اعداد وتحرير حسن بوسرحان
في زمنٍ أصبحت فيه المنصات الفنية تكتظ بالأصوات والصور، يبرز اسمٌ شابٌّ يفرض حضوره بموهبةٍ متعددة الأبعاد، لا يكتفي بالغناء، ولا يقتصر على آلة موسيقية واحدة، بل يحوّل العرض الفني إلى فرجة متكاملة تنبض بروح الثقافة الأمازيغية وتتنفس إيقاع الحداثة…إنه الفنان الأمازيغي زوبير المؤدن.

فنانٌ استطاع، رغم صغر سنه، أن يشتغل في عدة مهرجانات وطنية كبرى إلى جانب ألمع النجوم، وأن يصعد إلى المنصات بثقة الكبار، مقدّمًا عروضًا فنية تحمل ألوانًا أمازيغية أصيلة ممزوجة بروح العرض الحديث، في توليفة جعلته محط أنظار الجمهور والمنظمين على حد سواء.
زوبير ليس مجرد مغنٍّ، بل هو فنان شامل يعزف على عدة آلات موسيقية باحترافية، ويقدّم لوحات فنية حيّة تجمع بين الصوت، والإيقاع، والحركة، والتواصل المباشر مع الجمهور. هذا التميز هو ما جعله يُلقب بـ “تيك وان شو” بعد منافسة قوية شارك فيها أكثر من 350 مشاركًا في برنامج فني بالقناة الثامنة الأمازيغية، حيث تمكن من الظفر باللقب عن جدارة واستحقاق…

ولم يتوقف التألق عند هذا الحد، بل توّج مساره الفني بفوزه بجائزة الأغنية الوطنية على الصعيدين الجهوي والوطني بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، وهي جائزة تعكس عمق التزامه بالقضايا الوطنية وحرصه على توظيف الفن لخدمة الذاكرة والهوية.
لقد استطاع هذا الفنان الشاب أن يخلق لنفسه مسارًا فنيًا مغايرًا، يقوم على الهوية الأمازيغية كمرجعية، وعلى الاحتراف كخيار، وعلى الإبداع كطريق. فحضوره على المنصات لا يُشبه سواه، وعروضه ليست مجرد فقرات فنية، بل هي حكاية ثقافة تُروى بالموسيقى.

وفي كلمة خاصة للموقع اكد الفنان زوبير المؤدن
“الفن بالنسبة لي ليس مجرد غناء، بل رسالة وهوية. أحاول في كل عرض فني أن أقدم الثقافة الأمازيغية بصورة تليق بها، وأن أُظهر غناها وتنوعها من خلال الموسيقى والعزف والتفاعل مع الجمهور. المنصات علمتني الثقة، والجمهور علّمني المسؤولية.”
كما ان كلمة المدير الفني للفنان كالتالي.
“لزوبير حالة فنية خاصة. نحن لا نشتغل فقط على الصوت، بل على بناء عرض متكامل يجمع بين الأداء الموسيقي، والحضور الركحي، والهوية البصرية. هو فنان قادر على ملء المنصة وحده، وهذا نادر في جيله.”

ولإدارة الموقع كلمة خاصة.
“نحن أمام تجربة فنية شابة تستحق المتابعة والدعم. لزوبير المؤدن نموذج للفنان الذي يحترم هويته، ويطوّع موهبته لخدمة الثقافة الوطنية. مثل هذه الطاقات هي التي تصنع مستقبل الفن الأمازيغي والمغربي عمومًا.”
بهذا المسار المتصاعد، يواصل زوبير المؤدن رحلته الفنية بثبات، مؤمنًا بأن الهوية ليست ماضيًا يُحكى، بل حاضرًا يُعزف على المنصات… ويُغنّى للجمهور.

