اعداد وتحرير حسن بوسرحان…
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي..
في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع ونفحات القرآن الكريم، احتضنت المدرسة الرائدة فاطمة البورقادي بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك الحفل النهائي لمسابقة القراءة والتجويد وترتيل القرآن الكريم لفائدة تلميذات وتلاميذ التعليم الابتدائي، في مبادرة تربوية هادفة تروم تشجيع الناشئة على التمسك بكتاب الله تعالى وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم منذ الصغر.

وتندرج هذه التظاهرة القرآنية المباركة ضمن شراكة تربوية مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بابن امسيك، وبتنظيم من جمعية المستقبل للثقافة والتربية والإعلام، التي دأبت على إطلاق مبادرات ثقافية وتربوية تسهم في ترسيخ مكانة القرآن الكريم داخل الفضاء المدرسي، وتعمل على صقل مواهب الأطفال في الحفظ والتجويد وترتيل كلام الله عز وجل.

وقد عرفت هذه المسابقة مشاركة 22 تلميذاً وتلميذة يمثلون عدداً من المؤسسات التعليمية الابتدائية، حيث أبان المتبارون عن مؤهلات طيبة في الحفظ وجودة الأداء، إضافة إلى احترام قواعد التجويد وضبط مخارج الحروف، في مشهد يعكس العناية الكبيرة التي توليها الأسر المغربية والأطر التربوية لتعليم القرآن الكريم وترسيخ قيمه النبيلة في نفوس الأطفال.
وبعد مرحلة إقصائية اتسمت بروح التنافس الشريف، أشرفت لجنة مختصة على تقييم أداء المشاركين وفق معايير دقيقة شملت سلامة الحفظ، وإتقان أحكام التجويد، وحسن الأداء، وضبط مخارج الحروف، إضافة إلى الثقة في الإلقاء، حيث تم اختيار 12 متبارياً ومتبارية للتأهل إلى المرحلة النهائية، موزعين حسب المستويات الدراسية على النحو التالي:
4 تلاميذ من المستوى السادس ابتدائي
3 تلاميذ من المستوى الخامس
مشارك واحد من المستوى الرابع
مشاركان من المستوى الثالث
مشاركان من المستوى الثاني

وقد تميز هذا الحفل بحضور وازن لعدد من الفاعلين التربويين والمنتخبين، من بينهم السيدة مديرة المؤسسة، إلى جانب الأستاذ محمد واحمان، المستشار بمقاطعة سباتة، والسيد محفوظ اتهيريس، المستشار بمقاطعة سباتة وعضو مجلس المدينة، حيث أضفى حضورهم دعماً معنوياً كبيراً للتلاميذ المشاركين، وشكل رسالة تشجيع واضحة لكل المبادرات التربوية التي تعنى بالقرآن الكريم وببناء جيل متشبع بالقيم الدينية والوطنية.

كما عرفت التظاهرة حضوراً مؤثراً لعدد من أمهات وآباء التلاميذ الذين حجّوا بكثافة لمتابعة أداء أبنائهم، معبرين عن اعتزازهم الكبير بمشاركة فلذات أكبادهم في هذه المسابقة القرآنية المباركة، في لوحة إنسانية جميلة جسدت روح التعاون والتكامل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع المدني.
ولم يفت المنظمين خلال هذا الحفل توجيه كلمات شكر وامتنان لكل من مد يد العون وساهم في إنجاح هذه المبادرة التربوية، سواء من الأطر التربوية والإدارية، أو أعضاء لجنة التحكيم، أو الشركاء الداعمين، إضافة إلى المتطوعين الذين سهروا على حسن التنظيم، إيماناً منهم بأهمية مثل هذه الأنشطة في تنمية شخصية الطفل وتوجيهه نحو القيم النبيلة.

وأكدت جمعية المستقبل للثقافة والتربية والإعلام في كلمتها بالمناسبة أن هذه المسابقة ليست مجرد تنافس في الحفظ والتجويد، بل هي مشروع تربوي وثقافي يهدف إلى غرس محبة القرآن الكريم في قلوب الناشئة، وتعزيز ارتباطهم بهوية وطنهم الدينية والثقافية، مع العمل مستقبلاً على توسيع هذه المبادرة لتشمل عدداً أكبر من المؤسسات التعليمية…

وقد لقيت هذه التظاهرة استحساناً كبيراً من طرف الحاضرين، الذين أجمعوا على أن مثل هذه المبادرات تشكل رافعة حقيقية للتربية الروحية والأخلاقية، وتؤكد أن الاستثمار في القيم الدينية والتربوية يظل أساس بناء جيل واعٍ، معتز بهويته، ومتشبع بثقافة القرآن الكريم.
وهكذا اختتم الحفل في أجواء من الفرح والاعتزاز، بعدما تحول فضاء المدرسة إلى منبر قرآني حي، صدحت فيه أصوات الأطفال بآيات الذكر الحكيم، في مشهد يعكس أملاً متجدداً في مستقبل مشرق لجيل يحمل كتاب الله في قلبه وعقله.
بسم الله الرحمن الرحيم،…..

يسرني أن أرحب بكم جميعاً في هذا الحفل القرآني المبارك الذي نحتفي فيه بأبنائنا وبناتنا المشاركين في مسابقة القراءة والتجويد.
إن هذه المبادرة التي تنظمها جمعية المستقبل للثقافة والتربية والإعلام بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بابن امسيك، تهدف إلى غرس محبة القرآن الكريم في نفوس الناشئة وتشجيعهم على حفظه وتجويده…
وبهذه المناسبة، أتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة التربوية، من أطر تربوية ولجنة التحكيم وإدارة المؤسسة، وكذا الأمهات والآباء الذين يشجعون أبناءهم على الارتباط بكتاب الله.
هنيئاً لجميع المشاركين، ونسأل الله أن يجعل القرآن نوراً في قلوبهم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.







