إعداد وتحرير حسن بوسرحان……
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي…
دورة تكوينية تصنع جيلاً جديداً من الصحافيين بين النظرية والممارسة وفرص الريادة
في مشهد يعكس التحول العميق الذي تعرفه الساحة الإعلامية محلياً ووطنياً، احتضنت منصة الشباب ابن امسيك يوم الاثنين 2 فبراير 2026 انطلاق دورة تكوينية نوعية لفائدة الصحافيين الشباب، نظمتها الجمعية المغربية للصحافيين الرياضيين بلا حدود – الدار البيضاء، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبتنسيق محكم مع منصة الشباب اين امسيك.

هذه الدورة، التي ستمتد لأربعة أشهر، ليست مجرد تكوين عابر، بل مشروع متكامل يراهن على بناء صحافي مهني قادر على الاندماج في سوق الشغل الإعلامي، بل وأكثر من ذلك، تمكين المستفيدين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 سنة من فرصة إنشاء مشاريع إعلامية خاصة بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعد نهاية التكوين.

كانت صفارة البداية مع الصحفي محمد بونافع الذي قاد أولى الحصص في موضوع بالغ الأهمية:
التحول الجذري من الصحافة الورقية إلى الصحافة الإلكترونية.
شرح مستفيض ومقارنات دقيقة بين المدرستين، تفاعل معه الشباب بشغف كبير، خصوصاً في ظل واقع إعلامي أصبحت فيه السرعة والدقة والرقمنة عناصر حاسمة.
اللقاء الثاني كان مع الصحفي حسن فاتح، الذي نقل المتكونين إلى عمق الممارسة المهنية من خلال محور:

كيفية صياغة الخبر الصحفي والمسؤولية القانونية لمدير النشر.
تم التطرق إلى الأخطاء القانونية الشائعة، ولمن تؤول مسؤولية التراخيص في إنشاء الجرائد والمواقع الإلكترونية بالمغرب، وهي محاور شكلت قيمة مضافة حقيقية للمتكونين.
المصور الصحفي محمد أمين نقير منح الشباب مفاتيح الدخول إلى عالم الصورة، من خلال درس تطبيقي حول:أساسيات وطريقة التصوير الصحفي، وكيف يمكن للصورة أن تختصر مقالاً كاملاً عندما تحترم قواعدها التقنية والجمالية.

اليوم الثالث: حل الصحفي مصطفى طلال ضيفاً على المنصة ليعيد المتكونين إلى جذور المهنة وتاريخها، مركزاً على المحاور الثلاثة:
الرسالة – المرسل – المرسل إليه، مستحضراً الشعار الخالد:
الخبر مقدس والتعليق حر
كما ذكّر بالمفاتيح الخمسة للخبر الصحفي:
متى؟ ماذا؟ أين؟ لماذا؟ كيف؟

الصحفي الأستاذ المصور بخاش قدم عرضاً تقنياً غنياً حول أنواع الكاميرات وتقنياتها، وكيفية المعالجة الاحترافية للصورة والفيديو لتحقيق الجمالية المطلوبة قبل النشر.
اليوم الرابع: الصحفي والمقدم حسن الحريري حمل معه تجربة التلفزيون، وشرح كيفية الاشتغال في مجال التقديم والتنشيط التلفزيوني، وكيف يمكن للصحفي أن يكون قريباً من الجمهور، محبوباً ومؤثراً في الآن ذاته.
اللمسة الأخيرة: فن الإخراج التلفزيوني ، اختُتمت حصص الأسبوع بلقاء متميز مع المخرج الأستاذ نقير، الذي قدم درساً قيماً في أساسيات الإخراج التلفزيوني، وتدبير الوقت في نشرات الأخبار والبرامج الحوارية، وهي مهارات قلّما تتاح في مثل هذه الدورات.
اللافت في هذه الدورة أن الاستفادة لم تقتصر على الشباب فقط، بل شارك فيها أيضاً عدد من كبار السن، بدافع حب المعرفة والرغبة في تعلم أساسيات التصوير والتقديم والتنشيط الصحفي، في مشهد يعكس أن الإعلام شغف لا تحده الأعمار.

هذه الدورة تؤكد أن منصة الشباب ابن امسيك لم تعد مجرد فضاء للشباب، بل أصبحت فضاءً لصناعة الكفاءات، ورافعة حقيقية لتمكين الإعلاميين الجدد من أدوات المهنة وفرص الريادة.
كلمة مدير التحرير بالموقع الإلكتروني “الأفق المغربي”
إن ما نعيشه اليوم بمنصة الشباب ابن امسيك ، وشراكة مع الجمعية المغربية للصحافيين الرياضيين ليس مجرد دورة تكوينية عادية، بل هو استثمار حقيقي في الرأسمال البشري الإعلامي وطبعا كل هدا التميز خرج من عمالة مقاطعات ابن امسيك .

فحين تجتمع الخبرة المهنية مع إرادة الشباب ودعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن النتيجة تكون جيلاً إعلامياً واعياً، متمكناً، وقادراً على صناعة محتوى مسؤول يخدم المجتمع. إننا نراهن على مثل هذه المبادرات لصناعة مستقبل إعلامي أفضل، قوامه المهنية والالتزام والأخلاق…









