شاعر حلالة :: عندما يصبح الفن رسالة وذاكرة

كتب : الثلاثاء، 27 يناير 2026 - 1:41 م مجتمع

بقلم : حسن بوسرحان …….
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي…..
في قلب مدينة القنيطرة، حيث تختلط رائحة البحر بعبق التاريخ، يبرز اسم عبد الرحمان فهمي، المعروف بـ”شاعر حلالة”، كرمز للفن والثقافة. رجل جمع بين المسرح والذاكرة والزجل، ليصبح قصة نجاح تستحق أن تروى.

بدأت رحلة شاعر حلالة في سن السادسة، حيث انخرط في منظمة الكشاف المغربي، وتعلم معنى الانضباط، التعاون، وحب الوطن. ثم انتقل إلى جمعية المواهب للتربية الاجتماعية، والجمعية المغربية لتربية الشبيبة، قبل أن يجد نفسه في حضن جمعية الأشبال المعمورة للمسرح والموسيقى والرقص. هناك، اكتشف عبد الرحمان أن المسرح ليس مجرد خشبة، بل نافذة على العالم.

شارك في أعمال كوميدية مثل “الثنائي الضاحك كيكي وميكي”، وغنى “أغنية الطفل”، ثم جسّد أدواراً في مسرحيات للكبار. أسس نادي السلام، الذي تحول لاحقاً إلى جمعية براعم السلام، وكتب أغاني ومسرحيات للصغار.

المسرح كان بمثابة مدرسة ثانية لشاعر حلالة، علمته كيف يحوّل الكلمة إلى فعل، والضحكة إلى رسالة. شارك في حلقات برنامج “القناة الصغيرة” على القناة الأولى، ليصل صوته إلى بيوت المغاربة.

انخرط شاعر حلالة في الاتحاد المغربي للزجل، وأسس مهرجان حلالة العربي للزجل، وملتقى حلالة الوطني للزجل. جعل من القنيطرة قبلة لعشاق هذا الفن الشعبي الأصيل. شارك في مهرجانات وطنية عديدة، وكرمته شخصيات وهيئات مختلفة.

كرم شاعر حلالة من قبل السيدة زينب العدوي والي القنيطرة سنة 2015، والمجلس البلدي، إضافة إلى جمعيات متعددة. حكاية عبد الرحمان فهمي ليست مجرد سيرة ذاتية، بل قصة رجل جعل من الجمعيات جسوراً، ومن المسرح مدرسة، ومن الزجل منبراً.

شاعر حلالة يحمل همّ الطفولة، الفن، والذاكرة، وجعل من القنيطرة مدينةً تتحدث شعراً وتتنفس فناً. إنه نموذج للإنسان الذي لم يكتفِ بأن يكون شاعراً، بل صار شاهداً على زمن، وفاعلاً في مجتمع، وحارساً لذاكرة مدينة اسمها القنيطرة.

عبد الرحمان فهمي، شاعر حلالة، رجل جمع بين المسرح والذاكرة والزجل، ليصبح رمزاً للفن والثقافة في القنيطرة. قصة نجاح تستحق أن تروى، ورسالة فنية واجتماعية تستحق أن تنتشر.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :