج إلى إرساء نموذج جديد لدور الشباب، باعتبارها فضاءات حاضنة للشباب، ومجالات للتكوين غير النظامي، وصناعة الوعي الجماعي، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، الروح الرياضية، التسامح، والانضباط.
وقد عملت الوزارة الوصية، بتنسيق مع المصالح الجهوية والإقليمية، على تجهيز عدد من المؤسسات الشبابية بفضاءات Fan Zone عصرية، تُمكّن الشباب من متابعة المباريات في ظروف تنظيمية وتقنية ملائمة، داخل محيط آمن ومؤطر تربوياً، بما يقطع مع الممارسات السلبية المرتبطة بالفضاءات غير المهيكلة، ويعيد الثقة في المرافق العمومية المخصصة للشباب…

أنشطة موازية تثري التجربة وتمنحها بعداً متكاملاً
وإدراكاً منها لأهمية التنويع في العرض الثقافي والرياضي، حرصت الجهة المنظمة على إغناء البرنامج بأنشطة موازية شملت دوريات رياضية، ورشات فنية وإبداعية، أنشطة ثقافية، لقاءات تفاعلية، وجداريات فنية عكست طاقات الشباب الإبداعية، ومنحت للمكان روحاً احتفالية متميزة، تجاوزت منطق

الفرجة إلى منطق المشاركة الفاعلة.
كما شكلت هذه الأنشطة مناسبة لفتح نقاشات هادفة بين الشباب حول قضايا المواطنة، السلوك المدني، الروح الرياضية، وأهمية العمل الجماعي، في انسجام تام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء جيل واعٍ، متشبع بقيم المسؤولية والانتماء.
المركب التربوي الحسن الثاني للشباب… نموذج في التنزيل الميداني الناجح
وكان المركب التربوي الحسن الثاني للشباب في الموعد، حيث عملت إدارته، تحت إشراف السيد بوشعيب خرشوف، مدير المركب، وبتنسيق محكم مع المديرية الإقليمية للشباب ابن مسيك–مولاي رشيد، التي تشرف عليها السيدة سعاد الشعباني، المديرة الإقليمية، على تنزيل برنامج غني ومتنوع، جمع بين الأبعاد الرياضية والثقافية والترفيهية، واستقطب فئات واسعة من الشباب وأسرهم.
وقد تم هذا التنزيل الميداني بشراكة مثمرة مع الجمعيات المحلية ، وبانخراط فعال لمكونات المجتمع المدني، من خلال مشاركة الجمعيات الرياضية من مختلف الانواع ، اللذين قدموا أنشطة مؤطرة ومهنية، أضفت على البرنامج بعداً تنظيمياً وتربوياً عالياً، وجعلت من الفضاء منصة حقيقية للتأطير والتكوين غير المباشر.

متابعة المباريات في أجواء وطنية وأسرية راقية
ومن أبرز محطات البرنامج، توفير شاشة كبرى لمتابعة مباريات المنتخب الوطني المغربي ضمن منافسات “الكان”، وهو ما خلق أجواء حماسية ووطنية مفعمة بالمشاعر الإيجابية. فقد توحدت الأصوات خلف تشجيع أسود الأطلس، في مشهد جسد أسمى معاني الانتماء، وروح التضامن، والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وعبر عدد من الرواد عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، معتبرين أنها وفرت بديلاً حضارياً ومسؤولاً عن المقاهي التقليدية، خاصة بالنسبة لفئة الأطفال واليافعين، وساهمت في الحد من بعض السلوكات السلبية، من قبيل التدخين والفوضى، في مقابل ترسيخ قيم النظام والاحترام المتبادل.
البعد الاقتصادي والتحسيسي… رؤية استشرافية

ولم يغفل البرنامج البعد الاقتصادي، حيث تم التعريف، بشكل غير مباشر، بالفرص التي تتيحها التظاهرات الرياضية الكبرى، خصوصاً في ما يتعلق بريادة الأعمال، والخدمات الموازية، والصناعات الثقافية والإبداعية، مع التركيز على دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في مواكبة هذا الزخم الوطني، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في دعم التشغيل الذاتي والاقتصاد التضامني.

كلمة إدارة موقع الأفق المغربي
في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى مبادرات نوعية تعيد الاعتبار للفضاءات العمومية، وتمنح الشباب متنفساً آمناً ومؤطراً، يبرز برنامج “كان ياما CAN” كنموذج وطني ناجح، يجعل من الرياضة مدخلاً للتربية والثقافة وبناء المواطن الصالح.
لقد تابعنا في موقع الأفق المغربي، بكل فخر واعتزاز، ما شهده المركب التربوي الحسن الثاني للشباب من تنظيم محكم، تحت إشراف المديرية الإقليمية للشباب بقيادة السيدة سعاد الشعباني، وبتدبير ميداني مسؤول من السيد بوشعيب خرشوف، حيث تحولت متابعة المباريات إلى لحظة تربوية بامتياز، ومدرسة مفتوحة في قيم الانضباط، الروح الرياضية، التضامن، وحب الوطن.
وإذ نُشيد بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها المديرية الإقليمية، وإدارة المركب، وكافة الجمعيات الشريكة، فإننا نعتبر هذه التجربة لبنة أساسية في مسار إعادة الثقة في مؤسسات القرب. وسيظل موقع الأفق المغربي مواكباً وداعماً لكل المبادرات الجادة التي تضع الشباب في صلب التنمية، وتُسهم في تعزيز صورة المغرب كبلد المبادرة، الإبداع، والرهان الحقيقي على شبابه.

كلمة السيدة سعاد الشعباني
المديرة الإقليمية لقطاع الشباب – ابن مسيك مولاي رشيد..
“إن برنامج «كان ياما CAN» يجسد الإرادة الحقيقية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل في جعل مؤسسات الشباب فضاءات حية، مواكِبة لانشغالات الشباب ومساهمة في تأطيرهم وتوجيه طاقاتهم نحو ما هو إيجابي. ما شهدناه بالمركب التربوي الحسن الثاني للشباب يعكس نجاح العمل التشاركي بين الإدارة، الجمعيات، والمؤسسات التربوية، ويؤكد أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن.”

كلمة السيد بوشعيب خرشوف
مدير المركب التربوي الحسن الثاني للشباب..
“حرصنا من خلال تنزيل برنامج «كان ياما CAN» على أن يكون المركب التربوي فضاءً آمناً، منظماً ومفتوحاً أمام جميع الشباب، يجمع بين المتعة والتربية والتأطير. لقد لمسنا تفاعلاً كبيراً وإقبالاً مميزاً، وهو ما يؤكد حاجة الشباب لمثل هذه المبادرات التي تعيد الثقة في دور الشباب كمؤسسات للقرب والتنشئة السليمة.”

خاتمة – كلمة إدارة موقع الأفق المغربي
يؤكد برنامج “كان ياما CAN” من خلال هذه التجربة الرائدة، أن دور الشباب قادرة على لعب أدوار محورية في التنشئة الاجتماعية، وبناء الوعي الجماعي، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء.
وإذ نُثمن في موقع الأفق المغربي المجهودات المبذولة من طرف المديرية الإقليمية للشباب ابن مسيك–مولاي رشيد، وإدارة المركب التربوي الحسن الثاني للشباب، وكل الشركاء الجمعويين، فإننا نعتبر هذه المبادرة نموذجاً ناجحاً لسياسات القرب، وتجربة جديرة بالتعميم والتثمين وطنياً.
توقيع:
الصحفي: أبو أنس بوسرحان
موقع الإلكتروني الأفق المغربي….

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :