حين يبكي الحي المحمدي مبدعيه… ليلة وفاء تستحضر روح الفنان الراحل فريد المكدر

كتب : السبت، 14 مارس 2026 - 9:30 م مجتمع

إعداد وتحرير .. حسن بوسرحان …..
الموقع الإلكتروني الأفق المغربي……
في أجواء يختلط فيها الحزن بالوفاء، احتضنت دار الشباب الحي المحمدي أمسية إنسانية مؤثرة خُصصت لاستحضار روح المبدع الراحل فريد المكدر، أحد الأسماء التي تركت بصمة راسخة في المشهد الفني والتربوي بالمنطقة. وكانت المناسبة لحظة استرجاع لمسار رجل لم يكن مجرد فنان، بل كان مدرسة في الإبداع والعطاء والعمل الجمعوي…

اللقاء، الذي حضرته نخبة من الفاعلين الثقافيين والفنانين ووجوه المجتمع المدني، تحول إلى فضاء مفتوح للذاكرة، حيث تقاسم الحاضرون شهادات مؤثرة حول المسار الحافل للراحل، مستحضرين مواقفه الإنسانية وأدواره الفنية والتربوية التي طبعت ذاكرة الحي المحمدي لسنوات طويلة.
لقد كان فريد المكدر واحداً من أولئك الذين اختاروا أن يجعلوا من الفن رسالة ومن التربية طريقاً لخدمة الأجيال الصاعدة. فقد جمع بين التمثيل والإخراج والعمل الثقافي، ونجح عبر تجربته في زرع بذور الإبداع في نفوس العديد من الشباب الذين وجدوا فيه قدوة وأستاذاً ومرشداً.
وخلال هذه الأمسية، استعاد الحاضرون محطات من مسيرته الغنية، مؤكدين أن الراحل لم يكن فناناً يؤدي أدواراً فوق الخشبة فقط، بل كان روحاً تنبض بالحياة والجمال داخل فضاءات الحي المحمدي، مساهماً في إشعاعها الثقافي والفني.

وفي ختام هذا اللقاء المفعم بالمشاعر، اتفقت كلمات الحضور على أن رحيل فريد المكدر جسداً لا يعني غيابه عن الذاكرة، فالأثر الذي تركه في نفوس من عرفوه سيظل شاهداً على مسيرة إنسان آمن بأن الفن رسالة وبأن الثقافة قادرة على صناعة الأمل.
وهكذا، تحولت ليلة الوفاء إلى لحظة إنسانية بليغة، جدد فيها الحي المحمدي عهده مع ذاكرته الثقافية، مؤكداً أن أسماء بحجم فريد المكدر لا ترحل، بل تبقى حاضرة في الوجدان الجماعي للأحياء التي أنجبتها…..

كلمة إدارة الموقع
برحيل الفنان والمبدع فريد المكدر، يفقد الحي المحمدي أحد رجاله الذين آمنوا بأن الفن ليس مجرد عرض فوق الخشبة، بل رسالة إنسانية ومسؤولية ثقافية تجاه المجتمع والأجيال الصاعدة.
لقد كان الراحل من الأسماء التي طبعت الذاكرة الثقافية للحي المحمدي بحضورها الإبداعي والإنساني، حيث جمع بين الفن والتربية والعمل الجمعوي، وترك بصمات واضحة في مسار العديد من الشباب الذين وجدوا فيه الأستاذ والقدوة والمرشد. لم يكن فريد المكدر مجرد فنان، بل كان روحاً تنبض بالعطاء، وشخصية كرّست جزءاً كبيراً من حياتها لخدمة الثقافة وإشاعة قيم الجمال والإبداع.
وإذ نستحضر اليوم هذا الاسم الذي ظل وفياً للفن وللحي الذي أحبّه، فإننا في إدارة الموقع نعتبر أن رحيله خسارة حقيقية للساحة الثقافية، غير أن الأثر الذي تركه سيظل حياً في ذاكرة كل من عرفه أو تقاسم معه لحظات العمل والإبداع.
إن تخليد ذكرى المبدعين هو في جوهره وفاء لذاكرة المجتمع، ولذلك نحيي كل المبادرات التي تسعى إلى استحضار مسيرة هذا الفنان الكبير، حتى تظل تجربته مصدر إلهام للأجيال القادمة.
رحم الله الفقيد فريد المكدر، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من عطاء فني وثقافي وإنساني في ميزان حسناته.

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط التعليق :