عندما يلتقي الفن بالذاكرة الوطنية: جمعية أولاد جيل جيلالة تحتفي بوثيقة الاستقلال ورأس السنة الأمازيغية في عرس ثقافي بالفداء

كتب : الثلاثاء، 20 يناير 2026 - 1:50 ص مجتمع

إعداد وتحرير حسن بوسرحان…….
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي…
في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز بالهوية المغربية المتعددة الروافد، نظمت جمعية أولاد جيل جيلالة للفن حفلاً فنياً متميزاً بالمركب الثقافي محمد عصفور بتراب مقاطعة الفداء، وذلك بمناسبة تقديم وثيقة الاستقلال واحتفالاً بالسنة الأمازيغية، في موعد جمع بين الذاكرة التاريخية والاحتفاء بالإبداع الفني، وبين الوفاء للماضي والانفتاح على الحاضر.

اللقاء الفني، الذي عرف حضوراً وازناً لفعاليات جمعوية وجمعويين وجمعويات، جاء ثمرة مجهود جماعي ودعم لوجستي ومعنوي من شركاء ومتطوعين، ما عكس روح التضامن والتكافل التي تطبع العمل الثقافي الجاد داخل النسيج المدني للمدينة.

منصة فنية متعددة الأصوات
عرف الحفل مشاركة ثلة من الفنانين والمبدعين الذين أمتعوا الجمهور بلوحات غنائية وشعرية متنوعة، من بينهم:
الفنانة منى البيضاوية، الفنان عبد الرحيم الغزواني، الفنان أيوب سلطان، الفنانة غزلان غزال، الفنانة نادية المغربية، الفنان وليد إياضيش، والفنان عادل الرحماني لهبال، حيث تنوعت الأنماط الموسيقية وتعددت المدارس الفنية، في تناغم يعكس غنى المشهد الإبداعي المغربي.

وشكل الديو الشعري الغنائي الذي جمع محمد الزاوي بـنادية المغربية لحظة فنية لافتة، امتزج فيها الإلقاء بالشجن الموسيقي، وسط تفاعل كبير من الحضور. كما زادت القراءات الشعرية لكل من الشاعر سعيد بناجي والشاعرة لطيفة الخجالي من عمق الأمسية، مؤكدة حضور الكلمة الهادفة في الفعل الثقافي.

تكريم مستحق
وفي لحظة وفاء واعتراف، تم تكريم الراقية الاجتماعية الفنانة رقية، تقديراً لمسارها الإنساني والفني، ولدورها في خدمة القيم الاجتماعية الراقية، في مشهد مؤثر نال استحسان الحاضرين.
تنشيط احترافي وحضور إعلامي

تكفل محمد الزاوي بتنشيط فقرات الحفل بأسلوب احترافي، جامعاً بين السلاسة والتفاعل، ومواكباً لكل تفاصيل الأمسية بروح فنية عالية. كما سُجّل حضور إعلامي مهني، من ضمنه حضوري كممثل للموقع الإلكتروني “الأفق المغربي”، في إطار مواكبة هذا الحدث الثقافي الوطني وتوثيقه.
كلمة رئيس جمعية أولاد جيل جيلالة للفن..

“إن احتفالنا اليوم بوثيقة الاستقلال ورأس السنة الأمازيغية ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تعبير صادق عن تشبثنا بالهوية الوطنية الجامعة، وعن إيماننا بدور الفن في ترسيخ الذاكرة الجماعية وبناء جسور التواصل بين الأجيال. نشكر كل الفنانين والمبدعين والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذا العرس الثقافي، ونؤكد أن الجمعية ستظل وفية لرسالتها في خدمة الثقافة والفن الهادفين.”
هكذا أسدل الستار على أمسية فنية راقية، أكدت من جديد أن الثقافة حين تُدار بروح المسؤولية، تتحول إلى فعل وطني جامع، وإلى مساحة للاحتفاء بالاختلاف الخلّاق، تحت سقف مغرب واحد، بتاريخه العريق وتعدده الثقافي الغني.
توقيع: حسن بوسرحان
عن الموقع الإلكتروني الأفق المغربي…..

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :